تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[07 May 2009, 11:51 ص]ـ

جزاك الله خيرا

لكن الإسلام هو دين جميع الأنبياء منذ آدم إلى محمد ـ صلوات الله وسلامه عليهم جميعا ـ

ويبقى السؤال:

لماذا خص إبراهيم عليه السلام؟

ولماذا استعمل لفظ "الملة" بدلا من لفظ "الدين"؟

خص إبراهيم عليه السلام لأنه جعله إماما يقتدى به، ولأنه أبو الأنبياء من بعده فالنبوة كلها في ذرية إبراهيم.

أما لماذا استعمل لفظ الملة بدل من لفظ الدين؟

فأقول قد استعمل هذا وهذا في آية الأنعام التي ذكرتها أنت:

(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام:161

وقال في سورة الشورى:

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) سورة الشورى (13)

يقول بن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره:

"والملة بكسر الميم الدين والشريعة وهي مجموع عقائد وأعمال يلتزمها طائفة من الناس يتفقون عليها وتكون جامعة لهم كطريقة يتبعونها، ويحتمل أنها مشتقة من أملَّ الكتاب فسميت الشريعة ملة لأن الرسول أو واضع الدين يعلمها للناس ويمللها عليهم كما سميت ديناً باعتبار قبول الأمة لها وطاعتهم وانقيادهم."

ـ[شاكر]ــــــــ[07 May 2009, 10:08 م]ـ

أما لماذا استعمل لفظ الملة بدل من لفظ الدين؟

فأقول قد استعمل هذا وهذا في آية الأنعام التي ذكرتها أنت:

(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام:161

أخي الحبيب محب القرآن

لاحظ ـ بارك الله فيك ـ قول الشهرستاني رحمه الله فيما نقلته في أول مشاركة:

(الدين والملل والشرعة والمنهاج والاسلام والحنيفية والسنة والجماعة

فانها عبارات وردت بالتنزيل ولكل واحدة منها معنى يخصها وحقيقة توافقها لغة واصطلاحا)

ففي الآية الكريمة التي ذكرتها أعلاه

(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام:161

دينا قيما: عام وهو الإسلام

ملة إبراهيم: خاص .. فما هي؟

ومثله قوله تعالى:

(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) النساء:125

ويلاحظ ايضا التفريق بينهما في الأحاديث الشريفة مثل قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

قال ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة أنبأنا سلمة بن كهيل سمعت ذر بن عبد الله الهمداني يحدث عن ابن أبزى عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال أصبحنا على ملة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد وملة أبينا إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (تفسير ابن كثير)

(فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنة محمد .. ) الجامع الصغير

يقول بن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره:

"والملة بكسر الميم الدين والشريعة وهي مجموع عقائد وأعمال يلتزمها طائفة من الناس يتفقون عليها وتكون جامعة لهم كطريقة يتبعونها، ويحتمل أنها مشتقة من أملَّ الكتاب فسميت الشريعة ملة لأن الرسول أو واضع الدين يعلمها للناس ويمللها عليهم كما سميت ديناً باعتبار قبول الأمة لها وطاعتهم وانقيادهم."

تفسير ابن عاشور رحمه الله مجمل وعام مع أنه يتضمن إجابة ـ إن شاء الله ـ لكنه يحتاج إلى تفصيل وتوضيح وبيان أكثر.

وخذ هذه المعلومة أخي محب القرآن فقد تفيد في الوصول للجواب.

(مَلَتَهَ) يَمْلِتُّه حَرَّكَهُ وزَعْزَعَه

(والأَماليتُ) الإبِلُ السِّراعُ وكسِكِيتٍ سِنْفُ المَرْخِ.

(القاموس المحيط)

ملت

ابن سيده: مَلَته يَمْلِته مَلْتاً كمَتَله أَي زَعْزَعَه أَو حَرَّكه. قال الأَزهري: لا أَحفظ لأَحد من الأَثمة في مَلَت شيئاً؛ وقد قال ابن دريد في كتابه: مَلَتُّ الشيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَتْلاً إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكته؛ قال: ولا أَدري ما صحته. (محيط المحيط)

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[07 May 2009, 11:48 م]ـ

أخي الحبيب محب القرآن

لاحظ ـ بارك الله فيك ـ قول الشهرستاني رحمه الله فيما نقلته في أول مشاركة:

(الدين والملل والشرعة والمنهاج والاسلام والحنيفية والسنة والجماعة

فانها عبارات وردت بالتنزيل ولكل واحدة منها معنى يخصها وحقيقة توافقها لغة واصطلاحا)

ففي الآية الكريمة التي ذكرتها أعلاه

(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام:161

دينا قيما: عام وهو الإسلام

ملة إبراهيم: خاص .. فما هي؟

الأخ الفاضل لو تأملت ألاية لرأيت أن الله تعالى قد أمر نبيه أن يخبر أن الله هداه إلى صراط مستقيم هذا الصراط المستقيم هو الدين القيم هو ملة إبراهيم.

فهو شيء واحد عبر عنه بألفاظ مختلفة وإن كان لكل واحد منها في اللغة مدلول خاص يميزه عن غيره لكنه لايفصله عنه اصطلاحا.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير