تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

في كل كلمة (تتحدث لي) هناك نوع من الحديث، ونريد أن نلاحظ خط سير القصيدة هل هو مستقيم أم تصاعدي؟

نجد انه تصاعدي، فالقصيدة تسير في تراكيب متصاعدة منبعها العنوان (زهور)

المشهد الإسمي في المقطع الاول فيه نوع من القرار والسكون وكذلك في المشهد الأخير، وهنا نجد أن جزء معنى النص جاء من اختلاف نوع الجملة المهيمنهة، فالنحو جزء من المعنى الكلي لهذه التجربة. فإذا أراد الشاعر التعبير عن السكون اتجه للجملة الإسمية، إذا أراد التعبير عن الحركة والتصعيد اتجه للجملة الفعلية، فالتركيب النحوي له اسهام في المعنى العام للتجربة.

لو نظرنا للقصيدة من ناحية الوزن .. لوجدنا أن الشاعر كتب القصيدة في صورته الدائرية (فاعلن) من بحر المتدارك، فهو عمل تشكيلة غريبة جدا مابين فاعلن وفعلن، فعمل مزاوجة بين التفعيلة الأصلية والتفعيلة المخبونة

وهنا يظهر لنا ما يسمى بالإنحراف عن الإنحراف

وهذا جزء منن جمالية النص وأعطانا نغمة غير مألوفة

والإنحراف هنا مركب فهو انحراف عن انحراف، وهو لم ينحرف عن التقنين بل انحرف عن شائع الاستعمال.

نلاحظ أيضا أن المزاوجة بين فاعلن وفعلن ممكن أن تكون نوع من التصدية الموسيقية للإغماءة والإفاقة .. فاعلن فيها وضوح (تصدية للإفاقة)، فعلن فيها خطفة (تصدية للإغماءة)

ولا نغفل ذكر أن الشاعر ربط بين الجزء الاول (الجملة الاسمية)

والجزء الثاني (الجملة الفعلية)، والجزء الأخير (الجملة الاسمية)

بالقافية، فالقافية اشتغلت كوسيلة من وسائل رد العجز عن صدره.

ننتقل الآن لإلى فكرة التوازي، نجد ان التوازي واضح مابين الوحدة الأولى والأخيرة، فالوحدة الأخيرة تستدعي بقوة الوحدة الاخيرة، ويستعد هذا الاستدعاء التكرار الموجود في نفس القوافي (باقة - إفاقة - بطاقة ... الخ)

إذن هناك تكرار وفي نفس الوقت توازي.


هذا تقريبا نصف تحليلي لهذه القصيدة وسأحاول أن أكمل بقية التحليل ليستفيد منه الجميع، ولكن يا أخت وضحاء أتمنى منك مساعدتي لأن تحليل القصيدة سيتم تسليمه يوم السبت.
وأتمنى أن تضعي لي عنوانك البريدي لكي أستطيع إرسال قصيدتي (يانائح الطلح) وقصيدة (الطائر السجين) لتساعديني في اختيار احداها وتحليلها لكي اتمكن من تسليمها في الوقت المحدد.

جزاك الله كل الخير وجعله في ميزان حسناتك إن شاء الله.

و عليك السلام أختي طموحة.

ينبغي أن تعلمي أن الأهم في التحليل أن تعي الفكرة العامة أولا وتستوعبيها وتوجدي الترابط بين الجزئيات وبينها.
الأمر الثاني أجد غيابا تاما للمستويات .. إن لم يشأ الدارس ذكرها له ذلك، بيد أن التحليل يعتمد عليها .. لو شئت ألا تكتبيها وتقسميها للقارئ فإنها لا بد أن تظهر من بين ثنايا حديثك .. أجدها غائبة بشكل كبير ..
ذكرت لك بعض الكتب في البريد وقاعدة المنطوق والمسكوت اعملي عليها ولتكن لك مفتاحا ..

كذلك وأنت تتناولين الإيقاع الخارجي للنص .. تناولتيه علميا فقط حاله كحال الجمل .. ثم صمت!! أين الدلالات من توظيفها؟
كما أن تناول الانحراف في التحليل كان لمجرد ذكر الانحراف.

أرجو أن تعودي لكل ذلك .. وإن شئت الإكمال هنا أو هناك.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير