تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إن التحليل المنطقي لهذه الجملة لا يعطينا أبدا جملتين, فهي جملة واحدة فيها فاعل وفعل ومفعول به, ذلك إذا حللنا الجملة دون الرجوع إلى القانون السابق ذكره. ولكن حسب النحو العربي الوصفي الذي انطلق من قانون وحاول أن يرضخ له كل الجمل كان لزاما إيجاد مخرج وذلك أن الجملة تحتوي فعلا ولكنه ليس في المقام الأول, فهل تعتبر فعلية؟ لا! فهي حسب ذلك جملة اسمية, بدأت باسم, ويلحق الاسم جملة فعلية, جملة داخل الجملة, يقدر أو يستتر أو يضمر فاعلها, وهو معروف (فاعلها المعنوي سبق فعلها) وبذلك حلوا معضلة ووضعوا أخرى, فقولنا بتقدير الفاعل وجب معه أن تكون لنا قرينة تقدير, هذه القرينة هي تصريف الفعل, فتصريفه مع هو جعل التقدير لـ\هو\, وكأن الفاعل المعنوي \الرجل\ غير مذكور أصلا وليس هو قرينة التقدير, وهم يقولون \الفعل إذا سبق فاعلها لا يتبعه في العدد\ ويقولون \الفعل إذا لحق فاعله يتبعه في الجنس والعدد\ فهم يقرون أن الفعل يسبق \فاعله\ ويلحقه, وهذا إقرار بالفاعل المعنوي وهو الوحدة الفاعلة للفعل, ثم يعربون الفاعل السابق فعله \مبتدأ\. وهذا هو الغريب.

لا أريد الإطالة لأترك المجال للنقاش, وأنا أحبذه هنا حتى تتكاثر الآراء والرؤى فتكون فيها الفائدة بإذن الله.

أما جملتك:

يقبل الدارس على الدرس، منتبها إلى الشرح، يصغي في اهتمام، يسأل المعلمَ، يشارك في الإجابة.

فهي بسيطة إذ أنها جمل معطوفة بعضها ببعض, وليست تلك هي المشكلة ففي لغات كثيرة يتيح النظام اللغوي للمتكلم إسقاط الفاعل إذا سبق وذكر أو أنه معروف من السياق.

فلا نستطيع أن نقارن جملك المعطوفة بجملة \الرجل يقول الحق\ فهي جملة واحدة جعل منها النحاة جملتين.

ولكن أطرح عليك وعلى المناقشين هذه الجمل:

الرجل يقول هو الحق.

الرجل يقول هي الحق.

هنا أظهرت المستتر, فهل تغير المعنى, وأترك لكم حرية إعراب كلمة \الحق\.

المرأة تكتب رسالتها.

تكتب المرأة رسالتها.

حيث يشترك ضمير الغائبة وضمير المخاطَب في تصريف فعل كتب في المضارع.

أقول الحق.

أنا أقول الحق.

كيف نعرب الجملتين؟

إذا كان المقدر في الجملة الأولى ضميرا فلماذا يظهر - حين يظهر - قبل الفعل وليس بعده؟

ـ[ضاد]ــــــــ[16 - 11 - 2007, 08:44 م]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله ..

لا أدري أستاذنا هل الإشكال الذي يبدو لكم في تحديد المصطلح؟ والذي فهمتُه أنكم لم تدرسوا اللغة العربية بمصطلحاتها المتعارف عليها ..

تتحدثون عن قضية الإضمار .. وأمثلتكم تدور حول: (الضمير المستتر) وفي القاعدة يستتر الضمير إما وجوبا أو جوازا .. وجوبا: ما تفضلتم بالتعبير عنه "لا يظهر أبدا " ولكن ذكرتم مثالا مما يجوز فيه الإضمار أو الإظهار -استتار الضمير أو بروزه - حيث: الرجل يقول الحق .. الفاعل ضمير مستتر جوازا , ولا تعسف فالاستتار جوازا؛ لأنه يمكن أن يحل الاسم الظاهر في نفس الجملة ,و ليس بالضرورة أن يكون المقصود الرجل .. يمكن أن نقول: الرجل يقول الحق أبوه. إذن يستتر الضمير جوازا إذا أمكن أن يحل محله اسم ظاهر "بطريقة أو بأخرى " ..

والحقيقة أن الإضمار إذا تناوله الناقد في نص ٍ ما يؤثر كثيرا على دلالات النص فذكر الضمير أو حذفه له وقع مهم في السياق ..

نحويا: ما يجب استتاره "ما عبرتم عنه بالإضمار " يكون في حالات معروفة منها:

- إذا كان الفعل مبدوءا بهمزة المضارعة "أكتب "

- إذا كان مبدوءا بتاء المضارعة للمخاطب الواحد:"تكتب "

- إذا كان الفعل مبدوءا بالنون "نكتب "

- في فعل الأمر للمخاطب الواحد: "اكتب "

هذه أشهر حالات الاستتار للضمير مع الفعل "و هناك استتار وجوبا مع ما يشبه الفعل كأفعل التفضيل أو اسم الفعل للأمر .... "

فلا يبرز الضمير إلا توكيدا للمستتر المقدَّر كما في قوله تعالى: {وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} فالضمير أنت توكيد للضمير المستتر وليس فاعلا ..

والله أعلم ..

جزيتم خيرا على الحرص والبحث ..

حياك الله أخي الكريم وأشكر لك هذه المشاركة القيمة.

مشكلتي, وهي يعرفها من يعرفني في المنتدى, أني ضعيف في المصطلحات, ولذلك تراني أخترع بعضها أحيانا.

ولكن ما دمت فهمت القصد فقد وصلت المعلومة.

نختلف أنا وأنت عند نقطة المتعلق بالفعل, فالفعل في الجملة:

\الرجل يقول الحق\

متعلق بفاعل سابق (ترجى مراجعة مفهوم الفاعل في المشارة السابقة) , وهو في الجملة:

\الرجل يقول الحق أبوه\

متعلق بفاعل لاحق \أبوه\ وهذا ما يجعل الجملة جملتين, حيث أن بها فاعلا متعلقا بفعل واسما غير متعلق بفعل, فالاسم غير المتعلق بفعل, ومع عدم وجود قرينة على استتار الفعل (مثل قولنا: أ: أنا أكلت الموزةَ. ب: وأنا التفاحةَ.) يعتبر مبتدأ.

وترجى قراءة المشاركة السابقة لمزيد النقاش.

أما قولك بأن \أنت\ في الآية توكيد فهو صحيح, ذلك أن الفعل في الأمر والأمر لا يتطلب فاعلا, وإذا ورد فاعل فهو للتوكيد على المأمور. ولكن لو جاء الضمير في جملة غير أمرية, مثل: "تسكن أنت الدار", فهل يعتبر \أنت\ توكيدا؟ وإذا اعتبرناه توكيدا, فأين الفاعل؟ وهل نقول بأن الفاعل مستتر تقديره \أنت\ و\أنت\ الظاهرة توكيد له؟ هل هذا إعراب؟

أنتظر عودتك للنقاش فأنت تضع يدك على الجروح (مجازا) وأحتاجك لهذه المهمة.

بوركت وسلمت.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير