تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ترجمة معاني القرآن الكريم بين الواقع والمأمول]

ـ[وليد العمري]ــــــــ[17 Nov 2006, 09:20 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

[ترجمة معاني القرآن الكريم بين الواقع والمأمول]

مقارنة كمية ونوعية بين ترجمات معاني القرآن الكريم وترجمات الإنجيل

[ line]

[ نشر هذا البحث ضمن أبحاث ندوة اللغات والترجمة: الواقع والمأمول المنعقدة بكلية اللغات والترجمة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد صدرت أبحاث الندوة عام 1426هـ، بعنوان: «الأبحاث المستكتبة والمحكمة لندوة اللغات والترجمة الواقع والمأمول»، وجاء هذا البحث في الصفحات من 333 - 392]

[ line]

1- تقديم

يهدف هذا البحث إلى إجراء مقارنة كمية ونوعية بين واقع ترجمة معاني القرآن الكريم وترجمة الإنجيل ( Bible)[1] بعهديه القديم والجديد، والغرض من هذه المقارنة هو معرفة الفرق بين ترجمة الكتابين من حيث التاريخ والآفاق المستقبلية، والعوامل اللغوية والاجتماعية المؤثرة في الترجمة، والممارسات المتبعة فيها، ومدى الاستفادة من نظريات اللغة والترجمة الحديثة، ومدى توافر مراكز الاستشارة والتدريب والإرشادات لمترجم كل من الكتابين. وأهمية هذا تكمن في أن الإنجيل - أو على الأقل أحد كتبه - تُرجم إلى 2009 لغة ولهجة يشكِّل من يتحدث بها على الأقل 97% من عدد سكان العالم [2]، والنتيجة التي أرغب في الخروج بها من خلال المقارنة هي تحسس وجوه الإفادة في ترجمة معاني القرآن الكريم من التاريخ المديد لترجمة الإنجيل، إضافة إلى التعرف على وجوه الاختلاف التي من شأنها أن تجعل من مدى طموحنا في الاستفادة من واقع ترجمة الإنجيل واقعياً. وسيناقش البحث المطالب التالية:

2 - تاريخ ترجمة كل من الكتابين:

2.1 - تاريخ ترجمة الإنجيل

يقسم يوجين نايدا [3] ( Eugene Nida) تاريخ ترجمة الإنجيل إلى ثلاث مراحل وهي: المرحلة الإغريقية اليونانية (بين عامي 200 قبل الميلاد إلى700 ميلادية)، ومرحلة الإصلاح ( Reformation) ( في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين)، والمرحلة الحديثة التي بدأت منذ القرن التاسع عشر الميلادي وامتدت إلى القرن العشرين، أو ما يعرف بالقرون التنصيرية.

2.1.1 - المرحلة الإغريقية اليونانية

كانت أولى الترجمات في هذه الفترة هي الترجمة السبعينية ( Septuagint) الإغريقية للعهد القديم [4] أُنجزت في أغلبها خلال القرن الثاني قبل الميلاد، وكان لهذه الترجمة تأثير كبير في قوانين الترجمة ومبادئها والألفاظ التي استخدمت في الكتابات النصرانية فيما بعد، وخلال هذه المرحلة الإغريقية اليونانية ظهرت الترجمة الأولى للعهد الجديد إلى اللاتينية، وتبعتها ترجمات للعهدين القديم والجديد إلى عدد من اللغات الشرق أوسطية منها السريانية والقبطية (بلهجتين مختلفتين) ومن ثم الأرمينية والجورجية والإثيوبية والعربية والفارسية وأخيراً الغوطية. ولم تكن الترجمات المبكرة للاتينية القديمة مرضية لذا قام بمراجعتها القديس جيروم ( St. Jerome) في أواخر القرن الرابع الميلادي في النسخة التي عرفت فيما بعد بالشعبية ( Vulgate)، وأكمل القديس جيروم ترجمة الإنجيل المكتوب بالعبرية وأهم الكتب غير المتفق عليها ( Apocrypha) إلى اللاتينية عام 406 ميلادية، وكان تأثيره على نظرية الترجمة كبيراً لأنه أكد أن المعنى أهم من المبنى في الترجمة.

2.1.2 - مرحلة الإصلاح أن

ويمكن تقسيم هذه المرحلة إلى طورين أساسين: شهد الطور الأول صدور عدد من المراجعات للترجمات القديمة إضافة إلى الترجمات الحديثة للّغات الأوروبية المهمة جاءت كردة فعل للاستكشافات والنظريات الحديثة في الآثار ودراسة مخطوطات الإنجيل، وخلال الطور الثاني قام التنصيريون بترجمات عدة إلى لغات العالم الثالث.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير