تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[كسر همزة إن]

ـ[عاملة]ــــــــ[07 - 02 - 2008, 10:08 ص]ـ

ما هي النكتة وراء كسر همزة إنّ لدى وقوعها في ابتداء الكلام؟!

لماذا لا نستطيع أنْ نفْتح الهمزة في هذا الموْرد، على أنْ تكون (أنّ) واسْمها وخبراً في محلّ مصْدرٍ، يكون هذا المصدر اسْماً مبتدءاً، ويُقَدَّر له خبرٌ محذوف .. فيكون المتكلّم قد ابتدأ بالجملة الاسميّة؟!

أجيبوا رحمكم الله

ـ[سليمان الأسطى]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 01:02 ص]ـ

ألا يختل المعنى؟

ـ[عاملة]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 08:57 ص]ـ

لو كُنْتُ قاصداً من (إنّ زيْداً قائمٌ) أنْ أقول: (قيام زيْدٍ حاصلٌ له)، فلماذا يخْتلّ المعْنى؟! بل وعلى كلّ حال، حتّى لو لمْ أنصّ على أنّني أُريد هذا المعْنى بعينه، فإنّ المُسْتَفاد من الجُمْلة الأُولى قريبٌ جدّاً ممّا هو المُسْتَفاد من الثانية، لدرجة أنّه يُمْكن لنا أنْ ندّعي أنّهما واحدٌ.

ـ[محمد سعد]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 05:42 م]ـ

ما هي النكتة وراء كسر همزة إنّ لدى وقوعها في ابتداء الكلام؟!

لماذا لا نستطيع أنْ نفْتح الهمزة في هذا الموْرد، على أنْ تكون (أنّ) واسْمها وخبراً في محلّ مصْدرٍ، يكون هذا المصدر اسْماً مبتدءاً، ويُقَدَّر له خبرٌ محذوف .. فيكون المتكلّم قد ابتدأ بالجملة الاسميّة؟!

أجيبوا رحمكم الله

أخي عاملة

يجب كسر همزة إن حيث لا يصح أن يقوم مقامها ومقام معموليها مصدر

ويجب فتحها حيث يجب أن يقوم مصدر مقامها ومقام معموليها

ويجوز الأمران: الفتح والكسر، حيث يصح الاعتباران

فإن كان لا يصح أن يؤول ما بعدها بمصدر " بمعنى أنه لا يصح تغيير التركيب الذي هي فيه" وجب كسر همزتها على أنها هي وما بعدها جملة، نحو: أنَّ الله رحيم" وإنما لم يصح التأويل بالمصدر هنا لأنك لو قلت: " رحمة الله " لكان المعنى ناقصاً.

ـ[عاملة]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 08:30 م]ـ

فإن كان لا يصح أن يؤول ما بعدها بمصدر " بمعنى أنه لا يصح تغيير التركيب الذي هي فيه" وجب كسر همزتها على أنها هي وما بعدها جملة، نحو: أنَّ الله رحيم" وإنما لم يصح التأويل بالمصدر هنا لأنك لو قلت: " رحمة الله " لكان المعنى ناقصاً.

لو أنّك أخي الكريم لاحظْتَ إلى المثال الذي ذكرْتُه، لعرفْتَ أنّ محلّ سؤالي هو فيما لو جعلْنا (إنّ) مع معموليْها واقعةً في تأويل المصْدر، ثمّ بنيْنا على أنّ محلّ هذا المصْدر هو الابتداء، وحكمْنا على خبرها بكوْنه اسْماً محذوفاً، وقدّرْناه بمثْل قوْلنا: (حاصلٌ، أو ثابتٌ، أو موجودٌ)، وما شاكل ذلك. وعلى هذا الأساس، ففي المثال الذي جئتمْ به، وهو: (أنّ الله رحيمٌ)، أنا لمْ أدّعِ أبداً أنّ المعْنى المُسْتَفاد منه هو قوْلنا: (رحْمة الله)، فإنّ هذا، كما بيّنْتم، واضح البُطْلان، لأنّه تغييرٌ في اللّفْظ وإنقاصٌ لفائدته وإخراجٌ له عن حدّ الكلام .. وإنّما الذي يُمْكن لي أنْ أدّعيه، هو أنْ أجْعل (أنّ الله رحيمٌ) في تأويل المصْدر، وهو (رحْمة الله)، ثمّ أقدّر لهذا المصْدر المبتدأ خبراً محذوفاً، فيكون المعْنى بناءً على ما ذكرْتُه: رحْمة الله ثابتةٌ، وهذا ليس إخراجاً للجُمْلة عن كوْنها كلاماً يحسن السكوت عليْه كما هو أوضح من أنْ يخفى.

ـ[سليمان الأسطى]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 10:20 م]ـ

و لماذا كل هذا الالتفاف، و ما فائدته؟، ثم أين الفعل الذي انسبك منه المصدر؟

ـ[عاملة]ــــــــ[08 - 02 - 2008, 10:45 م]ـ

و لماذا كل هذا الالتفاف، و ما فائدته؟، ثم أين الفعل الذي انسبك منه المصدر؟

أخي الحبيب .. قد لا أستطيع أنا أنْ أجيبك عن كلا السّؤاليْن، ولكنْ أُحيلُكَ، ونفْسي، إلى جمهرة النّحاة الذين حكموا بجواز الكسْر والفتْح في مواضع، منها مثلاً، ما عبّر عنه ابن مالكٍ في خلاصته الألْفيّة بقوْله:

وبعْد إذا فجاءةٍ أو قَسَمٍ لا لام بعْده بوجْهيْن نُمي

قال ابن عقيل في شرْح هذا البيْت ما نصّه:

(يعني: أنّه يجوز فتْح إنّ وكسْرها إذا وقعتْ بعْد إذا الفجائيّة، نحو: خرجْتُ فإذا إنّ زيْداً قائمٌ، فمَنْ كَسَرَها، جَعَلَها جُمْلةً، والتقدير: خرجْتُ فإذا زيْدٌ قائمٌ. ومَنْ فَتَحَها، جَعَلَها مع صلتها مصْدراً، وهو مبتدأٌ، خبره إذا الفجائيّة، والتقدير: فإذا قيام زيْدٍ، أي: ففي الحضْرة قيام زيْدٍ، ويجوز أنْ يكون الخبر محذوفاً، والتقدير: خرجْتُ فإذا قيام زيْدٍ موجودٌ).

فلِمَ لا تسْأل ابن عقيلٍ: لِمَ هذا الالْتفاف؟! وما فائدته؟!

على أنّ سؤالك الثاني: (وأين الفعْل الذي انسبك منه المصْدر؟!) في غير محلّه أبداً، لأنّه يتأتّى في كلّ موارد (أنّ) المفتوحة الهمزة، كما في: (علمْتُ أنّ زيْداً قائمٌ)، أفلا ترى أنّهم يسْبكون من (أنّ) وما بعْدها مصْدراً، فيقولون: هو في تقدير: علمْتُ قيام زيْدٍ، رغْم عدم وجود الفعْل الذي طالبْتَني به؟!

ـ[درجة]ــــــــ[10 - 02 - 2008, 02:56 م]ـ

أظن الاخ يسأل عن العلة في كسر (إن) في ابتداء الكلام، ويبدو لي أن العلة في ذلك عند العرب هو خفة الكسرفهم يميلون إلى النطق بالخفيف؛ لذلك علل ابن جني رفع الفاعل ونصب المفاعيل لأن ورود المفاعيل في الجملة العربية أكثر من الفاعل لذا نطقوا بالثقيل للقليل وبالخفيف للكثير .... وهذا كله من باب التخفيف في النطق .... تحياتي

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير