تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هل الفاء في هذا الموضع صحيحة؟]

ـ[فريد البيدق]ــــــــ[15 - 06 - 2006, 12:33 م]ـ

ورد هذان السياقان في كتاب "شرح معاني الآ ثار" للطحاوي، الجزء الأول، ووردت فيه الفاء في موضع غير معهود لي؛ فهل هو صحيح؟

....

(1)

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ , وَهِشَامٌ (فَلَيْسَ) مِمَّنْ يُتَكَلَّمُ فِي رِوَايَتِهِ بِشَيْءٍ.

(2)

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ. قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا , وَإِنَّمَا حَدِيثُهُ عَنْهُ عَنْ صَحِيفَةٍ , فَهَذَا عَلَى قَوْلِكُمْ مُنْقَطِعٌ , وَالْمُنْقَطِعُ (فَلَا) يَجِبُ بِهِ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ.

فَقَدْ ثَبَتَ فَسَادُ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ يَذْهَبُ إِلَى إيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ. وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُ ذَلِكَ.

ـ[أسامة الهيتي]ــــــــ[15 - 06 - 2006, 04:56 م]ـ

السلام عليكم

أخي فريد

أما الاولى فنعم؛ لأنها الرابطة لجواب الشرط

وأما الثانية فلا أعتقد أن لها مكانا ههنا

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - 06 - 2006, 10:38 ص]ـ

أخطأت أخي الفاضل، فليست الفاء هنا رابطة لجواب الشرط إلا لو حذفنا كلمة (هشام) التي قبلها.

ولا أدري لم استشكل أخونا الفاضل (فريد البيدق) هذا الأسلوب، فهو مشهور جدا عند أهل العلم، وخاصة عند المحدثين، وهو بتقدير (أما) وحذفت لكثرة الاستعمال والله تعالى أعلم

ـ[داوود أبازيد]ــــــــ[18 - 06 - 2006, 12:38 م]ـ

فليست الفاء هنا رابطة لجواب الشرط إلا لو حذفنا كلمة (هشام) التي قبلها ... هذا الأسلوب، فهو مشهور جدا عند أهل العلم، وخاصة عند المحدثين، وهو بتقدير (أما) وحذفت لكثرة الاستعمال والله تعالى أعلم

أخي الفاضل .. قولك (بتقدير أما) فأنت تعرف أن (أما) حرف شرط وتفصيل، مما يعيدنا إلى مربع الشرط وجواب الشرط (وأما هشام فليس ... ) والعلماء يقدرون محذوفا آخر (وأما هشام ثقة فليس ... ) أو (وأما هشام فثقة ليس ... ) على حد قوله تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر) والتقدير (أكرمه فلا تقهر) والفاء رابطة ..

من هنا يتضح أن الأولى هو الاكتفاء بتقدير المحذوف الثاني من دون أما فنقول: (وهشام ثقة، فليس ممن ... ) (والمنقطع مردود، فلا يجب فيه حجة) فالفاء استئنافية ..

وأما أمثال هذا الشاهد فتملأ كتب الفقه، واختيار شاهد الذكر والفرج من دونها [فيثير] التساؤل!.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - 06 - 2006, 01:43 م]ـ

أحسنت أخي الفاضل،

فعلا تقدير الخبر المحذوف لوضوح السياق أولى من تقدير (أما)

وفقك الله

ـ[فريد البيدق]ــــــــ[26 - 06 - 2006, 01:32 م]ـ

الكرام "أسامة - أبو مالك - داود"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

افادكم الله تعالى، وجعل النفع حيث كنتم!!

ـ[عنقود الزواهر]ــــــــ[29 - 06 - 2006, 06:41 م]ـ

قد تكون الفاء فصيحة، والقول بحذفها أولى من القول بحذف ركن الجملة، والله أعلم، وعلى هذا فتقدير أخي أبا مالك قوي.

وهذا يشبه كلام بعض العلماء في قول بعضهم: " وبعد فإن". حيث قال: " هذه الفاء إما على توهم (أما)، أو على تقديرها في نظم الكلام، بطريق تعويض الواو عنها بعد الحذف". وكثيرا ما نجد علماء الحديث يقولون: أما فلا فكذا.

ومنه قول الطحاوي: "وأما إسماعيل بن يحيى المزني فقال تأويله عندي"، وهكذا. والطحاوي كثيرا ما يربط بين (أما) و (الفاء)، في كتبه، فلايستبعد أن تكون مذكورة في الأصل، ثم سقطت، والله الموفق.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير