تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قَرِّبا مَربَطَ النَّعامَةِ مِنِّي لِكَريمٍ مُتَوَّجٍ بِالجَمالِ

قَرِّبا مَربَطَ النَّعامَةِ مِنِّي لا نَبيعُ الرِّجالَ بَيعَ النِّعالِ

قَرِّبا مَربَطَ النَّعامَةِ مِنِّي لِبُجَيرٍ فداهُ عَمِّي وَخَالِي

قَرِّباهَا لِحَيِّ تَغلِبَ شوساً لاِعتِناقِ الكُمَاةِ يَومَ القِتَالِ

قَرِّباهَا وَقَرِّبا لأمَتِي دِرعاً دِلاصاً تَرُدُّ حَدَّ النِّبالِ

قَرِّباهَا بِمُرهَفاتٍ حِدادٍ لِقِراعِ الأَبطَالِ يَومَ النِّزالِ

رُبَّ جَيشٍ لَقيتُهُ يَمطُرُ المَوتَ عَلى هَيكَلٍ خَفيفِ الجِلالِ

سَائِلوا كِندَةَ الكِرامَ وَبَكراً وَاسأَلوا مَذحِجاً وَحَيِّ هِلالِ

ِذَا أَتَونا بِعَسكَرٍ ذِي زُهاءٍ مُكفَهِرِّ الأَذَى شَديدِ المَصَالِ

فَقَرَيناهُ حِينَ رَامَ قِرَانا كُلَّ مَاضِي الذُّبابِ عَضبِ الصِّقَالِ (1)

...............................................................................

1ـ لم اعثر على مصدر الأبيات الا في كتاب رثاء الابناء في الشعر العربي, لصالح مخيمر مكتبة المنار ص 82,89 ,ومواقع ادبية وعرضتها هنا لجزالتها واستحقاق ذكرها

وهذا زهير بن جذيمة العبسي في السنة 50 قبل الهجرة يرثي أبنه شأس الذي قتل بقصيدة مبكية ويقول فيها: (1)

بكيت لشأس حين خبرت أنه بماء غني آخر الليل يسلب

لقد كان مأتاه الرداه لحتفه وما كان لولا غرة الليل يغلب

فتيل غني ليس شكل كشكله كذاك لعمري الحين للمرء يجلب

سأبكي عليه إن بكيت بعبرة وحق لشأس عبرة حين تسكب

وحزن عليه ما حييت وعولة على مثل ضوء البدر أو هو أعجب

إذا سيم ضيما كان للضيم منكرا وكان لدي الهيجاء يخشى ويرهب

وإن صوت الداعي إلى الخير مرة أجاب لما يدعو له حين يكرب

ففرج عنه ثم كان وليه فقلبي عليه لو بدا القلب ملهب (2)

ومن قصائد النساء الجاهليات نأخذ قصيدة لأم السليك بن سلكه ترثي بهذه الأبيات ابنها ,وهي في السنة 17 قبل الهجرة وتقول فيها: (3)

طاف يبغي نجوة من هلاك، فهلك

ليت شعري ضله أي شئ قتلك

أمريض لم تعد أم عدو ختلك

أم تولى بك ما غال في الدهر سلك

والمنايا رصّدٌ للفتى حيث سلك

كل شئ قاتلة حين تلقى أجلك (4)

.............................................................................

1ـ هو زهير بن جذيمة بن رواحه بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن عبس بن ريث بن غطفان. الأغاني ,للأصفهاني. جزء5 صفحة 1202

2ـالأغاني ج5 صفحة 1204

3ـ هي سللكة وهي مملوكة سوداء وعرفت بام السليك بن عمرو بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم.جمهرة انساب العرب صفحة97

4ـ أبو تمام ,الحماسة, جزء6, صفحة 192

ونختم العصر الجاهلي بقصيدة لزهير بن ابي سلمى التي رثاء بها ابنه سالم ويقول فيها: (1)

رأت رجلا لاقى من العيش غبطة وأخطأه فيها الأمور العظائم

وشب له فيها بنون وتوبعت سلامة أعوام له وغنائم

فأصبح محبورا ينظر حوله بمغبطة لو أن ذلك دائم

وعندي من الأيام ما ليس عنده فقلت: تعلم أنما أنت حالم

لعلك يوما أن تراعي بفاجع كما راعني يوم النتاءة سالم

يديرونني عن سالم وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم (2)

والى هنا نكتفي بهذا العرض لقصائد شعر رثاء الأبناء في العصر الجاهلي برغم كثرتها. ولكني اخترت ما أراه أبرزها, والله ولي التوفيق.

وننتقل بعد العصر الجاهلي إلى العصر الذي يليه ,وهو عصر صدر الاسلا م والأموي, ونسرد بعض القصائد المختارة ,وبالله التوفيق ..

...........................................................................

1ـ هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، ثالث فحول الطبقة الأولى من الجاهلية، كتاب جواهر الأدب لأحمد الهاشمي. صفحة 162

2ـ الأغاني للأصفهاني ج4 ص1179. وانظر إلى رثاء الأبناء في الشعر العربي.د صالح مخيمر ,صفحة 87

ـ[باحثة في الأدب]ــــــــ[15 - 12 - 2007, 02:03 ص]ـ

جزاك الله كل خير فقد والله قدمت لي خدمة جليلة أسأل الله أن يثيبك عليها

ـ[ابوروان]ــــــــ[15 - 12 - 2007, 12:04 م]ـ

ـ رثاء الأبناء في عصر صدر الإسلام, والأموي ..

ونبتدئ هذا العصر بقصيدة لأبو ذؤيب الهذلي, والذي تُعّد من أروع ما قيل, في رثاء الأبناء, حيث بكاهم بأبيات مبكية, ولا يتسنى لقارئها إلا أن يشعر بمدى حرارة أشواقه والتياعه, حيث يقول فيها: (1)

أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير