تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المعري و ابن عربي و العلم البائد]

ـ[عنزي]ــــــــ[17 - 05 - 2009, 01:30 ص]ـ

السلام عليكم ...

ها و قد وجدتها مرة أخرى -بعد وقوعي على "أبيات الظلمة"- و اليوم هي "فكرة العلم القديم الضائع."

و قد قلت سابقاً:

أرى في الشعر المعري فكرة أساسية و هي: علم عال و أبدي قد ضاع. و هذه فكرة كذالك أفلاطونية (و قرآنيا توازي فكرة النسيان):

إذا كان علمُ الناسِ ليسَ بنافعٍ ---- ولا دافعٍ، فالخُسْرُ للعلماءِ

قضى اللَّهُ فينا بالذي هو كائنٌ، ---- فتَمّ وضاعتْ حكمةُ الحكماءِ

أنظر في:

http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=41801

و في نفس القصيدة التي أنتقدتها و قلت:

أفِيقوا أفِيقوا يا غُواةُ! فإنما ---- دِياناتكمْ مكرٌ من القُدَماء

أرادُوا بها جَمعَ الحُطام فأدركوا ---- وبادوا وماتتْ سُنّةُ اللؤماء

و"الحطام" هنا "ما تكسر من اليبيس": ربما القصد الأمم. و لا أستبعد كذالك إذا أُخذ المعنى بعمق أن تعني أمم كانت يوماً مجموعة و تلاشت وحدتها بعد نوح عليه السلام و بعد جفاف الطوفان و تفرقوا.

أنظر في:

http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=37482&highlight=%DA%E4%D2%ED

ألا ترى أن أكثر من ثلاثة أرباع أدبيات العربية ما زال مخطوطا و كم الكم لا ندريه عن أفكار الذين سبقوا؟ و كم الكم من الكنوز الناتجة من القرآن ما زالت مدفونة و العلوم منسية و هذا ليس بفضل "طوفان نوح"؟

نوح و قومه و إدريس

قد وجدت هذه الأسطر في رسائل ابن عربي.

و أرجوا من المشرفين أن لا ينتقدوا هذه الأسطر المقتبسة من الناحية العقائدية و لكن لينظروا إلى أرث عربي موجود و قد كشف عن بعض غموض المعري و أسطره المركزة: فكرة العلم القديم الذي ضاع.

ليس المهم هو تصديق أو تكذيب هذا الرجل او الحكم عليه و على كتاباته بقدر ما أنه الفكرة التي أستنجتها و وجدتها عند المعري هي ليست بجديدة و لكنها قد دونت من أكثر من ثمانية قرون على الأقل بالتفصيل. و هي فكرة "علم قديم قد ضاع". هل الفكرة نفسها هي صحيحة أو خاطئة هذا ليس بموضوع نقاشي و أتركها لخصوصيات القارئ: هدفي هنا نقد فكري (علماني للبعض) لشعر المعري (الذي يأخذ الفكر ما-بعد-الإبراهيمي).

و قد يكون هذا العلم قد ضاع من روحانياتنا أو من تاريخنا البشري النوحي (و في اعتقادي المرء يجب أن يربط بين حدين المفطور أو المفطورين: السماوات و الأرض -- عند الفكر بنوعية هذا العلم.)

فأنظر:

(( ... فأختص [إدريس] من أبناء دينه و شرعه ممن عرف أن فيه ذكاء و فطنة فعلمهم ما شاهد و ما أودع الله من الأسرار في هذا العلم العلوي و أنه من جملة ما أوحى الله في هذه السماوات أنه يكون طوفان عظيم يهلك الناس و ينسي العلم و أراد بقاء هذا العلم على من يأتي بعدهم فأمر بنقشها في الصخور و الأحجار ... ))

و هذا كان من كتاب الإسفار عن نتائج الأسفار فقرة: "سفر إدريس عليه السلام" لأبن عربي.

و هذه توازي:

قضى اللَّهُ فينا بالذي هو كائنٌ، ---- فتَمّ وضاعتْ حكمةُ الحكماءِ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير