تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[سؤال: مفهوم الثقة في علوم الدين]

ـ[محمد بن جماعة]ــــــــ[01 Apr 2009, 08:12 م]ـ

لعل أهل الجرح والتعديل في مجال علوم الحديث هم أول من استعملوا وصف (الثقة) في تحديد من يؤخذ عنهم العلم. وحسب ما يبدو لي فإن الثقة حسب تعريف المختصين في هذا العلم هو من مَن جمع بين العدالة في الدين والضبط في الرواية.

ولكن هذا التعريف يثير لدي سؤالين:

1 - إذا سلمنا بوجود العدالة في الدين، ألا يكون مفهوم (ضبط الرواية) امرا يصعب الجزم به في بعض الأحيان، حين يكتفي الراوي (عن قصد أو غير قصد) بنقل نص الحديث دون بيان السياق الذي قيل فيه هذا الحديث، أو بعض الحيثيات المساعدة على الفهم الدقيق لمراد النبي صلى الله عليه وسلم منه (كشخصية المخاطَب، وطبيعة المجلس الذي قيل فيه، وهل كان رد فعل أو تعليقا على حادثة معينة، أم كان جوابا على سؤال، وكيف كانت نفسية النبي صلى الله عليه وسلم حين قالها: هل كان غاضبا، أو مبتسما، أو قالها بحزم، أو غاضبا ...

ففي بعض الأحاديث تفطن الرواة لأهمية أن ينقلوا لنا ملامح النبي صلى الله وسلم في سياق حديثه، مثل التي نقلت تبسمه، أو اعتداله بعد أن كان متكئا، أو احمرار وجهه إلى غير ذلك.

ألا يمكن أن يكون بعض الرواة قد غفلوا عن نقل مثل هذه التفاصيل المساعدة في فهم سياق الأحاديث الأخرى؟

2 - أما السؤال الثاني فيتعلق بمستوى ثالث في مفهوم الثقة. فهل كل ثقة في دينه، ثقة في ضبطه، يكون بالضرورة ثقة في فهمه؟

ـ[ابو هاجر]ــــــــ[01 Apr 2009, 10:34 م]ـ

أخي محمد بارك الله فيك 000 لا أدري كيف أقحمت هذا المسألة هنا؟!!

ولكن00

ما ذكرت في تساؤلك0 (ألا يمكن أن يكون بعض الرواة قد غفلوا000)؟ هذا ممكن وهو راجع إلى ضبط الراوي ولأهل الحديث طرق يعرفون بها ضبط الراوي ليس هذا مجال بسطها فإذا كان خفيف الضبط أثر ذلك في الحكم على ماروى00

وأما تساؤلك الثاني: فلا يلزم من كان ثقة في دينه أن يكون قويا في ضبطه , ولايلزم من كان ثقة في دينه وقوي في ضبطه أن يكون قوياً في فهمه فإن الله قسم على أهل العلم أفهامهم كما قسم عليهم أرزاقهم 0

ومن كان ثقة في دينه فهو ثقة في ضبطه ثقة في فهمه 0 والله أعلم 0

(لاحظ بارك الله الفرق بين التعبيرين "الثقة-القوة) 0

ـ[محمد بن جماعة]ــــــــ[01 Apr 2009, 10:44 م]ـ

لا أدري كيف أقحمت هذا المسألة هنا؟!!

أقحمتها بواسطة لوحة مفاتيح الحاسوب، وبعض روابط الإنترنت:) (أقولها للدعابة فقط)

ولعل ما يجول في ذهن أخيك لم يصلك طرفه، فلا تسألني عن سر وضع هذا السؤال في هذا القسم من المنتدى، فالموضوع ذو صلة مباشرة به، رحمك الله.

ولي ملاحظة، أرجو تقبلها: يمكن الكتابة بالخط العادي، ولا يستدعي الأمر أن تكتب بحجم 6.

ويبقى السؤال مطروحا، وأرجو الاستفادة منكم.

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[01 Apr 2009, 10:57 م]ـ

لعل أهل الجرح والتعديل في مجال علوم الحديث هم أول من استعملوا وصف (الثقة) في تحديد من يؤخذ عنهم العلم. وحسب ما يبدو لي فإن الثقة حسب تعريف المختصين في هذا العلم هو من مَن جمع بين العدالة في الدين والضبط في الرواية.

ولكن هذا التعريف يثير لدي سؤالين:

1 - إذا سلمنا بوجود العدالة في الدين، ألا يكون مفهوم (ضبط الرواية) امرا يصعب الجزم به في بعض الأحيان، حين يكتفي الراوي (عن قصد أو غير قصد) بنقل نص الحديث دون بيان السياق الذي قيل فيه هذا الحديث، أو بعض الحيثيات المساعدة على الفهم الدقيق لمراد النبي صلى الله عليه وسلم منه (كشخصية المخاطَب، وطبيعة المجلس الذي قيل فيه، وهل كان رد فعل أو تعليقا على حادثة معينة، أم كان جوابا على سؤال، وكيف كانت نفسية النبي صلى الله عليه وسلم حين قالها: هل كان غاضبا، أو مبتسما، أو قالها بحزم، أو غاضبا ...

ففي بعض الأحاديث تفطن الرواة لأهمية أن ينقلوا لنا ملامح النبي صلى الله وسلم في سياق حديثه، مثل التي نقلت تبسمه، أو اعتداله بعد أن كان متكئا، أو احمرار وجهه إلى غير ذلك.

ألا يمكن أن يكون بعض الرواة قد غفلوا عن نقل مثل هذه التفاصيل المساعدة في فهم سياق الأحاديث الأخرى؟

2 - أما السؤال الثاني فيتعلق بمستوى ثالث في مفهوم الثقة. فهل كل ثقة في دينه، ثقة في ضبطه، يكون بالضرورة ثقة في فهمه؟

ضبط الرواية ليس صعبا، والصحابة من أفقه الناس أختارهم الله تعالى لتحمل هذا الدين عن رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن كانوا يختلفون في قوة الحفظ ودرجة الفهم إلا إنهم في الجملة قد بلغوا هذا الدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكمل صورة.

وليس بالضرورة أن ينقل الصحابي كل ما ذكرت إلا بقدر ما يحتاج إلى نقله ومن تتبع المناسبات التي روية فيها الآحاديث يدرك ذلك بكل سهوله.

على أي حال فقد نقل الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما تحتاجه الأمه في دينها حتى أنهم نقلوا اضطراب لحيته في الصلاة أثناء القراءة.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير