تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[سؤال عن جبلة بن الأهيم و محمد بن أبي حذيفة]

ـ[أحمد السيد محمد حسن]ــــــــ[25 - 12 - 10, 11:41 ص]ـ

اولا: هل جبلة بن الأهيم قاتل عثمان هو نفسه جبلة بن الأهيم الغساني الذي ترجم له الذهبي و ذكر انه اسلم بعهد النبي و اهدى له هدية و ارتد بزمن عمر، هل الأثنين واحد؟

ثانيا: هل محمد بن أبي حذيفة ثقة عند أهل السنة؟ و هل صح أنه كان يؤلب على عثمان؟

ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[25 - 12 - 10, 03:47 م]ـ

جبلة بن الأيهم الغساني من آل جفنة، آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام. عاش زمنا في العصر الجاهلي، وقاتل المسلمين في دومة الجندل سنة (12 هـ) وكذلك قاتل المسلمين في وقعة اليرموك سنة (15 هـ) مع جيش الروم، ولما انهزم الروم، انهزم جبلة معهم. ثم أسلم وهاجر إلى المدينة.

ثم إنه ارتد عن الدين بسبب أنه لاحى رجلا من المسلمين، فلطم جبلة عينه، فأمره عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بالاقتصاص منه؛ فهرب مرتدًا إلى بلاد الروم، وقد أرخ الزركلي في (الأعلام) (2/ 111) هلاكه في بلاد الروم عام (20 هـ). وقيل إنه عاش أكثر من ذلك إلا أنه بقي مرتدًا حتى هلك في بلاد الروم ولم يدخل بلاد المسلمين بعد ارتداده قط، ولو دخلها لأقيم عليه حد الردة.

وأما جبلة بن الأيهم ــ قاتل عثمان ــ فهو رجلٌ آخر:

فقد أخرج الحاكم في (المستدرك) (4568) وغيرُهُ: عن محمد بن طلحة قال: ثنا كنانة العدوي قال: كنت فيمن حاصر عثمان. قال: قلت: محمد بن أبي بكر قتله؟ قال: لا، قتله جبلة بن الأيهم رجلٌ من أهل مصر.

ونقل البلاذري في (أنساب الأشراف) (2/ 289) عن المدائني قوله: والذي قتله ــ أي عثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ــ رجلٌ من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم طاف بالمدينة ثلاثة أيام يقول: أنا قاتل نعثل.

فالفرق يتضح من نواحٍ عدة:

1 ـ وفاتيهما؛ فذاك هلك في خلافة عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مرتدًّا في بلاد الروم، وهذا عاش طيلة زمن خلافة عثمان وشارك في قتله.

2 ـ بلاديهما؛ فذاك غساني من الغساسنة بل هو آخر ملوك الغساسنة وهو من أهل الشام، وهذا مصري من أهل مصر.

3 ـ إسلامهما؛ فذاك كافر مرتد مات على الكفر والردة، وهذا مسلم إلا أنه من الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

والله تعالى أعلم.

ـ[أحمد السيد محمد حسن]ــــــــ[26 - 12 - 10, 08:39 ص]ـ

شكرا جزيلا اخ ابو عبد الله العنزي ... الله يبارك فيك و يجزيك خيرا كثيرا، لكن ليا تعليق على كلمة:

وهذا مسلم إلا أنه من الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

والله تعالى أعلم.

فلماذا ببعض الروايات، يقولون ان قتلة عثمان (اعلاج من اهل مصر) فإذاً: جبلة كان علجا: أي كافرا. او ماذا يُقصَد بعلج هنا؟

ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[26 - 12 - 10, 01:26 م]ـ

العلج تطلق ويراد بها معانٍ وليست مقصورة على الكفار.

ففي (الصحاح) (2/ 326): "العلج: الرجل الشديد الغليظ، وقيل: هو كل ذي لحية، والجمع أعلاج و علوج .... و استعلج الرجل: خرجت لحيته وغلظ واشتد وعبل بدنه. وإذا خرج وجه الغلام، قيل: قد استعلج. و استعلج جلد فلان أي غلظ. و العلج: الرجل من كفار العجم، والجمع كالجمع، والأنثى علجة ..... و العلج: الكافر، ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار: علج ..... و العلج: حمار الوحش لاستعلاج خلقه وغلظه ويقال للعير الوحشي إذا سمن وقوي: علج. وكل صلب شديد: علج".

وقد بيّن ابن فارس أصل الكلمة فقال في (معجم مقاييس اللغة) (4/ 121):" (علج): العين واللام والجيم أصل صحيح يدلُّ على تمرُّسٍ ومزاوَلة، في جفاء وغِلَظٍ. من ذلك العِلج، وهو حِمار الوَحش، وبه يشبَّه الرجل الأعجميّ"إهـ.

فقد يقال للأعجمي: عِلج، مسلمًا كان أو كافرًا، لا سيما إذا كان فظًّا غليظًا شديدًا.

وهذه هي صفة (قتلة عثمان) فهم أعاجم غلاظٌ شدادٌ.

ومصر ــ وقتئذٍ ـ كانت تؤوي الكثير الكثير من الأعاجم ــ غير العرب ــ والذين استعربوا بفضل الله تعالى ثم بالفتوح وبدخولهم للإسلام.

ـ[أحمد السيد محمد حسن]ــــــــ[28 - 12 - 10, 08:14 ص]ـ

الله يكرمك اخي العنزي ... جزاك الله كل خير على الرد الكامل العلمي الجميل

طيب: أما عن ابن ابي حذيفة العبشمي؟

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير