تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عَلَمٌ لِلْهَدْيِ بِرَاحَتِهِ = عَلَمٌ يَحْمِيهِ ويَعْضُدُهُ

فَقَصيرُ البيضِ مُفَلّلُهُ = وطَويلُ السمْر مُقصّدُهُ

صَيْدٌ لِجَوانِحِ أنْصُلِهِ = يَعْسُوبُ الجَيْش وأصْيَدُهُ

وَلَدَيْهِ إِذا اغْبَرّت سَنَةٌ = مُخْضَرُّ العَيْشِ وَأَرْغَدُهُ

مِنْ عُرْف عَوارِفه أبَداً = أَنْ يَرْفِدَ مَنْ يَستَرفِدُهُ

سردَ التقريظَ لِسيرَتِه = صَومٌ لا يَفْتَأ يَسْرُدُهُ

يَوْمَاهُ يَعُمّهُما زُلَفاً = لِيُخَصّصَ بالزُّلفَى غَدُهُ

نَحْوَ الحُسْنَى مُتَشَوّفُه = وَمِن التّقْوى مُتزَوّدُهُ

شَيْحَانُ القَلْبِ مشيّعُه = يَقْظانُ الطّرف مُسَهَّدُهُ

يُحْيي بالوَحي الليلَ إذا = هَجَعَ الساهِي يَتَوَسّدُهُ

ويُميتُ النُّكْرَ وَحُقّ له = بالعُرْفِ يَهُبُّ فَيَلْحَدُهُ

أرْضَى أَعْمالِيَ عَاقِبَةً = إِذ أمْدَحُهُ أو أحْمَدُهُ

وَمَنِ الوافِي بِمَحامِدِه = لَكِنْ مَجْهودِيَ أنْفدُهُ

مازالَ يُزَلُّ الحِلْمُ إِلَى = مُعتاد الجَهل وَيَرْصُدُهُ

وَالعِلْمَ تَخَيّر مُستَبقاً= لِمَدَى خَيْرٍ يَتَزَيّدُهُ

فَخَمائِلُه مُتَنزَّهُهُ= وجَدَاوِلُهُ مُتَوَرَّدُهُ

قَد عادَ أخَصّ بِطانَتِهِ = فَيَغيبُ سِوَاه وَيَشْهَدُهُ

آخَاهُ فَأَحْمدَ عُهْدَتَهُ = وتَوخّاه يَتَعَهّدُهُ

حَتّى حَسَدَتْه خَصَائِصُه = والأنْفَسُ يَكْثُر حُسَّدُهُ

هُو هادي الخلقِ ومُرْشِدُهم= مِمّا يَهْديهِ ويُرْشِدُهُ

لَوْلاهُ لأخْوَى كَوكَبُه = حَقاً ولأَقْوى مَعْهَدُهُ

فَمَآل الأمْر إليْهِ غَدَا = فَيُنفِّقُهُ ويُكَسِّدُهُ

لا حُرْفَةَ للآدابِ وقَدْ = أَلْوَتْ بالأنحُسِ أسْعُدُهُ

أبْدَتْ زَهْواً بِمَحاسِنِه = يُفْنِي العَصْرَ مُؤَبّدُهُ

يَختالُ النّثْرُ يُحَبِّرُه=ُ وَيَتِيه النّظْمُ يُجَوِّدُهُ

لِرَوّيتِهِ وَبَديهَتِه =مَا نُنْشِئُهُ أوْ نُنْشِدُهُ

وَرَسَائِلُه وقَصَائِدُه =ما نَعْرِضُه إذْ نَقْصدُهُ

كالنَّثرَةِ والشِّعرَى كَلِمٌ = تَسْري في العَالَم شُرّدُهُ

يَحْلو في الأنْفُسِ مَسْمَعُه = كالطّيْرِ يَشُوقُ تَغَرُّدُهُ

ما الزّهْرُ يَرفُّ مُفُوّفُه = ما الدُّرُّ يَشِفُّ مُنَضَّدُهُ

سَلَبَ الأعْرَابَ فَصَاحَتَها= في ماضي زَهْرَةَ مَوْلِدُهُ

شَبَهُ المَنْطوق بهِ لَهُمُ = ولهُ من ذلكَ عَسْجَدُهُ

لا ضَيْرَ بِهِمْ وتَمَضُّره = يُنمَى صُعُداً وتَمَعْددُهُ

صَلواتُ اللّهِ علَى فِئَة = فيها يَتَبَحْبَحُ مَحْتِدُهُ

عَدَوِيُّ البَيت مُطَنِّبُه = فَوْقَ الأمْلاكِ مُمَدّدُهُ

وَرِثَ العُمْرَيْنِ سَنَاءَهُما = يَعْتَدُّ بهِ وَيُعَدّدُهُ

عَنْ عبدِ الواحِدِ أحْرَزهُ = فَذُّ التوحيد وَأَوْحَدُهُ

وَوَلِيُّ العَهْدِ بذاكَ أبو = يَحْياهُ حَرَى ومُحَمّدُهُ

شَرَفٌ يُرْوَى في بَيْتِهِمُ = لِلْبَدْء الأوْل مُسْنَدُهُ

فَإذا فَلَقُ الإصْباح بَدا = مَنْ يُنْكِره أَو يَجْحَدُهُ

لا زال النّصْر تَوَدُّدُهُ = لِبُنُودهم وَتَرَدُّدُهُ

ـ[منصور اللغوي]ــــــــ[23 - 04 - 2008, 03:42 م]ـ

.. رااائع .. قصيدة رائعة وشاعر رائع .. شكرا لك أخي الغالي رسالة الغفران .. وفي انتظار جديدك الرائع دائما:)

ـ[الأحيمر السعدي]ــــــــ[24 - 04 - 2008, 12:18 ص]ـ

ابن الآبار

وَكَأنَّ عِدَاهُ وَصَارمَه = لَيْلٌ والصُّبْحُ يُبَدّدُهُ

بيت رائع وذوق تجاوز حد التميّز

ـ[رسالة الغفران]ــــــــ[25 - 04 - 2008, 05:24 ص]ـ

شكرا لكما على مروركما العبق ...

دمتما بخير وعافيه

والسلام

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[15 - 10 - 2008, 01:28 ص]ـ

من روائع ابن الأبار:

إن ضاعَ قَلْبِي فَأينَ أطلُبُه = أوْ ذاعَ حُبّي فأنْتَ مُوجبُهُ

يا شادِناً في الضُّلوعِ مَرْتعُه = ومن نمير الدُّموعِ مشْرَبُه

تَبيتُ لَيْلَ التّمام تَرْقُدُهُ = وَمُقْلَتِي للسّماك تَرْقبُه

ـ[بَحْرُ الرَّمَل]ــــــــ[15 - 10 - 2008, 03:19 م]ـ

كأنني أحس فيها معارضة لقصيدة القيرواني

ياليل الصب متى غده ... أقيام الساعة موعده

القصيدة على الخبب وعلى نفس الروي

والحق أن لها ذات الروح المطربة

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير