تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قدير، بعبده خبير بصير، فكم من زفرة تضنيه، وحسرة تنضيه، في موقف مهول، ومشهد جليل، بين يدي ملك عظيم وبكل صغير وكبير عليم، فحينئذ يلجمه عرقه، ويحصره قلقه، عبرته غير مرحومة، وصرخته غير مسموعة وحجته غير مقبولة، زوال جريدته، ونشر صحيفته، نظر في سوء عمله، وشهدت عليه عينه بنظره، ويده ببطشه، ورجله بخطوه، وفرجه بلمسه، وجلده بمسه، فسلسل جيده، وغلت يده، وسيق فسحب وحده، فورد جهنم بكرب وشدة فظل يعذب في جحيم، ويسقى شربة من حميم، تشوي وجهه وتسلخ جلده، وتضربه زبنيته بمقمع من حديد، ويعود جلده بعد نضجه كجلد جديد، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنم، ويستصرخ فيلبث حقبة يندم، نعوذ برب قدير، من شر كل مصير، ونسأله عفو من رضي عنه، ومغفرة من قبله، فهو ولي مسألتي، ومنجح طلبتي، فمن زحزح عن تعذيب ربه جعل في حنته بعزته وخلَّد في قصور مشيدة، وملك بحور عين وحفدة، وطيف عليه بكؤوس وسكن حظيرة قدس، وتقلب في نعيم، وسقي في تسنيم، وشرب من عين سلسبيل، ومزج له بزنجبيل، مختم بمسك وعبير، مستديم للملك، مستشعر للسرور، يشرب من خمور في روض مغدق ليس يصدع من شربه، وليس ينزف، هذه منزلة من خشي ربه، وحذر نفسه معصيته، وتلك عقوبة من جحد مشيئته، وسولت له نفسه معصيته، فهو قول فصل، وحكم عدل، وخبر قصص قص، ووعظ نص، تنزيل من حكيم حميد، نزل به روح قدس مبين، على قلب نبي مهتد رشيد، صلت عليه رسل سفرة مكرمون بررة، عذت برب عليم رحيم كريم من شر كل عدو لعين رجيم، فليتضرع متضرعكم وليبتهل مبتهلكم ويستغفر كل مربوب منكم ولي ولكم وحسبي ربي وحده)).

ثانيا خطبه من دون نقط

((الحمد لله الملك المحمود، المالك الودود مصور كل مولود، مآل كل مطرود ساطع المهاد وموطد الأوطاد ومرسل الأمطار، ومسهل الأوطار وعالم الأسرار ومدركها ومدمر الأملاك ومهلكها ومكور الدهور ومكررها ومورد الأمور ومصدرها عم سماحه وكمل ركامه وهمل وطاوع السؤال والأمل أوسع الرمل وأرمل أحمده حمدا ممدودا وأوحده كما وحد الأواه وهو الله لا إله للأمم سواه ولا صادع لما عدله وسواه، أرسل محمدا علما للإسلام، وإماما للحكام، ومسدد))


ـ[نصرالدين]ــــــــ[05 - 01 - 2008, 10:43 م]ـ
لك من الشكر اوفره يا رسالة الغفران
اتحفتنا انت ايضا
ودمت بخير

ـ[ليث بن ضرغام]ــــــــ[05 - 01 - 2008, 11:01 م]ـ
قصيدة شعرية عجيبة، نظمها إسماعيل بن أبي بكر المقري ـ رحمه الله ـ والعجيب فيها أنك عندما تقرأها من اليمين إلى اليسار تكون مدحا، وعندما تقرأها من اليسار إلى اليمين تكون ذما/

فلنرى ...

من اليمين إلى اليسار ... (في المدح):

طلبوا الذي نالوا فما حُرموا ... رُفعتْ فماحُطتْ لهم رُتبُ

وهَبوا وما تمّتْ لهم خُلقُ ... سلموا فماأودى بهم عطَبُ

جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا ... حُمدتْ لهم شيمُ فما كَسَبوا

من اليسار إلى اليمين ... (في الذم):

رُتب لهم حُطتْ فما رُفعتْ ... حُرموا فما نالوا الذي طلبُوا

عَطَب بهم أودى فما سلموا ... خُلقٌ لهم تمّتْ وما وهبُوا

كَسَبوا فما شيمٌ لهم حُمدتْ ... كَسَدوا فما نرضى الذي جَلبُوا

منقول

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير