تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

3 - أن يكون أمره مبهما على المتكلم. نحو قوله تعالى: (لقد رأيت شيئا من بعيد انظرْ ما ظهر لي).

وقد يطلق على (ما) الاسمية الموصولة (المعرفة الناقصة)؛ لأنها تفتقر إلى صلة، وجاء في المباحث المرضية: (وهم مما يسمون ما يحتاج إلى غيره ناقصا لذلك قالوا عن ما الموصولة إنها ناقصة لاحتياجها إلى الصلة) ومن الذين يسمونها ناقصة الأزهري في موصل الطلاب حيث يقول: ((ما) الموصولة معرفة ناقصة).

وأنواع (ما) هي:

(ما) تأتي على وجهين اسمية وحرفية،

والاسمية هي:

معرفة، وتنقسمين – أيضا – قسمين:

1 - ناقصة، وهي الموصولة الاسمية:

2 - تامة، وهي نوعان:

1 - عامة، وهي مقدرة بـ (الشيء)، ويجب ألا يتقدمها اسم تكون فيه (ما) وعاملها نعتا له في المعنى مثل قوله تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) أي فنعم الشيء هي والأصل فنعم الشيء إبداؤها، فـ (ما) هنا عامة بمعنى الشيء. .

2 - وخاصة: وهي التي تقدمها ذلك (أي تقدمها اسم ... ) وتقدر من لفظ ذلك الاسم نحو غسلته غسلا نعما. ولكن أكثر النحويين لا يثبت مجيء (ما) معرفة تامة، ولقد أثبته سيبويه، ونقله عنه ابن خروف. انتهى الوجه الأول.

الوجه الثاني من مجيئها اسمية:

أن تكون نكرة مجردة من معنى الحرف، وهي عند النحويين نوعان:

1 - ناقصة: و هي الموصوفة، وتقدّر بقولك: شيء. كقولهم: مررت بما معجب لك. أي بشيءٍ معجبٍ لك.

وعليه الشاهد النحوي:

(ربما تكره النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال)

أي رب شيء تكرهه النفوس فحذف العائد من الصفة إلى الموصوف. ويجوز في تخريج البيت أكثر من وجه، ومن وجوهه ما ذكرته.

وعلى هذا التخريج خرّج سيبويه - رحمه الله – قوله تعالى: (هذا ما لدي عتيد) حيث قال: المراد

شيء لدي عتيد)

2 - تامة: وتقع في أحوال ثلاثة في التعجب، وهي معروفة، وفي باب نعم وبئس، وهي معروفة كذلك، والحال الثالثة هي: إذا أريد المبالغة في الإخبار عن أحد في فعل أي أمر كأن يقال: إن زيدا مما أن يكتب. أي: إنه من أمر كتابة. أي: إنه مخلوق من أمر، وذلك الأمر هو الكتابة. فـ (ما) بمعنى شيء، وأن وصلتها في موضع خفض.

إلى هنا تنتهي أحوال (ما) الاسمية.

وأما أحوال (ما الحرفية):

1 - نافية: فإن دخلت على الجملة الاسمية أعملها الحجازيون عمل (ليس) بشروط معروفة، وقرأ بها عاصم في قوله تعالى:

(ماهذا بشرا) و (ما هن أمهاتِهم) والتميميون – كما هو معروف – يهملونها.

وإن دخلت على الجملة الفعلية لم تعمل، وهذا في القرآن الكريم كثير.

2 - مصدرية، وهي نوعان:

أ-مصدرية غير زمانية مثل قوله تعالى: (ودوا ما عنتم) وقوله (عزيز عليه ما عنتم)

ب-مصدرية زمانية مثل قوله تعالى: (ما دمت حيا) قال ابن هشام – رحمه الله -: (أصله مدة دوامي حيا فحذف الظرف وخلفته ما وصلتها)

أخيرا انظر:

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ما)

أوضح المسالك لابن هشام

شرح ابن عقيل

الكتاب لسيبويه

توضيح المقاصد والمسالك.

مودتي وتقديري.

ـ[عبدالعزيز بن حمد العمار]ــــــــ[11 - 09 - 2009, 10:34 م]ـ

أعتذر للدكتور حسانين أبي عمرو فلم أر إجابته لشغلي بالرد. ولأنا أقل من أن أستدرك على أستاذي حسانين شيئا.

ـ[مستفهم]ــــــــ[11 - 09 - 2009, 10:59 م]ـ

أساتذتي الافاضل

أشكركم كثيرا لهذا اللطف والاحسان

فقد غمرتماني بفضلكما

فجزاكما الله خير جزاء المحسنين

فلا عدمنا فضلكما وأحسانكما

ودمتم سالمين

ـ[حسانين أبو عمرو]ــــــــ[12 - 09 - 2009, 04:30 م]ـ

أعتذر للدكتور حسانين أبي عمرو فلم أر إجابته لشغلي بالرد. ولأنا أقل من أن أستدرك على أستاذي حسانين شيئا.

عفوا أستاذنا الجليل فأنا أشرف بخلقك الكريم وعلمك الغزير , والله لقد استفدت كثيرا مما سطرته هنا.

أكرمك الله وبارك فيك.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير