تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هَنَادِي

ـ[عيسى جرابا]ــــــــ[06 - 08 - 2004, 10:02 م]ـ

هَنَادِيشعر/عيسى جرابا

12/ 6/1425هـ

هَنَادِي جَرَادَات

مُحاميةٌ فِلسطينيةٌ مُسلمةٌ

أَدركتْ أنَّ لغةَ المُحاماةِ

ليستِ اللغةَ التي يفهمُها اليهودُ

فاختارتِ الشَّهادةَ لغةً تُعبرُ بِها

عنْ شعبٍ بلْ عنْ أُمةٍ ...

فإِليهَا معَ التَّحيَّة ...

لَعَمْرُكِ مَا العَوَادِي كَالغَوَادِي=وَلَكِنَّا حَيَارَى يَا هَنَادِي

رَكَضْنَا بِاتِّجَاهِ اللَّيْلِ نَرْجُوْ=كَمَا يَرْجُوْ سَرَابَ القَيْظِ صَادِ

نَغُضُّ الطَّرْفَ وَالأَحْلامُ تَسْرِي=بِنَا وَالدَّرْبُ مُلْتَحِفُ السَّوَادِ

نُقِيْمُ مَوَائِدَ التَّغْرِيْبِ قُرْبَى=وَنَجْهَلُ مَنْ نُوَالِي أَوْ نُعَادِي

فَلا لِلغَرْبِ قَدْ وَصَلَتْ خُطَانَا=وَلا عُدْنَا إِلَى عَرَبِ البَوَادِي

أَتَيْنَا مِنْ أَتُوْنِ القَهْرِ عَطْشَى=وَمِنْ رَحِمِ الرَّزَايَا دُوْنَ زَادِ

وَسِرْنَا كَاللَّهِيْبِ عَلَى لَهِيْبٍ=نَمُدُّ يَداً إِلَى الحِقَبِ الشِّدَادِ

وَشِدْنَا مِنْ تُرَابِ الوَهْمِ وَهْماً=وَزَوَّجْنَا الحَمَاقَةَ بِالرَّشَادِ

وَصَارَ أَشَدَّ مَا نَلْقَاهُ أَنَّا=أَلِفْنَا العَيْشَ فِي ثَوْبِ الحِدَادِ

وَلَيْسَ لَنَا سِوَى الأَحْلامِ سَلْوَى=وَلَوْ كَانَتْ بَقَايَا مِنْ رَمَادِ

هَنَادِي فِي رِحَابِكِ ضَجَّ شِعْرِي=وَقَدْ وَافَاكِ مَشْبُوْبَ الفُؤَادِ

وَفِي جَسَدِ المَشَاعِرِ صَارَ جُرْحاً=عَلَى جُرْحٍ وَطَيْفُكِ كَالضِّمَادِ

رَآكِ وَمَا رَأَى إِلا ضِيَاءً=تَلأْلأَ فِي الدُّجَى كَشُعَاعِ هَادِ

وَسَارَ بِذِكْرِكِ الوَضَّاءِ فَخْراً=جِبَالٌ عَنْ تِلالٍ عَنْ وِهَادِ

تَوَشَّحْتِ الفَدَاءَ فَصِرْتِ رَمْزاً=تَوَشَّحَ بِالخُلُوْدِ لِكُلِّ فَادِ

وَصُغْتِ لَنَا مِنَ الإِقْدَامِ لَحْناً=وَلَحْنُكِ لِلكَرَامَةِ خَيْرُ حَادِ

جِهَاداً كَانَ عُمْرُكِ مَا تَسَامَى=إِلَى العَلْيَاءِ إِلا بِالجِهَادِ

رَكَضْتِ هُنَا هُنَالِكَ دُوْنَ يَأْسٍ=وَأَسْرَجْتِ العَزِيْمَةَ كَالجَوَادِ

وَكُلُّ قَضِيَّةٍ تُنْسِيْكِ أُخْرَى=وَكَمْ أَغْفَى يَرَاعُكِ فِي المِدَادِ!

وَمِنْ دَمِنَا سِيَاطُ الظُّلْمِ عَبَّتْ=فَلَمْ تَقِفِي وَقَلْبُكِ فِي اتِّقَادِ

وَلَمْ تَكُنِ الوُعُوْدُ سِوَى سَحَابٍ=جَهَامٍ وَجْهُهَا المُسْوَدُّ بَادِ

فَمَظْلُوْمٌ يُكَفْكِفُ دَمْعَ عَانٍ=وَمَوْتُوْرٌ يُحَالُ إِلَى اضْطِهَادِ

وَمَا نَفْعُ المَحَاكِمِ وَالقَضَايَا=إِذَا مَا قُدَّ خَصْمُكِ مِنْ عِنَادِ

أَفَقْتِ وَلَيْسَ حَوْلَكِ غَيْرُ بِيْدٍ=يَذُوْبُ لِحَرِّهَا كَبِدُ الجَمَادِ

وَأَدْرَكْتِ الحَقِيْقَةَ حِيْنَ هَبَّتْ=مَوَاوِيْلُ السَّنَابِلِ بِالحَصَادِ

وَفِي عَزْمِ البَوَاسِلِ قُدْتِ جَيْشاً=وَأَنْتِ الجَيْشُ يَهْدِرُ فِي اعْتِقَادِ

وَبِاسْمِ اللهِ وَارْتَعَدَتْ قُلُوْبٌ=وَصَبَّحَهَا الرَّدَى بَعْدَ الرُّقَادِ

كَأَنَّ عِنَادَهُمْ صَخْرٌ تَشَظَّى=عَلَى مَسْلُوْلِ عَزْمِكِ يَا هَنَادِي

صَنَعْتِ المَجْدَ لَكِنْ مِنْ دِمَاءٍ=وَخُضْتِ العُمْرَ لَكِنْ لِلمَعَادِ

أَرَى دَرْبَ الشَّهَادَةِ لَيْسَ يَخْلُو=فَكَمْ مِنْ رَائِحٍ فِي إِثْرِ غَادِ!

وَكَمْ مِنْ طَامِحٍ مَازَالَ يَهْفُو=إِلَيْهِ وَثَغْرُ لَهْفَتِهِ يُنَادِي!

لَعَمْرُكِ يَا هَنَادِي مَا عَمِيْنَا=وَلَكِنْ نَشْتَكِي قِصَرَ الأَيَادِي

نُسَاسُ وَلا نَسُوْسُ وَفِي حِمَانَا=أَجَابَ السُّوْسُ مَأْدُبَةَ الجَرَادِ

ـ[حمزة]ــــــــ[07 - 08 - 2004, 01:06 ص]ـ

الرائع عيسى جرابا

كم هو مخزي أن نرى فتيات في عمر الزهور يتركن الزواج والمحاماة جانباً ويقدمن على الإستشهاد في سبيل الله مثل هنادي جرادات وشبابنا يتسكعون في الطرقات لمعاكسة الفتيات .. كم هو عار علينا أن نخون دماء الشهداء ونوقع الإتفاقيات مع أعداء الإسلام والعروبة .. كم هو مؤلم أن ننادي بالتطبيع مع قتلة الأنبياء وسفلة التاريخ سياسياً وإقتصادياً.

تقبل الله هنادي وأكرم نزلها وتقبل الله كل شهداء الأمة الشرفاء.

لك التحية أخي عيسى

ـ[الأخطل]ــــــــ[07 - 08 - 2004, 04:06 ص]ـ

أخي عيسى

جزاك الله خيرا وسلمت أناملك

قصيدة غاية في الروعة لايفضض الله فاك

لَعَمْرُكِ يَا هَنَادِي مَا عَمِيْنَا

وَلَكِنْ نَشْتَكِي قِصَرَ الأَيَادِي

نُسَاسُ وَلا نَسُوْسُ وَفِي حِمَانَا

أَجَابَ السُّوْسُ مَأْدُبَةَ الجَرَادِ

لك مني أعذب التحايا وأزكاها

ـ[صالح العمري]ــــــــ[07 - 08 - 2004, 06:10 ص]ـ

نُسَاسُ وَلا نَسُوْسُ وَفِي حِمَانَا::: أَجَابَ السُّوْسُ مَأْدُبَةَ الجَرَادِ

حقيقة مرّة .. نسأل الله أن يحيي فؤاد الأمة لتنتفض إعزازا لدين الله وقياما بالخلافة في الأرض ..

سلم صوتك الشجي .. وبيانك الندي .. وفؤادك الصادق الأبي ..

أخوك:

صالح العمري

ـ[د. خالد الشبل]ــــــــ[27 - 08 - 2004, 07:37 م]ـ

قصيدة جميلة يا أستاذ عيسى، تحكي الواقع الذي لا نقوى على إنكاره.

وصلتني على البريد هذه الصورة، مع الاعتذار للأستاذ عيسى.

http://ca.geocities.com/an_9_na/HaNaDi2.jpg

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير