تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كل ما قاله الكفار عن القرآن أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم كان عن تشهي ولمجرد التكذيب لا عن شبهة عرضت لهم فقالوا ما قالوا.

وهذا واضح من قول الله تعالى:

(قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) سورة الأنعام (33)

وقوله تعالى:

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) سورة فصلت (26)

المشركون لم يكونوا جادين يوما في البحث عن الحقيقة، ولو كانوا كذلك لقارعوا الحجة بالحجة لا بالسخرية والاستهزاء، وهذا ما سجله عنهم القرآن كما في قوله تعالى:

(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) سورة الأنفال (31)

وقوله تعالى:

(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) سورة يونس (15)

وقوله تعالى:

(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) سورة الأنبياء

فتأملوا معي الأوصاف التي وصفهم الله بها:

استمعوه وهم يلعبون

لاهية قلوبهم

وأسروا النجوى

كل هذه توحي بأنهم لم يكونوا أصحاب حجة أو مدافعين عن حق، بل إن السرية التي اتبعوها في مخاطبة بعض تشهد بعجزهم يضاف إليه التخبط في الوصف: سحر أضغاث أحلام، إفتراء، شعر فهذا أكبر دليل على عبثيتهم.

ومن تتبع القرآن عرف حال القوم.

والعجيب في الأمر أن كل مكذب لهذا القرآن من ذلك الزمن إلى يومنا هذا يسير على نفس المنوال، ويعزف كما يقولون على نفس الأوتار، ولا عجب فالأستاذ واحد والمشرب واحد، ولا نقول إلا ما قال الله تعالى:

(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) سورة المعارج (42)

ـ[مُتَّبِعَة]ــــــــ[06 Apr 2009, 06:45 ص]ـ

شيوخي الفضلاء بداية بالجعفري ومرورا بالدكتور خضر والعبادي وانتهاءً بمحب القرآن الكريم: أتحفتم فوفيتم وكفيتم أسأل الله جل وعلا أن يبارك لكم في مأدُبتكم ويثبتكم ويزيدكم فضلا إلى فضل، ويجعل عملي وعملكم خالصا لوجهه الكريم.

أَساتِذِيَّ الأفاضل .. لا متين علم لدي، فلا مزيد على ما قدمتموه أحسن الله إليكم ونفعني بعلومكم، إنما هي لطائف شَحَذَها التأمُّل – آنذاك – في الآيات التي ورد فيها الاتهام بالشعر قيدتُها لأستاذي – رحمه الله – فأقرني ووافقني في جميع نقاطها عدا نقطة تعقيبي على ما قاله سيد قطب – رحمه الله – قال عنها: " الطالبة ضلَّتْ في فهمها لسيد قطب "، وها هي أعرضها لكم بالأسلوب الأدبي الذي طلبه أستاذي دونما تفسير، والخطأ فيها لازم، ورجاء التصويب منكم مؤمَّل:

..

• هل كان العرب الذين اتهموا النص القرآني بأن كاتبه شاعر لا يدركون الفرق بين الشعر وغير الشعر؟

- بل كانوا يدركون الفرق بين الشعر وغيره، فهذا الطفيل بن عمرو الدوسي يقول ما معناه: إني لأعرف الشعر والله ما هو بالشعر .. ، بل هذا الوليد بن المغيرة رأس الكفر يعترف بأن القرآن ليس شعرا.

وقد تَتَبَّعْتُ الآيات التي ذكر تعالى قولهم بأن محمدًا شاعرٌ فوجدتها 3 مواضع:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير