تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[د. طه جابر العلواني خلل في منهجية التفكير والاستدلال]

ـ[أبو البراء مهدي]ــــــــ[09 Jun 2008, 12:16 ص]ـ

بقلم: بسّام جرّار

نشر موقع إسلام أون لاين مقابلة صحفية مع الدكتور طه جابر العلواني تتعلق بما يسميه الدكتور العلواني محددات الشريعة الإسلامية، ومنها محدد ختم النبوة. وقد دهشت من المنهجية التي يتحدث بها الدكتور العلواني؛ فقد عرفنا هذا الاسم من خلال المعهد العالمي للفكر الإسلامي وإصداراته الفكرية، حيث يتصدر اسم الدكتور العلواني تقدمات هذه الكتب. ولا نكتم القارئ سراً إذا قلنا إننا لم نكن نقرأ هذه المقدمات عندما نقرأ الكتب التي يصدرها المعهد، والتي يغلب أن تكون لمشاهير من الكتاب والمفكرين الإسلاميين. وعلى الرغم من كوننا لم نقرأ هذه المقدمات، إلا قليلاً، إلا أنّ اسم الدكتور العلواني كان بارزاً في مقدمات هذه الكتب، وهذا يكفي عند الكثيرين لإعطاء فكرة عن توجهات الرجل الفكرية من خلال توجهات الكتب والإصدارات التي يُقدّم لها. من هنا كان لا بد من التنبيه إلى أننا لا ننطلق في كلامنا هذا من منطلق التشكيك في فكر العلواني وصدقيّته، ولكن أدهشنا الخلل الكبير في منهجية التفكير والاستدلال لدى رجل أصولي يريد أن يراجع التراث من موقع متقدم. ويُخشى أن ينعكس هذا المنهج على الكثيرين ممن اعتادوا أن يطالعوا إصدارات المعهد العالمي للفكر الإسلامي. كيف لا، والرجل قد حاز على جواز سفر ليبحر في مجالات الفكر الإسلامي؟!!

نعلم أنّ المقابلات الصحفية لا تصلح مستنداً موثوقاً للحكم على الأفكار، لأنّ التعبير عن الفكرة مرهون بقدرات الصحفي، هذا إذا كان الصحفي أميناً في النقل، ناهيك عن احتمالات إساءة الفهم، أو العبارات غير المقصودة التي قد يصرح بها المفكر ... إلى غير ذلك من الاحتمالات. ومن هنا لا يهمنا في هذا المقام أن نحاكم فكر الرجل، ولكن يهمنا تصويب المنهجية في الفكر والاستدلال، لأنّ مراجعة التراث والتجديد ينبغي أن يكونا أولاً في منهجية التفكير والاستدلال. ولا شك أنّ مقابلة الدكتور العلواني تصلح مثالاً لمناقشة منهجية سائدة في كثير من الدراسات غير الجادّة، وعلى وجه الخصوص الدراسات الموجهة، التي تستند إلى فكرة مسبقة يراد ترويجها. وبعيداً عن الاتهام وشخصنة الأمور سيجد القارئ أننا نركز بالدرجة الأولى على منهجية التفكير والاستدلال أكثر من تركيزنا على أي شيء آخر.

ينكر الدكتور العلواني أن يكون المسيح، عليه السلام، قد رُفع إلى السماء بجسده، وهذا يقوده إلى إنكار نزوله، عليه السلام، وهو في هذا يلتقي مع الفرقة الأحمدية في إنكار الرفع والنزول. وهو يلتقي معهم في منهجية الاستدلال وتفسير النصوص، وإن كان يختلف مع الأحمدية اختلافاً جوهرياً في المنطلق، لأنّ منطلق الأحمدية هو إنكار ختم النبوات، ومنطلق الدكتور العلواني التأكيد على ختم النبوة كمحدد أساسي من محددات الشريعة الإسلامية.

يقول الدكتور العلواني في المقابلة التي هي من صياغة الصحفي: " ثم إنّ ما ذكره القرآن الكريم من مسألة سيدنا عيسى، عليه السلام، لا بد أن يفهم في سياق الوحدة البنائية للقرآن الكريم كاملاً. فمثلاً يقول تعالى:" إني متوفيك ورافعك إلي أولاً: قضية الرفع ... الرفع لا يعني ما هو متبادر إلى الأذهان في هذه المسألة بالذات من رفعه حياً إلى السماء؛ فالرفع في القرآن جاء بمعنى آخر، مثلاً في قوله تعالى:" يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقوله:" إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه". إذن نحن أمام مفهوم قرآني اسمه (الرفع)، هذا المفهوم القرآني موجود وشائع في معظم السور، ليس فيه ما يشير إلى رفع حسي .... وشُبه الحياة والرفع هي شُبه نصرانية ... ". انتهى

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير