تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ـ[الجوهر الفرد]ــــــــ[23 - 09 - 2007, 02:35 ص]ـ

السلام عليكم.

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

ضَاقتْ فَلمَا اسْتَحْكَمَت حَلقَاتُها ** فُرِجَت وَكُنْتُ أَظُنّها لا تُفْرَج

....................................................

وهذه الأبيات التي تسمى [المنفرجة] للإمام أبي الفضل التوزري المعروف بابن النحوي - رحمه الله -المتوفى عام 513 هـ أنقلها لكم،في 47 بيتاً كان قد بعث بها لأهله لما شكا إليه بعضهم الضيق بعد فراره من ظالم بلده، ورغّبه في رفع الأمر للظالم حتى يؤذن له بالرجوع،

فقال بالموافقة، ولكنه بدلاً من رفع شكواه إلى ظالمه، رفعها إلى الله، سبحانه وتعالى، متضرّعًا في تهجده، قائلاً:

لبستُ ثوب الرجا والناس قد رقدوا وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ

وقلتُ يا سيدي، يا منتهى أملي يا مَن عليه بكشف الضر أعتمدُ

أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها ما لي على حِمْلها صبرٌ ولا جَلَدُ

وقد مددتُ يدي للضر مشتكيًا إليك يا خيرَ من مُدّت إليه يدُ

ثم نظم هذه القصيدة

اشتدي أزمةُ تنفرجي ** قد آذن ليلك بالبلج

وظلام الليل له سرجٌ ** حتى يغشاهُ أبو السرج

وسحاب الخير له مطر ** فإذا جاء الأبان تجي

وفوائدُ مولانا جملٌ ** لسرور الأنفس والمهج

ولها أرجٌ محيي أبداً ** فاقصد محيا ذاك الأرج

فلربما فاض المحيا ** ببحار الموج من اللجج

والخلق جميعاً في يده ** فذوو سعةٍ وذوو حرج

ونزولهم وطلوعهم ** ُفإلى دركٍ وعلى درجِ

ومعايشهم وعواقبهم ** ليست في المشي على عوج

حكمٌ نُسجت بيدٍ حَكَمت ** ثم انتسجت بالمنتسج

فإذا اقتصدت ثم انعرجت ** فبمقتصدٍ وبمنعرجِ

شهدت بعجائبها حججٌ ** قامت بالأمر على الحجج

ورضا بقضاء الله حجا ** فعلى مركوزتها فعُج

فإذا انفتحت أبوابُ هدىً ** فاعجل لخزائنها ولج

وإذا حاولت نهايتها ** فاحذر إذ ذاك من العرج

لتكون من السباق إذا ** ما جئتَ إلى تلك الفُرج

فهج الأعمال إذا ركدت ** وإذا ما هِجْتَ إذاً تهِج

ومعاصي الله سماجتها ** أنوار صباحٍ مبتلج

من يخطبُ حور العين بها ** يحظى بالحور وبالغُنج

فكن المرضي له بتقى ** ترضاهُ غداً وتكون نجي

واتل القرآن بقلبٍ ذي ** حُرقٍ وبصوتٍ فيه شج

وصلاة الليل مسافتها ** فاذهب فيها بالفهم وجي

وتأملها ومعانيها ** تأتي الفردوس وتبتهج

واشربْ تسنيم مفجرها ** لا مُتّزجاً وبممتزج

مدح العقل آتيه هدىً ** وهوىً متولٍ عنه هُجي

وكتاب الله رياضته ** لعقول الناس بمندرج

وخيار الخلق هداتهمُ ** وسواهمْ من همج الهمج

وإذا كنت المقدام فلا ** تجزع في الحرب من الرهج

وإذا أبصرت منار هدىً ** فاظهر فرداً فوق الثبج

وإذا اشتاقت نفسٌ وجدت ** ألماً بالشوق لمعتلج

وثنايا الحسنى ضاحكةٌ ** وتمام الضحك على الفلج

وعيابُ الأسرار اجتمعتْ ** بأمانتها تحت السرج

والرفق يدوم لصاحبه ** والخرق يصير إلى الهرج

صلوات الله على المهدي ** الهادي الخلق إلى النهج

وأبي بكرٍ في سيرته ** ولسان مقالته اللهج

وأبي حفصٍ وكرامته ** في قصة سارية الخلَج

وأبي عمرو ذي النورين المستهدي المستحيي البهِج

وأبي حسن في العلم إذا ** وافى بسحائبه الخلج

وعلى السبطين وأمهما ** وجميع الآل بمندرج

وصحابتهم وقرابتهم ** وقفاة الإثر بلا عوج

وعلى أتباعهمُ العلما ** بعوارف دينهم البهج

يارب بهم وبآلهمُ ** عجل بالنصر وبالفرجِ

وارحم يا أكرم من رحما ** عبداً عن بابك لم يعجِ

واختم عملي بخواتمها ** لأكون غدا في الحشر نجي

لكنّي بجودك معترفٌ ** فاقبل بمعاذيري حججي

وإذا بك ضاق الأمر فقل ** اشتدي أزمةُ تنفرجي

ـ[الجوهر الفرد]ــــــــ[23 - 09 - 2007, 03:25 ص]ـ

سقط سهوا صدرالبيت التاسع عشر، وعجزالبيت الثامن عشر، فوقع خلط.

والصواب هو:

18 - ومعاصي الله سماجتها ** تزداد لدى الخلق السمج

19 - ولطاعته وصباحتها ** انوار صباح مبتلج

وقد أخلّ ذلك بالمعنى المتعلق بالبيتين، أستغفر الله، واستسمحكم عذرا.

ـ[علي سليم]ــــــــ[24 - 09 - 2007, 09:05 ص]ـ

بارك الله فيكم على هذا التنسيق و لولا تنسيقكم لكان لونها دون الاحمر ... و خاصة من ابتدع البدعة اللغوية اخونا الحبيب الاحيمر السعدي ...

ـ[وحيد الرحمن]ــــــــ[28 - 09 - 2007, 06:28 ص]ـ

الاخوة الكرام جزاكم الله خير الجزاء واننى فعلا اشعر بسعادة غامرة بادراك ضالتى التى كنت انشدها

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير