تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[(ألا موت يباع فأشتريه)]

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[09 - 12 - 2007, 04:00 ص]ـ

قالوا: كانت حالة المهلبي الوزير قبل الاتصال بالسلطان حال ضعف وقلة، وكان يقاسي منها قذى عينه، وشجى صدره، فبينما هو ذات يوم في بعض أسفاره مع رفيق له من أصحاب الجراب والمحراب، إلا أنه من أهل الآداب، إذ لقي في سفره نصباً، واشتهى اللحم، فلم يقدر على ثمنه، فقال ارتجالاً:

ألا موت يباع فأشتريه = فهذا العيش ما لا خير فيه

ألا موتٌ لذيذ الطعم يأتي = يخلّصني من العيش الكريه

إذا أبصرت قبراً من بعيد = وددت لو آنني ممّا يليه

ألا رحم المهيمن نفس حرٍّ = تصدّق بالوفاة على أخيه

فاشترى له رفيقه بدرهم واحد لحماً، فأسكن به قرمه وتحفظ الأبيات وتفارقا، وضرب الدهر ضرباته، حتى ترقت حالة المهلبي إلى أعظم درجة من الوزارة فقال:

رقّ الزمان لفاقتي = ورثى لطول تحرّقي

وأنالني ما أرتجى = وأجار مما أتّقي

فلأصفحنْ عمّا أتا = ه من الذنوب السبّق

حتى جنايته بما = فعل المشيب بمفرقي

وحصل الرفيق تحت كلكل من كلاكل الدهر، ثقل عليه بركه وهاضه عركه فقصد حضرته، وتوصل إلى إيصال رقعة تتضمن أبياتاً منها:

ألا قل للوزير فدته نفسي = مقال مذكّر ما قد نسيهٍ:

أتذكر إذ تقول لضنك عيشٍ = ألا موتٌ يباع فأشتريه؟

فلما نظر فيها تذكره، وهزته أريحية الكرم، للحنين إليه، ورعاية حق الصحبة فيه، والجري على من قال:

إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن

وأمر له في عاجل الحال بسبعمائة درهم ووقع في رقعته " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " ثم دعا به وخلع عليه،وقلده عملاً يرتفق به، ويرتزق منه.

ـ[أبو الفداء المصري]ــــــــ[09 - 12 - 2007, 12:24 م]ـ

فلأصفحنْ عمّا أتاه من الذنوب السبّق

حتى جنايته بمافعل المشيب بمفرقي

في هذا سب للدهر و الله أعلم

ـ[الأحيمر السعدي]ــــــــ[09 - 12 - 2007, 03:20 م]ـ

قصة بها لكثير من العبر لمن يعتبر

بارك الله فيك أخي الكريم

ـ[مشعل الزعبي]ــــــــ[09 - 12 - 2007, 04:06 م]ـ

قالوا:

إن مواضيعك مفيدة

وبعد البحث والتحري ... أصبحتُ من القائلين بذلك

دم مفيدا

ـ[رسالة الغفران]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 03:10 ص]ـ

أخي أبوسهيل

بوركت من مخلص للَه محتسب ... لبيت ربك من ناداك مختبرا

جزاك ربك خيراً مذ أتيت له ... ومن حللت به ضيفاً حباك قرا

أديت ما افتراض اللَه عليك لذا ... بسعيك اللَه رب البيت قد شكرا

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 03:28 ص]ـ

فلأصفحنْ عمّا أتاه من الذنوب السبّق

حتى جنايته بمافعل المشيب بمفرقي

في هذا سب للدهر و الله أعلم

سلمت يا أبا الفداء

وأظن قولك صحيحا

لا عدمنا توجيهك ونصحك

وتبق التبعة على المهلبي وإنما أنا راوي:)

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 03:31 ص]ـ

حياك الله يا أبا مروان

أسعدني مرورك

وأسأل الله أن يجعلنا وإياك من أهل الاعتبار والاتعاظ

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 03:50 ص]ـ

أخي رسالة الغفران

أحسن الله إليك وجزاك عني خيرا

يقول أبو تمام

إن يُكْدِ مُطَّرَفُ الإخاءِ فإِنَّنَا ... نَغْدُو وَنَسْرِي في إِخَاءٍ تَالِدِ

أو يَخْتَلِفْ مَاءُ الوِصَال فَمَاؤُنا ... عَذْبٌ تَحدَّرَ مِنْ غَمَامٍ وَاحِدِ

أو يَفْتَرِقْ نَسَبٌ يٌؤَلِّفْ بيْنَنَا ... أَدَبٌ أَقَمْنَاهُ مَقَامَ الوَالِدِ

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 04:00 ص]ـ

قالوا:

إن مواضيعك مفيدة

وبعد البحث والتحري ... أصبحتُ من القائلين بذلك

دم مفيدا

أخي الشاعر الحبيب مشعل

مرحبا وأهلا

الحمد لله أنك لم تصدقهم إلا بعد تحري وبحث

لأفوز بشهادتك الجميلة وأنا واثق مطمئن:)

دمت باحثا متحريا

ولعلك تعمل في المخابرات قريبا: p

ـ[عبد الرحمن الأزهري]ــــــــ[10 - 12 - 2007, 09:12 م]ـ

إن في ذلك لعبرة للناظرين، وعظة للقرئين وفائدة للنابهين، فما أروع شخصية كهذه نادر وجودها وبعيد ملاقاتها.

بارك الله لك ذوقك أبا سهيل وزادك علما، ونفع بك.

ـ[رؤبة بن العجاج]ــــــــ[11 - 12 - 2007, 02:30 ص]ـ

لا فُضّ إصبعك أبا سهيل- كما يقول أخونا مغربي:) -

على هذا النقل الحسن الانتقاء ,,

وهذه الأبيات من الشُرّد الضلل اللاتي يُلهج بها في مشاهد الاستشهاد

ولا يعرف قائلوها قائلها الحق ..

لنا عودة بإذن الله:) ..

والسلام,,,

ـ[أبو سهيل]ــــــــ[11 - 12 - 2007, 02:39 ص]ـ

لنا عودة بإذن الله ..

في شوق أنتظر

لك ودي واحترامي

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير