تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هل نستطيع ـ مع نسيان الأشخاص ـ الجزم بأن ما أورده الحبر يندرج تحت عادات العرب وسننهم القولية السائد في تراكيب كلامهم أم أن هذا أمر مظنون لا يرقى إلى درجة اليقين، وما استشهد به الحبر من القريض يدخل في باب علم الخواص المتمكنين من ناصية العربية دون غيرهم.

وما أراه من أسباب طرح ابن الأزرق لمسائله وما تحمله من معنى التحدي العلمي والإعجاز يرجح ـ عندي ـ عدم العلم بأجوبة ابن عباس لدي عامة العرب.

والله الموفق

.

ـ[يحيى صالح]ــــــــ[29 Jun 2009, 07:46 م]ـ

عفوًا، هل صح هذا الأثر أصلاً؟

لم أرَ أن الإمام السيوطي أورد له سندًا و اعتمده، فهل وقفتم له على سند صحيح ثم تناقشتم بصدد المتن؟

ـ[محمد عمر الضرير]ــــــــ[29 Jun 2009, 08:54 م]ـ

أخي الحبيب الشيخ محمد عمر نفعك الله ورفعك وافاض عليك من وافر فضله وأقول:

أحسنتم أحسن الله إليكم ونحن معك في هذه الخلاصة المفيدة الوافية بالغرض [/ color] ...

.

آمين وإياكم شيخنا الحبيب، وأقدر لفضيلتكم هذه الموافقة التي هي بمثابة وسام علمي رفيع يُفْخَرُ به، فجزاكم الله خيرا.

وما استشهد به الحبر من القريض يدخل في باب علم الخواص المتمكنين من ناصية العربية دون غيرهم. [/ color].

لا شك في ذلك، ولا يخالفك فيه إلا جاهل بعلوم القرآن وفقه اللسان.

ولكن ألا ترى شيخنا الكريم، أن ابن الأزرق داخل في هذه الخاصية، أليس هو السائل المتعنت، المستعرض لعلمه، المعرض ابتداء بجهل حبر الأمة، مع فارق كبير، منه: امتلاكه -رضي الله عنه- للسان قريش المتنزل القرآن به، سكناه بمكة، وما يعينيه ذلك من التعرف على الكثير من اللهجات من زوار البيت العتيق، أو ممن عاد في رحلة الشتاء والصيف. ناهيك عن الدعوة النبوية المباركة.

وما أراه من أسباب طرح ابن الأزرق لمسائله وما تحمله من معنى التحدي العلمي والإعجاز يرجح ـ عندي ـ عدم العلم بأجوبة ابن عباس لدي عامة العرب.

والله الموفق [/ color].

أما فقد فهمت قصدك الآن -أستاذي الفاضل- فما أكمل حلمك، وما أجمل حكمتك، ولكأني بأبي تمام ينظر إليك حين قال:

وتراه يصغي للحديث بطرفه ... وبقلبه ولو أنه أدرى به

وما رجحته حبيبنا هو الصواب، وفعلا هذا علم خاص لا يتقنه إلا سابح من خواص السباحين المهرة في بحر العربية الممتد بلا ساحل، ولما ذكرناه آنفا في حبر الأمة وغيره مما لم نشر إليه، يجعله من خواص الخواص، وأدلل بعد التأكيد على حرصه الشديد في معرفة لغات القبائل -وإن كان لسان قريش قد انتقى أفصحها وأجملها- على وصوله لمرتبة تمكنه من معرفة ما سيقوله العربي قبل قوله، ومن ذاك ماروي أن ابن أبي ربيعة أنشده قائلا في بعض أبياته: تشط غدا دار جيراننا ....

فقال رضي الله عنه: وللدار بعد غد أبعدُ

فقال له: هكذا قلت أفسمعتها.

قال: كلا، ولكن هكذا ينبغي أن تكون. (هذا الحوار بمعناه، لا بنصه).

ولعلكم تأذنون لي هنا بإدراج فائدة، تبرر الاهتمام الكبير والحرص الشديد على الاستماع لبعض شعراء المجون كابن ربيعة وغيره، والإصغاء لقصائدهم الطويلة وما تحويه من كلمات فاحشة غالبا، فأقول- والله أعلم- أن ذلك مرجعه إلى ما بيناه آنفا من حرص الحبر على التعرف على مفردات اللسان العربي، والشعر متربع على القمة العليا في مستوياتها، فكيف إن كان المتحدث شاعرا من قريش، مع مانعرفه من ندرة وجود الشعراء بها.

وقد بينت بحمدالله وتوفيقه الكثير من هذه القضايا في بحثي المتواضع للماجسيتر (أثر الشعر في التفسير)، متمنيا - إن كان ممكنا- من فضيلتكم التكرم بتشريفي بمراجعته، وتقويم ما فيه من أخطاء، وما تتفضلون به من نصائح في بعض مسائله، وأكون شاكرا ممتنا تفضلكم بالموافقة، حتى أطمئن وأدفعه لمن يحقق طباعته لينتفع به إخواني من طلبة العلم إن رأيتم توافر ذلك فيه.

شاكرا لفضيلتكم طرح هذا الإشكال، مثمنا طول البال وحكمة السؤال، مقدرا كريم الاهتمام، ووفق الله الجميع لكل مكرمة وخير.

ـ[محمد عمر الضرير]ــــــــ[29 Jun 2009, 10:16 م]ـ

عفوًا، هل صح هذا الأثر أصلاً؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير