تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هل السجع هو السر في تقديم ذكر هارون على موسى عليهما السلام]

ـ[نضال دويكات]ــــــــ[23 Oct 2006, 10:48 م]ـ

في قوله تعالى (فألقى السحرة سجدا قالوا امنا برب هارون وموسى) طه67 - 70

قدم هارون على موسى عليهما السلام

مع أن الآيات الأخرى قدمت موسى على هارون عليهما السلام فهل السر في التقديم في الاية الاولى هو السجع كما قال الباقلاني رحمه الله ام الاشارة التي اشار لها الدكتور فضل عباس بان السبب هو ان موسى عندما اوجس خيفة في نفسه عند ما خيل له ان العصي تحولت الى افاعي فأخر الله ذكره من باب العتاب

ملاحظة كلامي منقول من الذاكرة بتصرف فارجو تصحيحي عند الخطأ

ـ[منصور مهران]ــــــــ[24 Oct 2006, 01:34 ص]ـ

من الأصول المعتبرة في علم العربية أن (الواو) تفيد مطلق الجمع في حكم المعطوف فيه؛ ولا تفيد ترتيبا ولا تفضيلا فقول السحرة في سورة الأعراف: (قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون) يتساوى في المعنى مع قولهم في سورة طه: (آمنا برب هارون وموسى)؛ لأن حكم المعطوف فيه في الموضعين واحد وهو إيمانهم ب (رب) هذين الرجلين فلا فكاك من تقديم أحدهما ليتسنى عطف الثاني عليه بالواو، فإن قلت: رب موسى وهارون صح قولك، وإن قلت رب هارون وموسى صح قولك بلا تفضيل للمقدم على المؤخر؛ لأن القصد هو الرب وجاءت الإضافة إليهما لأنهما الداعيان إلى رب واحد هو خالق كل شيء والمستحق لأن يُعْبَد.

هذا من حيث الصنعة النحوية، ولكن أصحاب المعاني رأوا أن فائدة التقديم تتحدد بحسب الحاجة فعندما قدم السحرة ذِكْر موسى كان المقام مقام اعتراف بقدر الكليم فهذه مما يتمايز به موسى على هارون، وعندما قدموا هارون في الذكر فلأنه صاحب بيان وهو الذي كان يدير الحوار غالبا مع الناس وهذه بشهادة موسى القائل: (وأخي هارون هو أفصح مني لسانا)، فيجوز أن يكون السحرة نطقوا بهذا ونطقوا بذاك.

هذا، بالإضافة إلى مسألة مراعاة الفاصلة مما تفضل بإيراده الأستاذ نضال دويكات، ونأمل مزيد المشاركة من أهل العلم لإثراء المناقشة وبالله التوفيق.

ـ[همام بن همام]ــــــــ[25 Oct 2006, 03:42 ص]ـ

عندي جواب كنت أحتفظ به في نفسي ولعله من المناسب الآن طرحه بين يدي مشايخنا الكرام حتى يقومه بارك الله فيهم.

ورد ذكر قول السحرة التائبين في القرآن في ثلاثة مواضع وهي:

سورة الأعراف:

(وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) (122)

وفي سورة طه:

(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) (70)

وسورة الشعراء:

(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) (48).

من المعلوم أن موسى عليه الصلاة والسلام هو من أجرى الله على يديه تلك المعجزة التي ظهر بها على السحرة والتي بسببها ألقي السحرة سجداً وقالوا آمنوا برب العالمين وليس أخوه هارون.

فلو قالوا مباشرة بعد سجودهم "آمنا برب موسى وهارون" قد يفهم منه أن إيمانهم ليس لأن الرب مستحق لذلك وإنما لأنه رب موسى، فكأن السر في موسى الذي غلبهم وظهر عليهم، فأبعد هذا الفهم الذي قد يتبادر إلى بعض العقول بأحد شيئين:

الأول: بذكر ربوبية الله للعالمين أولاً والتي بها ينتفي ذاك الفهم، ثم عطف على ذلك ربوبية موسى وهارون فقدم موسى لأنه أشرف من أخيه، كما في الأعراف والشعراء.

الثاني: بتقديم هارون على موسى؛ لأن ذكر الربوبية العامة للعالمين لم تذكر كما في سورة طه، فبدأ بهارون ليدل على أنها ربوبية تشريف لهما، لا أن سر استحقاقه للعبادة والإيمان به هو ربوبيته لموسى عليه الصلاة والسلام الذي غلب السحرة.

ولعل مما يشير إلى هذا المعنى أن الله تعالى أخبر أن السحرة ذكروا لفرعون ربوبية موسى وهارون ولما توعدهم فرعون ذكر لهم أنهم آمنوا بموسى وله ولم يذكر هارون عليه الصلاة والسلام. والله أعلم

أرجو أن أستفيد من ملاحظاتكم مشايخنا الكرام.

ـ[عادل الكلباني]ــــــــ[28 Oct 2006, 12:51 م]ـ

الحمد لله وبعد،،،

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير