تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[النقد والميتافيزيقيا!]

ـ[أبو سارة]ــــــــ[04 - 05 - 2003, 12:47 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يتحدث الكثير من النقاد عن النقد وكأنهم يتحدثون عن علم ميتافيزيقي لا تصله العقول ولا تدركه الأفهام 00 ولا أظن الأمر كذلك

ويمكن تبسيط مفهوم النقد بأنه: إشادة وإصلاح 0

وعندما يقف الناقد أمام النص الأدبي، فهو ليس قاضي يحكم على النص، وهذا أمر مهم، لأننا لو سلمنا بأنه سيحكم على النص لابد أن نضع افتراض بأن هناك ناقدا آخرا ربما سيخالف هذا الناقد بحكمه، وسنكون حينها بحاجة إلى ناقد ثالث ليميز الحكم، وربما سيتسع نطاق الخلاف الى طلب حَكَم غيرهم مما سيربك قراء ذلك النص0

والناقد عندما يقف على النص الأدبي مثلا،فلابد أن يدرك أنه أمام ثلاثة محاور نقدية، أو ثلاث سلطات نقدية وهي:

- سلطة الكاتب (كاتب النص الأدبي والمتمثلة في سيرته ككل)

- سلطة النص (النص الأدبي)

- سلطة الجمهور (قراء ذلك النص الأدبي)

لو كان النص نصا تاريخيا فإننا سنقول أن سلطة النص هي مدار الحُكم،ولاعبرة بسلطة الكاتب أو سلطة الجمهور،لأن التاريخ مقيد بمصادر توقيفية نقلها المؤرخون ووثقوها0

ولكن النص هنا نص أدبي،فأي سلطة هي الأقوى من تلك السلطات الثلاث؟

لست بناقد وليس لي بالنقد ناقة ولا جمل،ولكن أحب أن أستفيد من علم الأخوة حول هذه المسألة فنطلع على جانب من هذا العلم المفيد وكم أتمنى التوضيح والتصويب من الإخوة والأخوات حول هذا الأمر، فأنا بحاجة الى ذلك 0

ولي عودة إن شاء الله تعالى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[سامح]ــــــــ[08 - 05 - 2003, 11:23 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي أبو سارة

طالما أبدعت في طرحك للمحاور , ولكننا نعجز عن مناقشتها لأننا

لانملك علماً واسعاً فيها.

ولكن لأن النقد بالذت يهمني كثيراً لم أشأ لهذا الموضوع أن يذهب

دون ردود , ولعلني أفيد ولو بالقليل علماً بأن هذا الرد سيكون أولياً وسيتبعه ردود - بإذن الله - مدعمة باطلاع على كتب النقاد ومقالاتهم.

يقول المحدثون " الأدب مرسل ورسالة ومتلقي "

ولذلك حينما يدرس النقاد قصيدة فإنهم يدرسون حياة الأديب

ومناسبة القصيدة وكذلك ألفاظ القصيدة ومعانيها ووزنها وقافيتها

ويدرسون قوة العاطفة والتي تحدد أثر النص لدى المتلقي.

ولكني أظن أن المتلقي هو الذي يغلب؛ لأن العقاد لم يملك

التأثير على قراءقصائده , بينما يحيى حقي أستطاع أن يصل

إلى القراء بقنديل أم هاشم لأنه كما يقول (خرجت من قلبي كالرصاصة) فاستطاعت أن تخترق قلوب المتلقين ..

وكذلك كتاب (لاتحزن) لعائض القرني كان من أكثر الكتب مبيعاً

وانتشاراً لقوة عاطفة كاتبه والتي كان لبروزها أثراً في إبراز عاطفة المتلقي.

من هنا تستطيع أن تحدد أي السلطات أقوى.

ـ[د. ايسر الدبو]ــــــــ[08 - 08 - 2009, 11:14 م]ـ

أخي العزيز

تحية طيبة:

بداية لا تتوقع ان النقد المعاصر خاصة سيمارس سلطة العصا والجزرة لان عمل الناقد الان هو وسيط بين الكاتب / المبدع والقارئ/ الجمهور ولكن تبقى هذه الوساطة مختلفة من منهج الى آخر، دعني اكن صادقا معك ان الفلسفة أساس النقد والذي لا يملك فلسفة قام عليه النقد فهو لايمتلك نقدا وعليه اختلفت سلطات المبدع والنص والمتلقي باختلاف المناهج النقدية بين التاريخي والنفسي والاجتماعي ومرورا بالبنيوي والاسلوبي واللساني والسيمولوجي وصولا الى القراءة والمتلقي التى حصرت الامر بالقارئ فالذي يمنح النص الخلود هو القارئ ومن هنا يقبل الامر اكثر من رأي.

د. ايسر الدبو

dr_aldbow***********

ـ[جاردينيا]ــــــــ[16 - 10 - 2009, 10:48 م]ـ

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

اخي أبو سارة

أتفق معك على أن الناقد ليس قاضيا ولا ينبغي له أن يصدر أحكاما قطعية على النصوص

ولكن يجب عليه أن يمتلك حس القاضي و نظرته العادلة المترفعة عن الأهواء الشخصية, و أن لا يضع في اعتباره أي أحكام سابقة أصدرت على النصوص سواء أكانت من النقاد أو من القراء, لأن درجة مقبولية النص قد لا تكون في كثيرمن الأحيان معيارا جيدا للحكم على تميز النصوص, خاصة في عصرنا الحالي مع تنوع مصادر الثقافات و كثرة الأحكام الدعائية التي أحدثت خرابا واضحا في الذوق الفنى والجمالي لدى المتلقي العادي, و هنا يأتي دور الناقد في تهذيب و تشذيب الذوق العام و إرجاعه إلى المسار الصحيح.

ـ[محمد الجبلي]ــــــــ[17 - 12 - 2009, 05:04 م]ـ

- سلطة الجمهور (قراء ذلك النص الأدبي)

هذه هي أقوى سلطة ترفع المبدع أو تهوي به بغض النظر عن جودة أدبه أو ردائته, تؤيد الناقد أو تلحق هذيانه بهرطقات الميتافزيقيا دون اعتبار لحسه النقدي أو نقده الحسي

هي ببساطة فوق الشاعر والناقد معا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير