ـ[سمر الأرناؤوط]ــــــــ[23 Dec 2010, 12:31 م]ـ
أول ما يبدأ الإنسان بالمعصية يقدم عليها غالبًا مترددًا خائفًا وجِلًا حتى يستمرئها ثم يهرول إليها هرولة، تدبر (وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات). (أ. د. ناصر العمر)
القرآن غيّرني: آية تستوقفني كثيرًا (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) يا له من مشهد فظيع من مشاهد المعذبين في جهنم! الأيدي مغلولة فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه! إنه مشهد يكفي لردع العاصي عن معصيته لو تخيل أنه ربما يقع له.
الغدر ينزع الثقة ويثير الفوضى ويمزق الأواصر ويرد الأقوياء ضعافًا واهنين (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا) (محمد الغزالي)
تهديد للرجال! (إن الله كان عليًا كبيرًا) هكذا ختمت آية النشوز، التي تهدد الرجال من ظلم نسائهم فإنهن إن ضعفن عن دفع ظلمكم وعجزن عن الإنصاف منكم فالله عليٌ كبير قادر ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن فلا تغتروا بكونكم أعلى يدًا منهن وأكبر درجة منهن فإن الله أعلى منكم وأقدر منكم عليهن، فختم الآية بهذين الإسمين فيه تمام المناسبة. (القاسمي).
قال ابن عباس: كان في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى وجدتها في القرآن (يسبحن بالعشي والإشراق).
تعليق: وهذا محمول على أن ابن عباس لم تبلغه أحديث صلاة الضحى.
القرآن غيّرني: عندما أسمع أو أقرأ هاتين الآيتين (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات) و (السابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم) أتساءل: كم سبقنا إلى الرحمن من سابق وتعب في مجاهدته نفسه ولكنه الآن صار من المقربين؟! فأعود إلأى نفسي وأحتقرها إذا تذكرت شديد تقصيرها وأقول يا ترى أين أنا؟!
(مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا) فقاس من حمله – سبحانه – كتابه ليؤمن به ويتدبره ويعمل به ويدعو إليه ثم خالف ذلك ولم يحمله إلا عن ظهر قلب فقراءته بغير تدبر ولا تفهّم ولا اتّباع ولا تحكيمله وعمل بموجبه كحمار على ظهره زاملة أسفار لا يدري ما فسها وحظّه منها حملها على ظهره ليس إلّا. (إبن القيم)
ـ[سمر الأرناؤوط]ــــــــ[26 Dec 2010, 10:22 ص]ـ
حين تغيّر آية مجرى حياة: عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية في سورة النحل (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام) فلم أزل أخاف الفُتيا إلى يومي هذا. (تفسير إبن حاتم)
(فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) فإن المعٌرِض عن القرآن إما أن يُعرِض عنه كِبْرًا فجزاؤه أن يقصمه الله أو طلبًا للهدى من غيره فجزاؤه أن يضلّه الله وشاهده حديث عليّ رضي الله عنه: من تركه من جبّار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله". (إبن القيّم)
قضية وثائق ويكيلكس مهما كانت دوافعها وأسبابها ومصداقيتها لا تخرج عن سنن الله الماضية التي سطّرها القرآن (قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد) (ولا يزال الذين ظلموا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبًا من دارهم) (وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) (وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر). (أ. د. محمد البشير)
القرآن غيّرني: كلما قرأت هذه الآية (فريق في الجنة وفريق في السعير) أو سمعتها أو ذكرتها أحس قلبي يتقطع إذ لا أعلم من أي الفريقين سأكون؟ أسأل الله أن يجعلنا من الذين (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
من أخذ بالعدل كان حريّا بالهداية لمفهوم المخالفة في قوله تعالى (والله لا يهدي القوم الظالمين) فإذا كان الظالم لا يهديه الله فصاحب العدل حريٌ بأن يهديه الله عز وجل فإن الإنسان الذي يريد الحق ويتبع الحق والحق هو العدل غالبًا يُهدى ويوفّق للهداية. (ابن عثيمين)