تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[معاني النحو.]

ـ[د. حجي إبراهيم الزويد]ــــــــ[27 - 05 - 2007, 12:22 ص]ـ

مجلة العرب, مجلة تعنى بالتراث الأدبي والفكري واللغوي, وتهتم بأمور اللغة العربية.

تصدر المجلة عن دار اليمامة بمدينة الرياض بالمملكة العبية السعودية.

ضم العدد الصادر لشهري أبريل و مايو مواضيع في اللغة والأدب.

من بين تلك المواضيع, بحث حول " معاني النحو " للدكتور سليمان إبراهيم العابد- الأستاذ بجامعة أم القرى, بمكة المكرمة- وهو بحث ذو قيمة علمية.

ـ[أبو ذكرى]ــــــــ[27 - 05 - 2007, 03:54 ص]ـ

هل لها رابط ألكتروني؟

ـ[سامي الفقيه الزهراني]ــــــــ[28 - 05 - 2007, 08:24 م]ـ

معاني النحو

التاريخ:3/ 15/2007

معاني النحو من القريب البعيد، يدركها الناس بفطرتهم، ولا يفون العبارة حقها حين يزمعون التعبير عنها، والحديث عن معاني النحو مما يرفع مكانته. قال ابن الفرات بعد أن تحدّث أبو سعيد السيرافي عن بعض معاني النحو في مناظرته لمتّى بن يونس: "ما بعد هذا البيان مزيد، ولقد جلّ علم النحو عندي بهذا الاعتبار، وهذا الإسفار" (1). وقلّ بين الناس من يطيق العبارة عنها. نعم، يحسن الكثير الحديث عن الشق اللفظي من النحو، ويهملون حديث المعاني، قال عبدالقاهر: "روي عن ابن الأنباري أنه قال: ركب الكندي المتفلسف إلى أبي العباس وقال له: إني لأجد في كلام العرب حشوًا، فقال أبو العباس: في أي موضع وجدت ذلك؟ فقال: أجد العرب يقولون: عبد الله قائم، ثم يقولون: إنّ عبد الله قائم، ثم يقولون: إنّ عبد الله لقائم؛ فالألفاظ متكررة والمعنى واحد. فقال أبو العباس: بل المعاني مختلفة لاختلاف الألفاظ، فقولهم: عبد الله قائم إخبار عن قيامه، وقولهم: إنّ عبد الله قائم، جواب عن سؤال سائل. وقولهم: إنّ عبد الله لقائم، جواب عن إنكار منكر قيامه، فقد تكررت الألفاظ لتكرر المعاني. قال: فما أحار المتفلسف جوابًا. وإذا كان الكندي يذهب هذا عليه حتى يركب فيه ركوب مستفهم أو معترض، فما ظنك بالعامة، ومن هو في عداد العامة ممن لا يخطر شبه هذا بباله" (2).

إني لأطمح من هذا العمل أن يلفت نظر نفر من دارسي النحو إلى العناية بمعانيه، وإبرازها بصورة تجعله مقبولاً سائغًا لدى دارسيه، ولتصنع فيهم ذوقًا يعينهم على الإبداع فيه، وبعث حياة جديدة في مادته، وإنباض عروقه بماء يتدفق حياةً وعطاءً ورونقًا، وتجعل منه علْمًا متحدِّدًا تجود غراسه، وتطيب ثماره، ويحلو جناه. ولا أقصد من طرح هذا الموضوع أن يكون بديلاً عن النحو في كتبه المبوّبة، التي درستها الأمّة خلال قرونٍ متطاولة، متعاقبة، ووفت بأغراضها المعرفية، وضبطت العربية بقوانين محكمة دقيقة، ضبطت اللسان العربي، واستوعبت قياساته واستعمالاته، وإنما قصدت فتح باب لتذوُّقِ النحو من طريق أخرى، تؤازر الطريقة المتوارثة التي تتبعها المدارس العلمية؛ لأنّ كثيرًا من دارسي النحو، فضلاً عن غيرهم، لا يدركون من النحو إلا جانبه المعرفي باللفظ، أمّا المعاني فالبعد عنها، مع تفاوت في الدرجة، محقَّقٌ حاصلٌ.

اتهام النحو العربي قديمًا وحديثًا بأنه نحو لفظي وقد انبرى لدحض هذه الفرية من الأقدمين أبو سعيد السيرافي في مناظرته يونس بن متّى فقال: "معاني النحو منقسمة بين حركات اللفظ وسكناته، وبين وضع الحروف في مواضعها المقتضية لها، وبين تأليف الكلام بالتقديم والتأخير وتوخي الصواب في ذلك وتجنب الخطأ من ذلك، وإن زاغ شيء عن هذا النعت فإنه لا يخلو من أن يكون سائغًا بالاستعمال النادر والتأويل البعيد، أو مردودًا لخروجه عن عادة القوم الجارية على فطرتهم. فأمّا ما يتعلق باختلاف لغات القبائل فذلك شيء مسلَّم لهم ومأخوذ عنهم، وكل ذلك محصور بالتتبع والرواية والسماع والقياس المطرد على الأصل المعروف من غير تحريف، وإنما دخل العجب على المنطقيين لظنهم أنّ المعاني لا تعرف ولا تستوضح إلا بطريقهم ونظرهم وتكلفهم، فترجموا لغة هم فيها ضعفاء ناقصون، وجعلوا تلك الترجمة صناعة، وادعوا على النحويين أنهم مع اللفظ لا مع المعنى" (3).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير