تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أما نهاره - رحمه الله فكان يستغل الوقت بما هو مفيد، فعندما يصلي الفجر في مسجده يجلس يقرأ القرآن أو يأتي بالأدعية المأثورة وهو الأغلب حتى ترتفع الشمس قيد رمح فيصلي ركعتين.

وبعد ذلك يدخل مكتبته المنزلية ويبحث ويطالع حتى الساعة العاشرة صباحاً، وكان واسع الاطلاع في الفقه والحديث ورجاله والتفسير، وكان له نشاط في التأليف ولا يسأم من المطالعة والكتابة.

وبعد ذلك يأتيه الطلبة ليقرؤوا عليه القرآن نظراً، وبعد ذلك يستقبل الناس للقضاء والإفتاء إلى أن يؤذن لصلاة الظهر، والقضاء عنده ليس مقصوراً على هذه الفترة فهو في أي وقت يستقبل الناس وحتى في طريقه للمسجد يقضي بين المتخاصمين.

وبعد فراغه من صلاة الظهر يقرأ عليه الطلبة وقبل صلاة العصر يلتف الناس حوله سائلين الفتيا، وقد يذهب الشيخ وطلبته في ذلك الوقت ليكونوا بضيافة الأهالي لتناول القهوة، ويعود إلى بيته بعد صلاة العصر من مسجده ليفتح الباب لطلبته ليقرؤوا عليه وبعد صلاة المغرب يستقبل الطلبة ليقرؤوا عليه سيرة ابن هشام حتى أذان العشاء، ثم يذهبون إلى المسجد ويقرأ أحد الطلبة ثُمناً من القرآن والشيخ يقوم بتفسيره على الحضور حتى تقام الصلاة. وبعد صلاة العشاء يقرأ عليه الطلبة النحو.

وهذا دأبه كل يوم عدا يوم الجمعة فبدلاً من الجلوس للقضاء يدخل مكتبته للتأليف والقراءة والتصنيف، ولقد طلب من تلاميذ المدارس أن يدرسوا على يديه علم المواريث صباحاً قبل ذهابهم إلى مدارسهم، وكذلك طلب منهم دراسة اللغة العربية بعد صلاة العشاء ودرسهم كتاب (ملحة الإعراب).

وأما في الليل: فكان الشيخ - رحمه الله - كما رأينا يقضي مع نهاره ثلث الليل الأول في التعليم، ثم ينام الثلث الأوسط، ثم يقوم الثلث الأخير فيصلي ما شاء الله، يقرأ فيهما بالبقرة وآل عمران لم يدع ذلك إلا في مرض موته - رحمه الله.

سيرته العملية:

بعثه الملك عبدالعزيز واعظا ومعلما في بلاد تهامة والحجاز. ثم تولى قضاء بعض المدن مبتدأ بالصبيخة قرب تثليث سنة 1341هـ ثم قاضيا في قرية العليا سنة 1347هـ ثم قاضيا في تربة سنة 1349هـ، ثم تعين قاضيا في أبها سنة 1351هـ ثم قضى في القنفذة سنة 1353هـ ثم في الخرمة سنة 1354هـ. ثم قضى في رنية سنة 1355هـ.، ثم صار قاضيا في ضرماء سنة 1361هـ وانتهى به المطاف في الجوف سنة 1362هـ فبنى الجامع الكبير المشهور باسمه الآن، قال الأمير عبدالرحمن السديري عن هذا المسجد في كتابه (الجوف): (أنشأه على أحدث طراز في وقته من اللبن والطين وأخشاب الأثل وسعف النخيل، وأنشأ فيه أروقة صيفية وأخرى شتوية (خلوة) ومئذنتين وغرفتين لإيواء الفقراء من طلبة العلم) (1).

ولعلي أدلف إلى إسهاماته العلمية إن أعان الله.

ـ[أمجد التركماني]ــــــــ[12 - 04 - 06, 08:57 م]ـ

جزاك الله خيراً شيخنا عبدالعزيز الدغيثر , و مما يجدر ذكره أنّ شرح الشيخ فيصل المبارك على الآجرومية المطبوع بتحقيقكم هو من أروع شروح الآجرومية ,

و لنا إليك حاجة:

إن استطعت أن تذكر لنا معلومات تفصيلية عن كتب الشيخ فيصل المبارك المطبوعة و المخطوطة (خصوصاً إذا كانت هناك كتب لم تذكرها في ترجمتك للشيخ عند تحقيقك لمفاتيح العربية)

و جزاك الله خيراً

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[13 - 04 - 06, 05:21 م]ـ

شكر الله لك أخي أمجد على دعائك

وأصل هذا المقال مذكور في مقدمة شرحه للآجرومية الذي أشرت إليه، مع بعض التغيير في الترتيب وتصحيح بعض التطبيعات، ومنكم نستفيد.

إسهاماته العلمية:

كان يوم الشيخ مليئا بالتدريس والقضاء والتأليف، فكان يصلي الفجر فيذكر الله حتى طلوع الشمس ثم يعود لمنزله فيبحث ويؤلف، ثم يذهب لمجلس القضاء، فيقرأ عليه الطلبة القرآن ثم يبدأ في القضاء إلى الظهر. وبعد الظهر يدرس الطلبة ثلاثة الأصول وعمدة الأحكام والأربعين النووية وكتاب التوحيد وآداب المشي إلى الصلاة والعقيدة الواسطية وزاد المستقنع وبلوغ المرام والآجرومية والملحة والرحبية ومختصرالبخاري ورياض الصالحين. وبعد العصر يدرس القرآن والرحبية. كما أنه كان يدرس التفسير بقراءة الشيخ صالح المرشود، وبعد العشاء يدرس الآجرومية والملحة في النحو.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير