تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هل كان لآيات القرآن عدد معروف زمن الخليفة عثمان؟]

ـ[عبدالله جلغوم]ــــــــ[15 Apr 2008, 12:17 م]ـ

[هل كان لآيات القرآن عدد معروف زمن الخليفة عثمان؟]

الإجماع على أن ترتيب آيات القرآن توقيفي، ورغم ذلك فقد اختلف في عدد آيات القرآن ..

الإجماع على أن عدد آيات القرآن لا تقل عن ستة آلاف آية، وما فوق ذلك مختلف فيه. ففي أحد قولي المدنيين: أن عدد آيات القرآن ستة آلاف فقط، وفي قول ثان لهم 6214، وقال البصريون: 6204، وقال المكيون: 6219، وقال الشاميون: 6225، وقال الكوفيون: 6236.

(ثم سور القرآن على ثلاثة أقسام: قسم لم يختلف فيه لا في إجمالي ولا في تفصيلي، وقسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا، وقسم اختلف فيه إجمالا وتفصيلا. الإتقان: 1/ 147).

السؤال: هل كان أي من هذه الأعداد معروفا زمن الخليفة عثمان؟ أو زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟

إذا كان أحدها معروفا، فمن أين جاءت الأعداد الباقية؟

وإذا كانت كلها معروفة، فما سبب الاختلاف؟ ولماذا اختار أهل الشام العدد كذا وأهل البصرة العدد كذا؟

ـ[محمد براء]ــــــــ[15 Apr 2008, 06:37 م]ـ

لعل في هذا النقل فائدة:

قال الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله تعالى في كتاب البيان في عد آي القرآن بعد أن ذكر جملة من الآثار الدالة على التوقيف في تحديد رؤوس الآي وعددها: " ففي هذه السنن والآثار التي اجتلبناها في هذه الأبواب مع كثرتها واشتهار نقلتها دليل واضح وشاهد قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدد الآي ورؤوس الفواصل والخموس والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه مسموع من رسول الله ومأخوذ عنه وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين تلقوا ذلك منه كذلك تلقيا كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواء ثم أداه التابعون رحمة الله عليهم على نحو ذلك إلى الخالفين أداء فنقله عنهم أهل الأمصار وأدوه إلى الأمة وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم بالسماع دون الاستبناط والاختراع ولذلك صار مضافا إليهم ومرفوعا عليهم دون غيرهم من أئمتهم كإضافة الحروف وتوقيفها سواء وهي إضافة تمسك ولزوم واتباع لا إضافة استنباط واختراع

وقد زعم بعض من أهمل التفتيش عن الأصول وأغفل إنعام النظر في السنن والآثار أن ذلك كله معلوم من جهة الاستنباط ومأخوذ أكثره من المصاحف دون التوقيف والتعليم من رسول الله

وبطلان ما زعمه وفساد ما قاله غير مشكوك فيه عند من له أدنى فهم وأقل تمييز إذ كان المبين عن الله عز وجل قد أفصح بالتوقيف بقوله (من قرأ آية كذا وكذا من قرأ الآيتين ومن قرأ الثلاث الآيات ومن قرأ العشر إلى كذا ومن قرأ ثلاث مئة آية إلى خمس مئة آية إلى ألف آية) في أشباه ذلك مما قد مضى بأسانيده من قوله ألا ترى أنه غير ممكن ولا جائز أن يقول ذلك لأصحابه الذين شهدوه وسمعوا ذلك منه إلا وقد علموا للمقدار الذي أراده وقصده واشار إليه وعرفوا ابتداءه وأقصاه ومنتهاه وذلك بإعلامه إياهم عند التلقين والتعليم برأس الآية وموضع الخمس ومنتهى العشر ولا سيما أن نزول القرآن عليه كان مفرقا خمسا خمسا وآية وآيتين وثلاثا وأربعا وأكثر من ذلك على ما فرط قبل وقد أفصح الصحابة رضي الله عنهم بالتوقيف بقولهم إن رسول الله كان يعلمهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل وجائز أن يعلمهم العشركاملا في فور واحد ومفرقا في أوقات وكيف كان ذلك فعنه أخذوا رؤوس الآي آية آية

وإذا كان ذلك كذلك ولا يكون غيره بطل ما قاله من قدمناه وصح ما قلناه وكذلك القول عندنا في تأليف السور وتسميتها وترتيب آيها في الكتابة أن ذلك توقيف من رسول الله وإعلام منه به لتوفر مجيء الأخبار بذلك واقتضاء العادة بكونه كذلك وتواطؤ الجماعة واتفاق الأمة عليه وبالله التوفيق ".

ثم قال بعد أن ذكر مذاهب الأئمة في العد: " وهذه الأعداد وإن كانت موقوفة على هؤلاء الأئمة فإن لها لا شك مادة تتصل بها وإن لم نعلمها من طريق الرواية والتوقيف كعلمنا بمادة الحروف والاختلاف إذ كان كل واحد منهم قد لقي غير واحد من الصحابة وشاهده وأخذ عنه وسمع منه أو لقي من لقي الصحابة مع أنهم لم يكونوا أهل رأي واختراع بل كانوا أهل تمسك واتباع ".

ـ[أحمد شكري]ــــــــ[15 Apr 2008, 06:59 م]ـ

وبناء على هذا النقل عن الداني وهو إمام من أئمة علم العد يتضح أن الخلاف في عد الآي مروي ومنقول كما هو الخلاف في أوجه القراءة، فكلاهما توقيفي منقول مروي، وهذا الذي ذكره الأخ الفاضل عن الإمام الداني رأي مشهور عند علماء العدد

وذهب بعضهم ومنهم الجعبري وغيره إلى أن الفواصل نوعان

نوع توقيفي وهو المتفق عليه وهو الأكثر

ونوع اجتهادي وهو المختلف فيه بين علماء العدد وهو الأقل ووضع علماء العد ضوابط لمعرفة رأس الآية منها الاتفاق على عد نظائرها، ومجانستها لما حولها، ومقاريتها لما حولها في الطول، وتمام المعنى عندها وكل هذه الضوابط ليست قطعية ولكن يستأنس بها وقد ينطبق بعضها في موضع دون غيره، والله أعلم.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير