تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

التكلم في القرآن ... إقتباسًا

ـ[سليم]ــــــــ[24 - 11 - 2005, 01:46 ص]ـ

السلام عليكم

إن في معرفة القرآن واياتة لمتعة وانها نِعْم المتعة, وقد بلغ السلف من شدة فرطهم في حب القرآن والدأب على حفظه أن يتخاطبوا بآياته, وكثير منكم يعرف قصة المراة التي لم تُحرك شفتيها إلا في القرآن:

قال محمد بن يزيد بن حبيش، حدثني رجل من إخواننا، قال: بينما أنا بعرفة، إذ أنا بامرأةٍ وهي تقول: (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلّ)، (وَمَنْ يُضَلِلْ اللهُ فَلاَ هَادِي لهُ) فعلمت أنَّها ضَالَّةٌ، فقلتُ: لَعَلَّك ضَالَّة؟ قالت: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمان وَكُلاًّ آتَيْنا حُكماً وعِلْماً)، فَأَنختُ بَعيري، ونزلت عنه، وحملتها، فقلت: من أين أنت رحمك الله؟ قالت: (سبحانَ الذي أَسرى بعبدِهِ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأَقصى). فعلمت أَنَّها من أهل بيت المقدس، فجعلتُ أسأل عن زقاق المقدسيين، حتى انتهيت إلى قوم فسألوها فلم تُكَلِّمْهُمْ، فقالوا: لعلها حروريَّة لا ترى أن تكلِّمنا، فقالت: (ولا تَقِفْ ما ليسَ لكَ به علمٌ) وحَانت منها التفاتة فرأت طرداناً قد عرفتها، فقالت: (وَعَلاَمَات وبالنجمِ هُمْ يهتدون) فعلمت أَنَّها تريد الطرَّادات، فقصدت بها نحوها، فقلت: من أنادي؟ وعن من أسأل؟ فقالت: (يا داود إِنّا جَعَلناكَ خَليفةً في الأَرض) (يا يحيى خُذ الكتاب بقوَّة) يا زكريَّا إِنَّا نُبَشِرُكُ بِغُلامٍ اسمُه يحيى) فعلمت أنَّها تريد داود ويحيى وزكريا، فجعلت أقول: يا داود، يا يحيى، يا زكريا، فخرج عليَّ ثلاثة فتيان، فقالوا: أُمُّنَا وربِّ الكعبةِ، أضللنها منذ ثلاث. فالتفتت إليهم، فقالت: (فابْعَثُوا أَحَدَكم بِوَرِقِكم هذه إلى المدينة فلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزكى طعاماً، فلْيأْتكُم برزقٍ منه ولْيَتَلَطَّفْ) فعلمت أَنَّها أمرتهم أن يزوِّدني فأخذوا مزاودي فذهبوا بها إلى السوق فملأُوها، ثم أتوني بها، فقلت: ما حالُ هذه؟ قالوا: هذه أُمُّنا، ولمم تتكلَّم بشيء سوى القرآن منذ ثلاثين سنة خَشْيَةَ أَن تَزِلَّ.

سبحان الله!!

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير