تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[{من نحن؟} حتى ترى الإجابة تفضل]

ـ[ليث بن ضرغام]ــــــــ[29 - 01 - 2008, 10:23 م]ـ

من نحن

الشيخ الشاعر د. عبد الغني التميمي

مِنّا الزمانُ وخطْبُهُ يتعلُّمُ = وعلى خُطانا للعُلا يَتَرسّمُ

وإذا طمى جرحُ الزمانِ فإننا = نحنُ الشّفاءُ لجُرحِهِ والبَلْسَمُ

إنْ كنتَ تجهلَ مَنْ نكونُ فإنّما = للعُمْيِ هذي الشمسُ جِرمٌ مُظْلِمُ

عَجَباً أتجهَلُ منْ نكونُ وهذه = الدنيا بكلِّ فِعالِنا تتكلّمُ؟

من أنتَ، لا من نحن، يا مُتجاهلاً= أوَ يَجهَلُ البحرَ الخضمَّ العُوَّمُ؟

إن كنتَ تَجهَلُنا فذي آثارُنا = في كلِّ أرضٍ للهِدايةِ مَعْلَمُ

نحن الذين رؤوسُهُمْ لا تنحني = إلا لخالِقها ولا تستسلِمُ

افتَحْ سجِلاتِ القُرونِ فلن ترى = إلا أياديَ بالمفاخرِ تُنْعِمُ

وسَلِ الوقائعَ والصّنائعَ هل رأتْ = أحداً يسوسُ كما يسوسُ المسلمُ

إنّا لَقومٌ لا نَغُشُّ رعيّةً = عند السّيادةِ أو نخونُ ونظلِمُ

وإذا حكمْنا فالعدالةُ منهجٌ = لا ظالمٌ فينا ولا مُتَظلِّمُ

أطفالُنا وُلدوا على سُرُر الرّدى = أرأيتَ طفلا ً بالرّدى يَتَنَعّمُ؟!

وُلدوا جِبالًا راسياتٍ مثلما = وُلِدَتْ على هذي الحياةِ الأنجُمُ

عشِقوا الشهادةَ من صِباهُم فوقَ ما = عُشِق الشّرابُ لِذي الهوى والمَطعَمُ

وهُمُ الرّواسي في البلاءِ عزيمةً = وعقيدةً فوقَ الجِبالِ وأعظَمُ

لا يعبَؤون بحادثٍ مهما دَهَى= فَهُمُ وما تلدُ الدّواهي توأمُ

منْ قالَ أطفالٌٌٌٌ همُ؟ لا، إنهمْ = حِمَمُ القضاءِ، أَلِلقضاءِ مُقاوِمُ؟!

انظُرْ إلى الأحجارِ في أيديهمُ = جذلانةً بنشيدِهم تَتَرنّمُ

أرأيتَ كيفَ الشُّهْبُ في أَيمانهم = تَهوي وأبناءُ الأبالسِ تُرجَمُ؟

لأقَلِّ ما صنعَ المُدلّلُ فيهمُ = تُحنى رؤوسُ الآخرينَ وتَهرَمُ

قبضاتُهم لانَ الحديدُ لِعَزمِها = "تتحطّمُ الدنيا ولا تَتَحَطّمُ"

ألِفوا فلسطينَ الصراعُ حياتُها = أبداً على مرِّ القرونِ تُقَاوِمُ

ما جاءها غازٍ يُريدُ هَوانَها = إلا يُردُّ على الهوانِ ويُهزَمُ

ولها بأَفناءِ الجزيرةِ ناصرٌ = أُسْدُ الجزيرةِ والمَنونَ تفاهَموا

لِبني قُريظةَ موعِدٌ وكتيبةٌ = يَقضي الرّسولُ بها وسعدٌ يَحْكُمُ

يا قَينقاعُ ويا نَضيرُ تَأَهّبوا = أُسْدُ الجَزيرةِ للوَغى تتقدّمُ

يا أيها الجُبناءُ إنّا لم تَزَلْ = فينا دماءٌ بالعقيدةِ تُفعَمُ

هذي فِلَسْطينُ التي ما راعَهَا = لونُ الدّماءِ ولا جُيوشٌ تَهجُمُ

هي حُرّةٌ تَرِثُ الطُّغاةَ على المَدى = جاؤوا إليها كافرينَ فأَسْلَموا

والمسجدُ الأقصى يُزيّنُ جيدَها = فَمُكَرَّمٌ يزدانُ منه مُكَرَّمُ

صانَتْ حِماهُ وما تَزالُ كتائِبٌ = رصدوا له مُهَجَ النّفوسِ وقّدموا

قالوا السياسةُ أن نكونَ حمائِماً = تسمو على كلِّ الطيورِ حمائِمُ

لينوا وهونوا واخضعوا وتذلّلوا = إنّ السياسةَ هكذا فتَعَلّموا

وتعوّدوا حملَ الِملفّاتِ التي = حُشِيَتْ هواناً أو هوىً، لا تسأموا

هذا الخيارُ هو المُجرَّب وحدَهُ = أمّا السّلاحُ وحمْلُهُ فمُحرَّمُ

أمِنَ السّياسةِ أن تكونَ قلوبُكُمْ = صخراً فلا تحنو ولا تتألّمُ؟!

تتصنّعون مع الشهيدِ تعاطفاً = وعلى اليهودِ قلوبُكم تَتَرحّمُ

ولقد عَلِمتُمْ بل رأيتُمْ حالَنا = ولهَوْتُمْ وكأنّكُم لم تَعلَموا

أمِنَ السّياسةِ تلك أن تتفرّجوا = والمسجدُ الأقصى يُباحُ ويُهدَمُ؟

ويباحُ لحمُ القدسِ وهو مُقدّسٌ = للآكلينَ السُّحتِ حتى يُتخَموا

أمِنَ السّياسةِ أن يَصيرَ جهادُنا = ذُلاً به نُسقى الرّدى ونساوَمُ؟

ويصيرَ صفحةَ ذلّةٍ مكتوبةٍ = والنصُّ عبريُّ الحُروفِ مُترجَمُ

أَخَلت مِنَ الفَهمِ السّياسةُ عندَنا = حتى غدَوْنا ساسَةً لا نَفْهَمُ؟

هذي السّياسةُ قد عَرَفْنا أهلَها = بلْ تلك شِنشِنَةٌ وهذا أَخْزَم

الخارجونَ على العقيدةِ ما لهُمْ = نَسَبٌ يُقرّبهم إلينا أو دَمُ

ليسوا لنا أبداً ولا منّا ولا = ما بيننا قُربَى ولسنا منهُمُ

خانوا عقيدتَهم خيانةَ عامِدٍ = والخائِنونَ جزاؤهم أن يُعدَموا

وتنوّعَتْ سُبُلُ الجريمةِ عندَهُمْ = فمُجاهِرونَ وآخرونَ تَكتّموا

ويَدٌ تُذَبِّحُ أهلَنا لا تَرْعَوي= وفَمٌ يُسبِّح ذاكراً ويُتَمتِمُ

ماذا أصابَ ذوي الشّعاراتِ التي = ظَلّتْ بِمَضْغِ عُقولِنا تَتَضخَّمُ؟

ومثقّفونَ وكاتبونَ فما دهى = أفواهَهُم بَكِمَتْ فليست تَبغَمُ؟

خَنَسوا فلا قلمٌ يَغارُ ولا يدٌ = تحنو ولا يَشْكو لما نلقَى فَمُ

سأقولُها بصراحَةٍ وأُعيدُها = حتى يَهُبَّ مِنَ الفراشِ النُّوَّمُ:

"وَجَبَ الجهادُ فيا حدودُ تمزّقي = هذي خُيولُ الفاتِحينَ تُحَمْحِمُ"

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[29 - 01 - 2008, 11:14 م]ـ

تتصنّعون مع الشهيدِ تعاطفاً = وعلى اليهودِ قلوبُكم تَتَرحّمُ

نعم أخي ليث لقد علمنا من نحن ...

شكرا لك على التذكير بحقيقتنا ..

بارك الله فيك.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير