تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بالنسبة للصيد، جاءوا في العادة المرأة التي أصابها الحيض إذا كان المرأة عادتها ستة أيام وانضبطت ستة أيام، بعد سنة، سنتين ازداد يوماً فوجئت يوم من الأيام وأصبح الحيض سبعة أيام في الشهر الأول تحسب ستة واليوم السابع استحاضه تصوم وتصلي، في الشهر الثاني إذا جاءها في الشهر الثاني وعادوها ثبتت عادتها بالشهر الثاني وانتقلت إلى كونها معتادة بسبع لا بستٍ، إذاً ضبطوا هذا الأصل عبادةً ومعاملةً.

في بعض الفقهاء قالوا: لا الجمهور عندهم أنه لابد من الثلاثة، لابد من الثلاث في مسألة العادة ولايحكم بكونها حائض انتقلت عادتها من عدد إلى عدد إلا إذا تكررت ثلاثة أشهر بمعنى واحد وعدد واحد، بناءً على ذلك الفرق أن الحنفية ينقلونها، والجمهور لا ينقلونها، لو أنه قرأ باب العبادات على شيخ يرجح الاثنين، وتعبد الله عز وجل بهذا ثم جاء في باب الصيد على شيخ يرجح الثلاثة إذاً تختل هذا فقط في أمثلة بسيطة فكيف بالأدلة والنصوص ووجه الاستنباط هناك أمور في أصول الفقه تحار فيها العقول يعني يمكن المسألة من المبحث، أو الفرع من المسألة من المبحث تجد فيها أصلاً يحار فيه العقل، فهذه أمور ليست بالهينة لا يظن أحد أن الفقه لقمه سائغة مسائل وأنه إذا جاء وقرأ باباً أو كتاباً أنه انتهى وأصبح فقيهاً أبداً وقد يقرأ مثلاً كتاب النكاح، كتاب الصيد، كتاب الأيمان، كتاب النذور ولكنه ليس بفقيه، ولو قرأه بالمذاهب الأربعة بأدلتها وردودها والمنقاشات والنقاش التي وقعت فيها فليس بفقيه؛ لأنه لن يستطيع أن يجد الشريعة مقطعة الأوصال؛ وإنما يجدها تامة كاملة مترابطة الأجزاء.

ومن هنا تجد القصور فيمن يأخذ حديثاً في مسألة لا ينظر معه إلى أحاديث أخر، ولا ينظر معه إلى أصول عامة وقواعد عامة في البيوع وفي المسألة كل هذا يرجع إلى جمع النصوص، ولذلك كانوا يستحبون في قراءة الفقه أن يجمع في قراءة الفقه والحديث والتفسير على أصلٍ واحد، ثم بعد ذلك يتوسع ولا يتعصب، فإذا قرأ على هذا الأصل وكان الأصل مقعداً صحيحاً، وجاءه غيره أدرك فضل الله عليه بضبط ذلك المأصل وعرف قيمة ما وهبه الله عز وجل، وإن كان الذي قرأه ضعيفاً ووجد ما هو أقوى منه رجع إلى الحق فالرجوع إلى الحق فضيلة وفريضة.

وبناءً على ذلك لابد:

أولاً: أن تكون قراءة الفقه باختصار أن تكون قراءة الفقه مرتبه على منهج السلف بقراءة المتون المختصرة، ثم أدلتها، ثم يتوسع طالب العلم بعد ذلك، ويشترط أن يقرأ على شيخ واحد وعلى أصلٍ واحد حتى لايتذبذب ولا يتناقض.

الأمر الثاني في قراءة الفقه: أن تكون المنهجية في القراءة طبعاً هذا أول شيء المنهجية في اختيار الفقه وطريقة قراءته، ثم بعد ذلك على ذلك الشيخ أن يُعلم طالب الفقه التصورات والأحكام، فلا ينتقل إلى حكم مسألة حتى يتم تصورها، لا تقرأ مسألة بأدلتها وردودها قبل أن تتصورها أول شيء تصور المسألة، والتصورات تحتاج إلى معرفة كتب اللغة، وكتب المصطلحات المتخصصة، ثم بعد ذلك بعد أن يضبط هذه الأشياء يتصور المسائل، ثم بعد أن يتصور المسائل يتصور أحكامها وهذا يحتاج معه إلى مقدمات في أصول الفقه ويحتاج معه إلى تبيسط بعض القواعد الفقهيه والأصول العامة في الشريعة حتى يفهم بها، ومما يعين على ضبط الفقه أن طالب العلم دائماً يحرص على قلة المسائل، أخرج من درسك وعندك ثلاث أو أربع مسائل ولا تشتت نفسك، ثم اجلس طيلة الأسبوع أو طيلة اليوم وأنت تكرر هذه الثلاث مسائل حتى تمل يعني طلاب العلم اليوم بمجرد ما يجلس في الدرس ويفهم المسألة ويتصورها يجد أنه قد انتهى!

أبداً اقرأ المسألة قبل جلوسك في مجلس العلم وأثناء جلوسك في مجلس العلم وذاكر فيها، ثم بعد أن ترجع راجع وراجع إذا وصلت درجة الملل ستجلس يوم تجلس للفتوى والسؤال وأنت منهك البدن مشتت الذهن قل أن تُخِطئ في حرفٍ واحد من توفيق الله عز وجل؛ لأن من كانت له بداية محرقة من كان جد واجتهد في تحصيل هذا العلم وتعب وجلس، وكانوا يجلسون من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر وهم يكررون أربع مسائل أو خمس مسائل في الفقه وبهذا يضبط العلم، أما الشخص يريد مثلاً في العطلة الصيفية أن ينتهي من كتاب العبادات وإن كان تيسر معه المعاملات شيء طيب، وإن كان مع الفقه الأصول فأطيب وإن لَحّقَ بهذا التفسير والعقيدة .. ما يحصل هذا ((إن المنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضا قطع)) - يا أخي في الله - ليست القضية أن يخرج الإنسان إلى الناس؛ ولكن القضية أن يرضي رب الجنة والناس وأن ينصح لدين أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فإذا وقف فقيهاً وقف على أرض ثابتة فجعل الله له النور فيما يقول والحق الذي يبلغه من رسالة الله عز وجل لعباده.

- فنسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يلهمنا السداد والصواب، إنه ولي ذلك والقادر عليه -

انتهى بنصه من كلامه حفظه الله.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير