ثم قابلني بعض الإخوان بمعهد الرحمة العلمي بمساكن كورنيش النيل وقال لي: إن هذا الرجل أصبح يعلن عن إجازته من الطرابيشي، وكل أخ يقابله يخبره بذلك كي يقرأ عليه، وقال لي: إنه ليس من المتقنين [وأخبرني اثنان من الإخوة أنه يلحن في الفاتحة، ويريد أن يتعلم القرآن والتجويد من بدايته]، وأصبح يأتيه بعض الناس ليقرؤوا عليه القرآن، والبعض يسكن بجانبه في البلد.
أقول: ومثل هذه الأمور لا تمر علي – هكذا- دون تأكد وتثبت، ففي ظهر يوم الثلاثاء الموافق (28/ 7/2009م) تأكدت من الشيخ إلياس البرماوي أن الطرابيشي لم يذهب إلى المدينة المنورة لا من قريب ولا من شهرين ولا من سنوات، وقال الشيخ إلياس: إن الطرابيشي إذا أتى المدينة فأكون وغيري على علم بهذا؛ ولكنه لم يأت، ولم نسمع بذلك، فقلت: طيب هذه واحدة.
ثم اتصلت في نفس يوم الثلاثاء بعد العصر على الشيخ الطرابيشي نفسه ببيته، بدمشق سوريا، كي أسأله عن ذهابه إلى المدينة المنورة منذ شهرين – تقريبًا- أقل أو أكثر - كما يقول هذا الكذاب المزور- فَرَدّتْ عليّ ابنة الشيخ الطرابيشي، ودار بيني وبينها الآتي: [وقد شهد هذا الحوار – أخي- فضيلة الشيخ محمد أحمد عبد المعطي، وقد استأذنت ابنة الشيخ في تسجيل هذه المكالمة ونشرها لأهمية الأمر فأذنت لي].
حسن الوراقي: السلام عليكم.
ابنة الشيخ الطرابيشي: وعليكم السلام ورحمة الله.
حسن الوراقي: هل الشيخ الطرابيشي موجود؟.
ابنة الشيخ الطرابيشي: نعم، انتظر قليلًا.
حسن الوراقي: طيب.
ابنة الشيخ الطرابيشي: أبي نائم.
حسن الوراقي: ممكن أسألك عن شيء.
ابنة الشيخ الطرابيشي: اتفضل.
حسن الوراقي: هل الشيخ الطرابيشي كان موجودًا بالمدينة المنورة منذ شهرين أقل أو أكثر؟.
ابنة الشيخ الطرابيشي: لالا، أبدًا.
حسن الوراقي: ما ذهب للمدينة؟.
ابنة الشيخ الطرابيشي: لم يذهب إلى المدينة أبدًا.
حسن الوراقي: أسألكِ عن هذا؛ لأنه يوجد أحد الناس – هنا- في مصر يقول: إنه ذهب إلى المدينة منذ شهرين – تقريبًا- لأداة العمرة، ثم التقى بالشيخ الطرابيشي هناك، وقرأ عليه أول خمسة أجزاء بالقراءات العشر، وأجازه الشيخ الطرابيشي.
ابنة الشيخ الطرابيشي: مَن قال هذا الكلام؟، أبي لم يذهب إلى المدينة منذ سنوات.
حسن الوراقي: هذا الرجل يقول إنه أخذ الإجازة من الشيخ الطرابيشي ومختومة بختمه.
ابنة الشيخ الطرابيشي: ومختومة بختمه في المدينة؟؟.
حسن الوراقي: هذا الرجل يقول: إن الشيخ الطرابيشي كان عند ابنه في المدينة للعلاج، وقد التقى به هناك.
ابنة الشيخ الطرابيشي: الولد هنا، ونحن أدري به، والوالد لم يذهب إلى المدينة منذ سنوات، وأنا متأكدة من هذا الكلام.
حسن الوراقي: نعم، أنا أصدق حضرتك، وسوف أنشر هذا الكلام، وأحذر من هذا الرجل؛ لأنه كذب على الشيخ في حياته.
ابنة الشيخ الطرابيشي: ضروري جدًا جدًا تحذر من هذا الرجل.
ابنة الشيخ الطرابيشي: حضرتك من مصر؟.
حسن الوراقي: نعم من مصر، وأعمل مدرسًا للقرآن والقراءات بجامعة الطائف، السعودية.
ابنة الشيخ الطرابيشي: أبي لم يذهب إلى المدينة من سنوات.
حسن الوراقي: بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وأرجو بلاغ سلامي للشيخ.
ابنة الشيخ الطرابيشي: إن شاء الله. انتهى الحوار.
وفي نفس هذا اليوم - قُبَيل المغرب- اتصل عليّ هذا الرجل، وقال لي: لقد صورت لك الإجازات كلها، ومنها: إجازة الشيخ الطرابيشي، وقال بأنه اتفق مع الشيخين عبد الله محمود شحاتة، ومحمود النجار [وهذان الشيخان من منطقة القناطر الخيرية، ويعرفان هذا الرجل جيدًا، وهما قد قرءا عليّ القرآن، وأجزتهم] أن يمرّا عليه بعد صلاة العشاء كي يعطيهم صور الإجازات.
وكان معي أحد الإخوان في البيت وقال لي: قل له يا شيخ بأسلوب فيه رفق بأنه ربما قرأ على غير الطرابيشي أو وَهِمَ أو غير ذلك، فاتصل عليّ ودار بيني وبينه الآتي:
أحمد منصور المسلماني: السلام عليكم.
حسن الوراقي: وعليكم السلام ورحمة الله.
أحمد منصور المسلماني: يا شيخ لقد صوّرت لك الإجازات.
حسن الوراقي: أي إجازات هذه التي صورتها؟.
أحمد منصور المسلماني: إجازة الطرابيشي وغيره.
حسن الوراقي: لعلك أخطأت أو وهمت يا شيخ أحمد.
أحمد منصور المسلماني: لماذا؟.
حسن الوراقي: لأن الطرابيشي لم يذهب إلى المدينة منذ سنوات، فعلى مَن قرأت؟.
¥