تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ـ[أمة الله الواحد]ــــــــ[23 - 06 - 2009, 10:29 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم السلفي جزاكم الله خيرا وأنار بصيرتك للحق ونفعنا بكم آمين.

فهمت من شرحكم معنى " لا مساس " أنه على النفي وفهمت الآن معنى قول العلماء أنها " لا تمسسني " وعفوا أخي الكريم وربما هو صعوبة فهم مني لكني لازلت لا أقف على معنى " امسسني " الذي ذكره اللقاني في تخريج ذهاب الفراء وابن خالويه لجعلهما لا النافية مع ما بعدها كاسم واحد، كيف تصير لا النافية مع اسمها كاسم واحد حمل معنى الإثبات بينما لا تفيد النفي؟

قلتُ: لعلك تقصدين الخبر ,وليس النعت.

.

كلا أخي الكريم، إنما أقصد النعت فكما تعلم أخي الكريم أن مجئ نعت لاسم لا النافية المفرد فيه ثلاثة أوجه:

النصب: لا طالب َ مقصرا في الفصل.

الرفع: لا طالبَ مقصر ٌ في الفصل.

الفتح: لا طالب َ مقصر َ في الفصل.

لا أتفهم معنى تركيب لا مع اسمها كشئ واحد ومن ثم فإن محله الرفع على الابتداء؟ ما مدلول معناه كاسم واحد حينئذ؟

وإذا كان مدلوله الإثبات فلماذا ظلت لا عاملة في اسمها المفرد رغم أن معناها خرج عن النفي إلى الإثبات؟

ـ[عين الضاد]ــــــــ[23 - 06 - 2009, 11:50 م]ـ

لعلكما تسمحان لي بمشاركتما النقاش فأقول وبالله التوفيق

في كتاب " معاني القرآن العظيم " للفرّاء: ومن العرب من يقول: لا مسَاس ِ، يذهب به إلى مذهب درَاك ونَزَال ِ.

وفي كتاب " ليس لابن خالويه ": لا مساس مثل درَاك ونَزَال.

وفي التعليق على هذا ذكر مؤلف شذور الذهب في باب المبني على الكسر أن هذا من غرائب اللغة

عزيزتي الفاضلة، لقد وجت في كتاب شرح شذور الذهب باب شرط صوغ " فعال " خلاف ما كتبت وفقك الله وبارك فيك وإليك ما وجدت:

ويجوز قياساً مطرداً صَوْغُ فَعَاللِ هذا وَفَعَاللِ السَّابِقِ ـ وهو الدال على الأمر ـ مما اجتمع فيه ثلاثة شروط، وهي: أن يكون فعلاً ثلاثياً، تامًّا؛ فيبني من نزل نَزَاللِ، ومن ذهب ذَهَاببِ، ومن كَتَبَ كَتَاببِ، بمعنى انْزِلْ واذْهَبْ واكْتُبْ، ويقال من فَسَقَ وفَجَرَ وزَنَا وسَرَقَ: يا فَسَاققِ، ويا فَجَارِ، ويا زَنَاءِ، ويا سَرَاققِ، بمعنى يا فاسقة، يا فاجرة، يا زانية، يا سارقة. ولا يجوز بناء شيء منها من نحو اللصوصِيَّة؛ لأنها لا فِعْلَ لها، ولا من نحو: دَحْرَج واسْتَخْرَج وانْطَلَق؛ لأنها زائدة على الثلاثة، ولا من نحو: كَانَ وظَلَّ وبَاتَ وصَارَ؛ لأنها ناقصة لا تامَّة. ولم يَقَعْ في التنزيل فَعَاللِ أمراً إلا في قراءة الحسن: {لاَ مِسَاسَ (طه: الآية 97)} بفتح الميم وكسر السين، وهو في دخول «لا» على اسم الفعل بمنزلة قولهم للعاثر إذا دَعوْا عليه بأن لا ينتعش ـ أي لا يرتفع ـ «لا لَعاً»

وفي معاني القرآن العظيم للفراء: ومن العرب من يقول: لا مَسَاسسِ، يذهب به إلى مذهب دَرَاككِ ونَزَاللِ، وفي كتاب ليس لابن خالويه لا مَسَاسسِ مثل دَرَاككِ ونَزَاللِ، وهذا من غرائب اللغة، وحمله الزمخشري والجوهري على أنه من باب قَطَام، وأنه معدول عن المصدر، وهو المَسُّ.) أهـ

و جاء في الهامش:

أن الفرّاء وابن خالويه جعلا لا النافية مع ما بعدها اسما واحدا، فزعم أنه ركب لا مع مساس ثم أراد منه الإثبات، مع أن الأصل في العربية أن لا إذا دخلت على اسم صيّرته منفيا، وههنا صارت هي والاسم بمعنى الإثبات فيصير المعنى في لا مساس " امسسني " بخلاف المعنى على ما ذكرناه أولا فإن المعنى عليه لا تمسسني وهذا هو الموافق للقراءة المشهورة.

لم أجد ما نقلته في اكتاب لدي فلعل الطبعة مختلفة، فلعلك تشيرين وفقك الله إلى دار النشر إذ الموجود لدي من " دار الكتب العلمية ".

يظل استفساري قائما أخي الكريم السلفي وبرجاء شرحه وجزاكم الله خيرا:

- كيف دخل عامل على اسم فعل الأمر مع استمرار المعنى فيه على القراءة المشهورة " لا تمسسني "؟

أختي الفاضلة وبعد إذن أستاذي السلفي1"

من قال إن " العامل " دخل على اسم الفعل؟ فهذه الأسماء التي بهذه الصيغة " فَعال " معارف ولا تدخل عليها إلا النافية التي تنصب النكرات، لكنه فيه نفي الفعل، وتقديره: "لا يكون منك مساس"، و" لا أقول مساس " ومعناه النهي: "لا تمسني ".

وكما أشار أستاذي " السلفي في قراءة " لامساس "

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير