تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[من أجل تدبر لكتاب الله تنبيهات لأحبتنا الأئمة]

ـ[خالد الغرير]ــــــــ[11 Aug 2009, 11:26 م]ـ

نظرا لما لأهمية قراءة الإمام من أثر في جلب الخشوع وحضور القلب وحصول المقصود من التدبر كان حري بالمسلم البحث عن كل ما يعينه على تدبر الآيات وحضور القلب في الصلاة ,

وحيث أن الأئمة لهم دور عظيم من خلال إمامة الناس في صلاتهم فهم بوابة كبيرة لحضور القلب والخشوع في الصلاة وتدبر القرآن ,

لذا على كل إمام الاعتناء بجميع الأسباب التي تجعل القلب حاضرا في الصلاة لأن روح الصلاة ولبها هو في الخشوع فيها وحين يقترب العبد من حضور قلبه يكون اثر الصلاة عليه واضحا جليا من امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه فيصل الحال بالعبد لأن يقترب من أن تتحقق فيه آية سورة العنكبوت:

(اتل ما وحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) فتكون صلاته ناهية له عن الفحشاء والمنكر,

ومن أسباب ذلك بالنسبة للمصلين هو عناية إمامهم بتدبر آيات القرآن فسبحان الله الصلاة خلف إمام يتدبر لها أثر على النفس من إمام يهذ القرآن ,

ويكون ذلك باستشعاره للآيات وكذلك بطريقة قراءته وترتيله وتقيده بعلامات الوقف وغيرها فهذه وما شابهها سبب مباشر لحضور القلب ,

ودليلي في ذلك في أن العبد يبحث عن كل ما يعينه على التدبر هو ما ورد عن نبينا عليه الصلاة والسلام والذي هو قدوتنا أنه ردد آية كما ورد في آية المائدة

{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} المائدة118

وكثير من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وسلف هذه الأمة كانوا يرددون آيات لأجل التدبر والوقائع في ذلك كثيرة عنهم رحمهم الله تعالى, فتدبر الآيات مطلب عظيم وأساس في هذا القرآن العظيم فعلينا البحث عن كل ما يعين على التدبر

لأن التدبر معين على فهم الآيات ومعين على القيام بها ,

والقرآن أنزله تعالى ليتدبر وليعمل به ويتمثل في واقع حياتنا

قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} ص29

إذن الإمام في الصلاة سبب من أسباب التدبر حين يكون ذا ترتيل طيب وصوت ندي مع تقيده بضوابط القراءة الصحيحة وعنايته بها من عناية بالتجويد وعلامات الوقف وطريقته في بيان المعاني والمقصود من الآيات وغيرها مما يعين على الفهم والتدبر ولعلي أبدأ ببيان شيء من هذا مجتهدا في ذلك فإن كان صوابا فمن الله وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان ... ,

1:- توضيح المعنى من خلال بيان الاستفهام في الآيات المشتملة على استفهام لأن هذا مما يبين المعنى ويزيده وضوحا وتدبرا كقوله تعالى في أل عمران: {هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} آل عمران66

2:- توضيح المعنى كذلك يتمثل من خلال بيان النفي إذا كانت الآية مشتملة على نفي كما في قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران78

3:- على الإمام كذلك أن يعتني بمواطن الوقف فالوقف ينبغي أن يكون عند انتهاء المعنى وليس مربوطا بصفحة معينة أو ربع أو حزب فمثلا في سورة الأنعام الآية 81 تنتهي بآخر الصفحة كما في مصحف المدينة النبوية والوقف عندها لا يكمل المعنى فيكون السامع سمع السؤال ولم يسمع الإجابة: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الأنعام81

فيلزم عدم الوقف على هذه الآية بل يكمل ما بعدها

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} الأنعام82

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير