تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[“الرأي قبل شجاعة الشجعان” حقا يا متنبي؟!]

ـ[كاتزم]ــــــــ[25 - 07 - 2009, 07:57 م]ـ

يقول المتنبي:

الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس حرة ... بلغت من العلياء كل مكانِ

ولربما طعن الفتى أقرانه ... بالرأي قبل تطاعن الأقرانِ

لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرفٍ من الإنسانِ

-

بداية، أليس الرأي عديم الفائدة إذا لم يقترن بالشجاعة؟!

رأيك الكامن في نفسك شيء جميل، لكن إذا لم تملك الشجاعة لإخراج رأيك للعلن وقوله، فما فائدة هذا الرأي الخفي؟

ألا ترون معي أن الشجاعة متطلب أساسي للتعبير عن الرأي؟

-

ثانيا، هل تسمحون لي بأن أتواقح قليلا على مقام المتنبي؟:)

أراه في الأبيات (باستثناء البيت الأول) يقارن بين الرأي وهو أمر فكري عقلي نفسي والدليل قوله “لولا العقول”، وبين التطاعن وهو أمر جسدي قتالي ولهذا ذكر الضيغم وهو الأسد واسع الشدق.

وبالتالي لكأن أصلح لو قال في البيت الأول مثلا “الرأي قبل طعن الفرسان” أو “الرأي قبل كر الشجعان” بدلا من الرأي قبل شجاعة الشجعان”. فالطعن والفر والكر أمور فيها قوة جسدية وتتلاءم مع المعنى العام ومع المنطق، بينما الشجاعة صفة نفسية عقلية قد تكون شجاعة رأي وقد تكون شجاعة جسد؟ وبالتالي لا مجال للمقابلة بين الشجاعة وبين الرأي، فالعلاقة علاقة تعاون وتكامل لا تضاد وافتراق.

-

أعلم أن الشجاعة لازمة من لوازم القتال والتطاعن … إلخ وقد يكون ذكره لها من باب التغليب، لكن يوجد لوازم غيرها، وتكون بهذا ظلمت. كما أن الشجاعة ليست محصورة بأمور القتال، بل هي مطلوبة في مجال الرأي والفكر، وهذه نقطتي الأساسية.

-

ما رأيكم أدام الله فضلكم؟

ـ[السراج]ــــــــ[25 - 07 - 2009, 10:02 م]ـ

الرأي قبل شجاعة الشجعان ...

لله دره من شاعر أبدع وابتكر ورفع معاني الكلمات عاليا ..

قراءة رائعة لهذا البيت الحكيم ..

والكر أمور فيها قوة جسدية وتتلاءم مع المعنى العام ومع المنطق، بينما الشجاعة صفة نفسية عقلية قد تكون شجاعة رأي وقد تكون شجاعة جسد؟

كلام جميل، صحيح ..

لكني أقول هو أفصح عما رآه بتجربة الحكيم الذي مرّ بصنوف الرجال، وكان كما قال. والشجاعة صفة نفسية - كما قلت - لكنها حتما تجرّ وراءها الجسد المتدثّر برأي وقوة نفسية (هي الشجاعة النفسية) فهنا الشاعر صفّ لنا الصفات ثلاثاً متسلسلة ..

الرأي (الحكمة) - ثم الشجاعة (القوة النفسية) - الشجاعة (القوة الجسدية) ..

كما أن الشجاعة ليست محصورة بأمور القتال، بل هي مطلوبة في مجال الرأي والفكر، وهذه نقطتي الأساسية.

وهنا كلمتك رائعة كذلك ..

ولابد من استطحاب الرأي قبل اتخاذ الشجاعة سواء كانت قولاً نافذا أو فعلا، فنحن نصف البعض ب (المتهور) حين يقدم على فعل بلا (رأي) أو حتى حين يكتب مقالا أو فكراً لكنه يفتقر لـ (رأي) ..

الشجاعة صفة نفسية لكنها محرك الجسد والفكر والذات .. فإن سبقها رأي حكيم بلغت - تلك النفس - من العلياء كل مكان ..

شكرا لك على الموضوع الرائع، وشكرا للمتنبي على المعنى.

ـ[لحن القوافي]ــــــــ[26 - 07 - 2009, 10:08 م]ـ

شعر المتنبي ذو مقام سامي ..

وقراءتك كانت في محلها ..

ولكن يبدو أن للمتنبي رأي آخر ..

فالمعنى - كما قيل - في بطن الشاعر ..

http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/59/1-%20(117).gif

ـ[كاتزم]ــــــــ[25 - 08 - 2009, 01:01 م]ـ

السراج

لحن القوافي

ممتنة لكما.

ومبارك عليكم الشهر جميعا:)

ـ[فارس]ــــــــ[25 - 08 - 2009, 03:39 م]ـ

بداية، أليس الرأي عديم الفائدة إذا لم يقترن بالشجاعة؟!

أين فهمت عدم اقترانهما؟

الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني

(قبل) هنا لا تنفي أهمية الشجاعة ولا تعارضها،

بل تضعها خلف الرأي من حيث الأهمية.

المتنبي يقول إن الشجاعة لابد أن يسبقها رأي سديد، لأن الشجاعة في غير محلها، قد تعود على المرء بالهلاك و الضرر.

فهو لاينفي أهمية الشجاعة، بل يقول هي في المحل الثاني أهميةً بعد الرأي: (هو أول و هي المحل الثاني)، ثم إنه يؤكد على أهمية اقترانهما ببعض: (فإذا هما اجتمعا ... )

ألا ترون معي أن الشجاعة متطلب أساسي للتعبير عن الرأي؟

هذا صحيح و ليس في كلام المتنبي ما يخالف ما ذكرتِ!

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير