تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كشف الغطاء عن المتشابه من أسماء مشاهير العلماء]

ـ[محمود المقدسي]ــــــــ[09 - 11 - 10, 10:14 ص]ـ

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ...

فإنّ التشابه الذي يقع في أسماء بعض العلماء قد يؤدي إلى الخلط بين عالم وآخر، ممّا ينبني عليه مفاسد، كنسبة قول عالم لعالم آخر، أو نسبة كتاب لغير مؤلفه، أو يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيف، فيُضعّف ما هو صحيح، أو يُصحّح ما هو ضعيف، أو الحكم بالبدعة على من هو بريء منها لمشابهة اسمه لمبتدع.

لذلك كان من الأهمية بمكان أن تحرّر الأسماء المتشابهة للعلماء، ويتمّ ضبطها والتمييز بين أصحابها، لتجنب الوقوع في الغلط.

وقد عني علماؤنا الأوائل بهذا الشأن، وعملوا على التمييز بين أصحاب الأسماء المتشابهة، بل وجعلوا ذلك فنّاً من فنون علم الحديث، وأطلقوا عليه اسم: معرفة المؤتَلِف والمختَلِف، و معرفة المتَفِق والمفتَرِق.

أمّا المؤتَلِف والمختَلِف، فهو أن تتفق الأسماء أو الأنساب أو الألقاب أو الكُنى خطّاً وتختلف نطقاً. مثل: حيَّان وحبَّان، وكبَشِير وبُشَير.

ومن أشهر الكتب التي أُلّفت في هذا الفن:

- الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ، للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، (ت 385).

- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتَلِف والمختَلِف في الأسماء والكنى والأنساب، لأبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر، المعروف بابن ماكولا، (ت 485).

- الأنساب المتفقة في الخط، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، المعروف بابن القيسراني، (ت507).

وأمّا المتَفِق والمفتَرِق، فهو أن يشترك اثنان أو أكثر في الاسم واسم الأب والجدّ مثلاً أو النّسب، ويفترقا في نفس الأمر.

ومن أشهر ما أُلِّف فيه:

- الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ، لأبي بكر، أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي، (ت 463).

وقد استغل بعض أهل البدع التشابه الواقع في أسماء بعض العلماء لتضليل عوام أهل السّنة.

قال العلامة الألوسي (مختصر التحفة الإثني عشرية ص32): ومن مكايدهم – أي الرافضة - أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند السُّنّة، فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم في الاسم واللقب، أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم، فيعتبر بقوله ويعتدّ بروايته. اهـ

وقد أحببتُ أن أجمع من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب المتشابهة لبعض مشاهير العلماء الذين يكثر تداول أسمائهم بين عموم طلبة العلم، دون أن أقتصر على فئة معينة من العلماء، بل أذكر من المحدِّثين والفقهاء والمفسِّرين واللغويين وغير ذلك، وأذكر ما يتمّ به الإيضاح والتمييز.

وطريقة ذلك أني أرتب أسماء هؤلاء العلماء ترتيباً أبجدياً، جاعلاً الكنى أو الألقاب أو الأنساب ضمن هذا الترتيب.

ثمّ أُفصِّل، فأذكر أشهر من عرفوا بهذا الاسم أو الكنية أو اللقب أو النسبة، دون مراعاة ترتيب معيّن، كما وأذكر سنة الولادة والوفاة، وبعض المؤلّفات المشهورة لهم، وما وقع من خطأ في عدم التمييز بين أصحاب هذه الأسماء المتشابهة، بالإضافة إلى بعض الفوائد المنوّعة. كما وأعزو للمصادر التي أُخذت منها معلومات المُترجم له.

تنبيه: التاريخ المذكور لسنين الولادة والوفاة هو بالهجري.

وهذه المادّة كنت قد جمعتها من مدّة ل .. ، لكني لم أتمّها، وصرفتُ النظر عن ذلك. ثمّ بدا لي أن أنشر شيئاً منها تباعاً في هذا الموقع الكريم، عسى أن يكون في ذلك النفع والفائدة

ـ[محمود المقدسي]ــــــــ[09 - 11 - 10, 10:16 ص]ـ

1. ابن أبي شيبة

1. أبو بكر ابن أبي شيبة (159 - 235)

الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، الكوفيّ.

قال الإمام الذهبي: هو من أقران أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني في السِّنّ والمولد والحفظ.

وآل ابن أبي شيبة بيت علم، وأبو بكر أجلهم.

من مؤلفاته: المسند، المصَنَّف في الأحاديث والآثار، الإيمان.

سير النبلاء 11/ 122 تذكرة الحفاظ 2/ 432، الأعلام 4/ 117

2. إبراهيم بن أبي شيبة (00 - 265)

أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، الكوفي، ابن صاحب الترجمة السابقة.

كان من تلامذة الإمام أحمد في الفقه، له عنه مسائل.

مات بالكوفة.

سير النبلاء 11/ 128، طبقات الحنابلة 1/ 94

3. أبو الحسن ابن أبي شيبة (حوالي 156 - 239)

الإمام الحافظ الكبير، أبو الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي، الكوفي.

رحل من الكوفة إلى مكة والري وبغداد.

وهو أخو عبد الله السابق الذكر.

وحُكيت عنه تصحيفات لبعض الآيات، كأنها على سبيل الدعابة.

من مؤلفاته: المسند، والتفسير.

سير النبلاء 11/ 151، الأعلام 4/ 213

4. أبو جعفر ابن أبي شيبة (00 - 297)

الحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي، من عبس غطفان، الكوفي، مؤرّخ لرجال الحديث.

مختلف في توثيقه.

وهو ابن الحافظ أبي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، صاحب الترجمة السابقة.

قال الذهبي: له تآليف مفيدة، منها (تاريخ) كبير.

مات ببغداد عن نيف وثمانين عاما.

سير النبلاء 11/ 122، الأعلام 6/ 260

5. يعقوب بن شيبة (182 - 262)

الإمام الحافظ الكبير أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور، السدوسي بالولاء، البصري، نزيل بغداد وهو من كبار علماء الحديث.

كان يتفقه على مذهب الإمام مالك.

قال عنه الذهبي: صاحب المسند الكبير المعلل، ما صُنِّف مسندٌ أحسن منه، ولكنه ما أتمه.

وقد كان يقف في القرآن، فلا يقول هو كلام الله تعالى، ولا يقول هو مخلوق، لذا فقد بدّعه الإمام أحمد بن حنبل.

سير النبلاء 12/ 476 تذكرة الحفاظ 2/ 577 الأعلام 8/ 199

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير