تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[شعر الزهد والحكمة لأبي العتاهية]

ـ[سلمان بن أبي بكر]ــــــــ[18 - 05 - 2009, 01:22 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم:

" سلسلة شعر الزهد والحكمة لأبي العتاهية "

نقلتها لكم من موقع طريق الإسلام و هي من أداء الشيخ عبد الرحمن بن فهد الحمين حفظه الله:

http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2148

اسم الشاعر هو اسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي ولاءً، كنيته أبو اسحاق

لقبه أبو العتاهية و قيل في سبب تلقيبه بأبي العتاهية أنّ الخليفة العباسي المهدي

قال له يوماً: أنت إنسان متحذلق مُعتَّه.

و أبو العتاهية له ديوان شعر مطبوع

و قد قام الشيخ عبد الرحمن الحميّن - حفظه الله تعالى - بتسجيل قصائد الزهد و الحكمة لأبي العتاهية

في أشرطة مسجلة تُباع في التسجيلات الإسلامية و هي جميلة جداً، لما فيها من الحكم و التزهيد بالدنيا الفانية.

وهذه بعض من قصائد أبي العتاهية:

قال أبو العتاهية:

لا يأمنُ الدّهرَ إلاّ الخائنُ البَطِرُ = مَنْ ليسَ يعقلُ ما يأتي و مايذرُ

لا يجهلُ الرّشدَ مَنْ خافَ الإلهَ و مَنْ = أمسى و همّتُهُ في دينِهِ الفِكَرُ

فيما مضى فِكرَةٌ فيها لصاحبِها = إن كان ذا بصرٍ في الرأي ِ معتبَرُ

أينَ القرونُ و أينَ المُبتَنونَ لنا = هَذي المدائنَ فيها الماءُ و الشجرُ

و أينَ كسرى أنوشروان مالَ بهِ = صرْفُ الزّمان ِ و أفنى مُلكَهُ الغِيَرُ

بلْ أينَ أهلُ التُقى بعدَ النبيّ و مَنْ = جاءتْ بفضلِهِمُ الآياتُ و السُّوَرُ

أُعدُدْ أبا بكرٍ الصِدِّيقَ أَوّلَهمْ = ونادِ مِنْ بعدِهِ في الفضلِ يا عُمَرُ

و عُدَّ مِنْ بعدِ عُثمانٍ أبا حَسنٍ = فإنَّ فضلَهُما يُرْوى و يُدَّكَرُ

لَمْ يبقَ أهلُ التُقى فيها لبرِّهِمُ = و لا الجبابرةُ الأملاكُ ما عَمروا

فاعملْ لنفسِكَ و احذرْ أن تورِّطَها = في هُوَّةٍ ما لها وِِرْدٌ و لا صَدَرُ

ما يحذرُ اللهَ إلا الرّاشدونَ و قدْ = يُنجي الرَّشيدَ مِنَ المَحْذورةِ الحذرُ

و الصَّبرُ يُعقِبُ رضواناً و مغفِرةً = مع النّجاحِ و خَيْرُ الصُّحبَةِ الصًُّبُرُ

النّاسُ في هذه الدنيا على سَفَرٍ = و عن قريبٍ بهم ما ينقضي السّفَرُ

فمنهمُ قانِعٌ راضٍ بعيشتِهِ = و منهُمُ موسِرٌ و القلبُ مُفتَقِرُ

ما يُشبِعُ النَّفْسَ إن لمْ تُمْسِ قانِعَةً = شيءٌ و لو كَثُرَتْ في مُلكِها البِدَرُ

و النَّفْسُ تَشبَعُ أحياناً فيُرجِعُها = نحوَ المجاعَةِ حُبُّ العيْشِ و البَطَرُ

و المَرْءُ ما عاشَ في الدنيا لهُ أثَرٌ = فما يموتُ و في الدنيا لهُ أثَرُ


و قال أيضاً:

أيْنَ القُرونُ الماضِيَةُ؟ = تَرَكُوا المَنازلَ خالِيَهْ

فَاسْتَبْدَلَتْ بِهمُ دِيا = رُهُمُ الرِّيَاحَ الهاوِيَهْ

وَتَشَتّتتْ عَنها الجُمو = عُ، وَفَارَقَتْها الغاشِيَهْ

فَإذا مَحَلٌّ لِلْوحُو = شِ، وللكِلابِ العاوِيَهْ

دَرَجُوا فَما أَبْقَتْ صُرُو = فُ الدَّهر مِنهم باقِيَهْ

لم يَبْقَ مِنْهُمْ بَعْدَهُمْ = إلاّ العِظامُ البالِيَهْ

والدَّهْرُ لا يَبْقى عَلَيْـ = ـهِ الشَّامِخَاتُ الرّاسيَهْ

يا عاشقَ الدّارِ التي = لَيْسَتْ لَهُ بمُؤَاتِيَهْ

أحْبَبْتُ دَاراً لم تَزَلْ = عن نَفْسها لَكَ ناهِيَهْ

أاُخَيَّ فَارْمِ محاسن الدُّ = نْيا بعين قَالِيَهْ

وَاعْصِ الهَوَى فما دَعا = كَ له، فَبِئْسَ الدّاعِيَهْ

أتَرَى شَبابَكَ عائداً = مِنْ بَعْدِ شَيْبِكَ ثانِيَهْ؟

يَا دَارُ ما لِعُقُولِنا = مسْرورةً بِكَ، راضِيَهْ؟

إنّا لَنَعْمُرُ فيكِ نا = حِيَةً وَنَتْرُكُ ناحِيَهْ

مَا نَرْعَوي لِلْحادِثا = تِ وَلاَ الخُطوبِ الجارِيَهْ

واللهُ لا تَخْفَى عَلَيـ = ـهِ من الخلائق خافيَهْ

عجباً لنا ولِجَهْلِنا= أنّ العقولَ لَواهِيَهْ

إنّ العُقولَ لَذاهِلا = تٌ غَافِلاتٌ لاهِيَهْ

أفَلا نَبِيعُ مَحَلَّةً = تَفْنَى، بِاُخرى باقِيهْ؟

نَصْبُو إلى دار الغرو = ر ونَحْنُ نَعْلَمُ ماهِيَهْ

مَنْ مُبلِغٌ عَنّي الإما = مَ نَصَائِحاً مُتَوَالِيَهْ؟

إنّي أرى الأسعارَ أسـ = ــعارَ الرَّعيّةِ، غَالِيَهْ

وأرى المكاسِبَ نَزْرَةٌ = وأرَى الضرورةَ فَاشِيَهْ

وأرى اليتامَى والأرا= مِلَ في البيوتِ الخالِيَهْ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير