تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجن" ولذا جوز بعضهم في قوله تعالى: "من الجنة والناس" أن يكون بياناً للناس. وقيل

أصله "نسيٌ" من النسيان، فقدمت اللام على العين وقلبت ألفاً، فصار ناساً.

وفي الاشتقاق لابن دريد:

وذكر أبو زيدٍ أنه سمع عن

الأعراب أنهم يقولون: ذاكَ آناسٌ من الأُناس. قال الشاعر:

قد قال ذلك آناسٌ من الناسِ

والإنسان كانَ أصله إنْسِيان، فحذفوا الياء، فإذا رجَعوا إلى التصغير قالوا: أنَيْسِيانٌ، فردُّوا

الياءَ

وقال الألوسي في تفسيره:

والناس ـ أصله عند سيبويه والجمهور ـ أناس وهو جمع أو اسم جمع لإنسان، وقد حذفت فاؤه تخفيفاً فوزنه فعال، ويشهد لأصله إنسان وإنس وأناسي ونقصه وإتمامه جائزان إذا نكر فإذا عرف بأل فالأكثر نقصه ومن عرف خص بالبلاء ويجوز إتمامه على قلة كما في قوله:

إن المنايا يطلعـ

ـن على الأناس الآمنينا

وهو مأخوذ من الأنس ضد الوحشة لأنسه بجنسه لأنه مدني بالطبع ومن هنا قيل:

وما سمى الإنسان إلا لأنسه

ولا القلب إلا أنه يتقلب

أو من آنس أي أبصر قال تعالى: {مِن جَانِبِ ?لطُّورِ نَاراً قَالَ} (القصص: 92) وجاء بمعنى سمع وعلم، وسمي به لأنه ظاهر محسوس، وذهب السكاكي إلى أنه اسم تام وعينه واو من نوس إذا تحرك بدليل تصغيره على نويس فوزنه فعل.

وفي «الكشاف» أنه من المصغر الآتي على خلاف مكبره كأنيسيان ورويجل، وقيل: من نسي بالقلب لقوله تعالى في آدم عليه السلام: {فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} (طه: 511) وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فوزنه حينئذ (فلع) ولا يستعمل في الغالب إلا في بني آدم، وحكى ابن خالويه عن ناس من العرب: أناس من الجن، قال أبو حيان: وهو مجاز وإذا أخذ من نوس يكون صدق المفهوم على الجن ظاهراً لا سيما إذا قلنا إن النوس تذبذب الشيء في الهواء، وعن سلمة بن عاصم أنه جزم بأن كلا من ناس وأناس مادة مستقلة واللام فيه إما للجنس أو للعهد الخارجي فإن كان الأول فمن نكرة موصوفة وإن كان الثاني فهي موصولة مراداً بها عبد الله بن أبيّ وأشياعه، وجوز ابن هشام وجماعة أن تكون موصولة على تقدير الجنس وموصوفة على تقدير العهد لأن بعض الجنس قد يتعين بوجه ما وبعض المعينين قد يجهل باعتبار حال من أحواله كأهل محلة محصورين فيهم قاتل لم يعرف بعينه كونه قاتلاً وإن عرف شخصه فلا وجه للتخصيص عند هؤلاء.

وفوق كل ذي بحث بحاثة، فحيَّ على الإغاثة

ـ[أبوالسنابل]ــــــــ[13 - 06 - 2005, 11:14 ص]ـ

القرآن خاطب الناس بصيغة المذكر:

(يا أيها الناس اعبدوا ربكم)

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير