تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[روضة]ــــــــ[20 Jan 2007, 02:04 م]ـ

أثابكم الله جميعاً على التعاون، والمساعدة، وأخص بالذكر الأستاذ أحمد المصري على حل الإشكال.

بارك الله فيكم

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[20 Jan 2007, 05:17 م]ـ

الأخ العزيز الدكتور عبدالرحمن الصالح رعاه الله، أسأل الله أن يوفقنا جميعاً للهداية للحق، وأن يجنبنا طريق الضلال.

الذي أعرفه أنك متخصص في اللغة العربية في جانب أدب بعض العصور، وأراك تتقحم في الكلام في مسائل العقائد المشكلة التي سوف لن تحسم على صفحات الملتقى، بعد أن امتلأت بها كتب العقائد. وليتك تدع الكلام فيها لأهلها المشتغلين بها، ولمواضعها المناسبة لها أيضاً. فإني أراك تبتسر الحديث وتوجزه في مقام لا يحتمله، وتذكر تقسيمات غير مُسلَّمة، وتقلل من شأن القائلين بالقول الأول -مع عدم التسليم بالتقسيم الذي ذكرته - وكأنهم مجرد شخصين هما ابن تيمية وتلميذه وبعض المعجبين وهذا فيه تبسيط شديد للمسألة ومخالف للحقيقة رعاك الله. ولو شئتُ أن أبسط الكلام في هذه المسألة لفعلتُ وما بي عجزٌ عن ذلك، غير أنني أحرص أشد الحرص وأدعو الجميع من الزملاء الفضلاء إلى البقاء في دائرة الدراسات القرآنية قدر المستطاع، حتى يبقى للموقع رونقه وبهاؤه.

وفقكم الله لكل خير.

ـ[د. عبدالرحمن الصالح]ــــــــ[21 Jan 2007, 11:05 ص]ـ

معاذ الله أن أسيء إلى مسلم، أو أنتهك الأخلاق التي يجب صيانتها، ورحم الله امرءاً أهدى إلينا عيوبنا

ـ[أحمد البريدي]ــــــــ[21 Jan 2007, 09:05 م]ـ

تعليقاً على ما ذكره أخي الدكتور عبد الرحمن الصالح أقول:

دَرَجَ كثيرٌ مِمّن كتبَ في موضوع المحكم والمتشابه أنْ يجعلوا آياتِ الصفات مثالاً لتشابه القرآن بإطلاق، وعلى رأسهم الزركشيُّ، والسيوطيُّ، وتوسّعَ في تقرير ذلك الزرقانيُّ، وغيرهم، وكلُّ ذلك مبنيٌّ على مذهبِ أهل التأويلِ.

وقد تعقّبَ الشيخُ ابن عثيمين رحمه الله مَن أطلق َالتشابه على آياتِ الصفاتِ، وبيّنَ في غير ما موضعٍ مِن كتبه أنّ الواجبَ التفصيلَ فقال:" وبعض أهل العلم يظنّونَ أنّ في القرآنِ ما لا يُمكن الوصولُ إلى معناه فيكونُ مِن المتشابه المطلق ويحملونَ آياتِ الصفاتِ علىذلكَ، وهذا مِن الخطأِ العظيمِ، إذْ ليسَ مِن المعقولِ أنْ يقولَ تعالى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِه} (صّ: من الآية29) ثم تُستثنى آياتُ الصفاتِ؛ وهي أعظمُ وأشرفُ وأكثرُ مِن آياتِ الأحكامِ، ولو قُلنَا بهذا القولِ لكانَ مُقتضاهُ أنّ أشرفَ ما في القرآنِ يكونُ خَفِيًّا، ويكونُ معنى قوله {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِه} أيْ آياتِ الأحكامِ فقط، وهذا غير مَعقولٍ بل جميعُ القرآنِ يُفهم معناه؛ إذ لا يُمكن أنْ تكونَ الأمّةُ مِن رسولِ الله ? إلى آخرِهَا لا تَفهمُ معنى القرآنِ، وعلى رأيهم يكونُ الرسولُ ? وأبو بكرٍ وعمر وجميع الصحابةِ يقرأونَ آياتِ الصفاتِ، وهُم لا يفهمونَ معناها، بل هي عندهم بمنزلةِ الحروفِ الهجائيّة أ، ب، ت ... والصوابُ: أنّه ليسَ في القرآنِ شيءٌ مُتشابهٌ على جميع ِالناسِ مِن حيثُ المعنى، ولكن الخطأَ في الفهمِ، فقد يَقْصُرُ الفهمُ عن إدراكِ المعنى أو يَفهمهُ على معنى خطأ،وأمّا بالنسبةِ للحقائقِ فما أخبرَ الله به مِن أمر الغيبِ، فَمُتَشابهٌ على جميعِ الناسِ ".

وفي موضع آخر قال:"مَن زعمَ أنّ آياتِ الصفاتِ مِن المتشابه على سبيل الإطلاقِ فقد أخطأَ والواجبُ التفصيلُ، فنقول: إنْ أَرَدْتَ بكونها مِن المتشابهِ تشابهَ الحقيقةِ التي هي عليها فأنتَ مُصيبٌ، وإنْ أَرَدْتَ بالمتشابهِ تشابهَ المعنى، وأنّ معناها مجهولٌ لنا فأنتَ مُخطئٌ غايةَ الخطأَ ".

ولَخَّصَ الشيخُ رحمه الله رأيهُ عندما قالَ:" وأسماءُ الله وصفاته مِن المحكمِ في معناها؛ لأنّ معناها مَعلوم ٌ، ومِن المتشابهِ في حقيقتها لأنّ حقائقها لا يعلمها إلاّ الله ".

وتقريرُ الشيخِ رحمه الله مَبنيٌّ على مذهب أهل السنّةِ والجماعة وطريقة سلفِ الأمّةِ في صفاتِ الله تعالى، إذْ إنّ الواجب في الكلماتِ المحتملةِ أنْ يُستفسرَ عن المرادِ بها فإنْ أريدَ بها حقًّا قُبِلَ وإلاّ رُدَّ، كما قرّرهُ شيخُ الإسلام ابن تيمية في رسالته: التدمريّة.

قال ابنُ تيمية رحمه الله:" ما أعْلَمُ عن أحدٍ مِن سلفِ الأمّةِ ولا مِن الأئمّةِ لا أحمد بن حنبل ولا غيره أنّه جعلَ ذلكَ – أيْ أسماء الله وصفاته – مِن المتشابهِ الداخلِ في هذه الآيةِ ونفى أنْ يعلمَ أحدٌ معناه ".

وقال ابنُ القيّم رحمه الله:" وقد تنازعَ الناسُ في المحكمِ والمتشابهِ تنازعًا كثيرا، ولم يُعرف عن أحد مِن الصحابة قَطّ أنّ المتشابهاتِ آياتُ الصفات، بل المنقولُ عنهم يدلُّ على خلافِ ذلكَ فكيفَ تكونُ آياتُ الصفاتِ متشابهةً عندهم وهم لا يتنازعونَ في شيءٍ مِنها، وآياتُ الأحكامِ هي المُحْكَمَةُ، وقد وقع بينهم النزاعُ في بعضها. وإنّما هذا قول بعض المتأخرينَ ".

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير