تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[التعدي]

ـ[عبد القادر علي الحمدو]ــــــــ[15 - 06 - 2006, 04:24 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اساتذتي واخوتي الكرام:

يقولون يتعدى بنفسه ويتعدى بحرف الجر ... الخ

فما الافعال التي تتعدى بنفسها والتي تتعدى بحرف الجر والتي تتعدى بكليهما؟؟؟

مع الشرح المرافق للامثلة دام فضلكم، وجزيتم خيرا

(مثلا: الفعل: علم)

بارك الله فيكم

:; allh

ـ[أبو بشر]ــــــــ[15 - 06 - 2006, 04:58 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأفعال بالنّسبة إلى المفعول على سبعة أنواع

أحدها: ما لا يطلب مفعولاً به البَتَّةَ، «حَدَثَ أمْرٌ» و «عَرَض سَفَرٌ» و «نبتَ الزَّرْعُ» و «حصلَ الخِصْبُ»، وطَالَ اللَّيْلُ، وقَصُرَ النَّهَارُ، وخَلُقَ الثَّوبُ، ونَظُفَ، وطَهُرَ، ونَجُسَ، وظَرُفَ وشَرُفَ وكَرُمَ ولؤُمَ، وانكَسَرَ، وانْصَرَفَ، مرِض زَيْدٌ، وفرِح، وأشِرَ، وبَطِر، وذَلَّ (فهو ذَليلٌ) وسَمِنَ (فهو سَمِينٌ).

النّوع الثاني: ما يتعدى إلى واحد دائماً بالجار، كـ «غَضِبْتُ من زيدٍ» و «مَرَرْتُ بِهِ» أو «عليهِ».

الثالث: ما يتعدى لواحد بنفسه دائماً، كأفعال الحواس، نحو: «رأيتُ الهِلاَلَ» و «شَمِمْتُ الطِّيبَ» و «ذُقْتُ الطعام» و «سَمِعْتُ الأذانَ» و «لمست المرأة» وفي التنزيل: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ (الفُرقان: الآية 22)} {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ (ق: الآية 42)} {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ (الدّخَان: الآية 56)} {أَوْ لَمَسْتُمُ النّسَآء (النِّساء: الآية 43)}.

الرابع: ما يتعدى إلى واحد تارةً بنفسه وتارةً بالجار، كَشَكَرَ ونَصَحَ وقَصَدَ، تقول: «شَكَرْتُهُ» و «شَكَرْتُ لَهُ» و «نَصَحْتُهُ» و «نَصَحْتُ لَهُ» و «قَصَدْتُهُ» و «قَصَدْتُ لَهُ» و «قَصَدْتُ إلَيْهِ» قال تعالى: {وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ (النّحل: الآية 114)} {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِولِدَيْكَ (لقمَان: الآية 14)} {وَنَصَحْتُ لَكُمْ (الأعرَاف: الآية 79)}.

الخامس: ما يتعدى لواحد بنفسه تارة ولا يتعدى أخرى لا بنفسه ولا بالجار. وذلك نحو: فَغَرَ ـــ بالفاء والغين المعجمة ـــ وشَحَا ـــ بالشين المعجمة والحاء المهملة ـــ تقول: «فَغَرَ فاه» و «شَحَاه» بمعنى فتحه، و «فَغَرَ فُوهُ» و «شَحَا فُوهُ» بمعنى انفتح.

السادس: ما يتعدى إلى اثنين، وقسمته قسمين:

- أحدهما: ما يتعدى إليهما تارة ولا يتعدى أخرى، نحو: نَقَصَ، تقول: «نَقَصَ المالُ» و «نَقَصْتُ زيداً ديناراً» بالتخفيف فيهما، قال الله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً (التّوبَة: الآية 4)}، وأجاز بعضهم كون (شيئاً) مفعولاً مطلقاً، أي: نقصاً ما.

- الثاني: ما يتعدى إليهما دائماً، وقسمته ثلاثة أقسام:

+ أحدها: ما ثاني مفعولَيْهِ كمفعول شكر، كأمَرَ واسْتَغْفَرَ، تقول: «أمرتُكَ الْخَيْرَ» و «أمرتُكَ بالخيرِ» وسيأتي شرحُهمَا بعدُ.

+ والثاني: ما أولُ مفعولَيْهِ فاعلٌ في المعنى، نحو: «كَسَوْتُهُ جُبَّةً» و «أعطيته ديناراً» فإن المفعول الأول لابِسٌ وآخِذ، ففيه فاعلية معنوية.

+ والثالث: ما يتعدى لمفعولين أولُهما وثانيهما مبتدأ وخبر في الأصل، وهو أفعال القلوب المذكورة قبل، وأفعال التصيير، وشاهدُ أفعال القلوب قوله تعالى: {وَإِنّى لاظُنُّكَ يفِرْعَونُ مَثْبُورًا (الإسرَاء: الآية 102)} {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ (المُمتَحنَة: الآية 10)} {تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً (المُزمّل: الآية 20)} {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ (النُّور: الآية 11)} {وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ (الزّخرُف: الآية 19)} أي: اعتقدوهم، وشاهدُ أفعال التصيير قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَآء مَّنثُوراً (الفُرقان: الآية 23)} {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرهِيمَ خَلِيلاً (النِّساء: الآية 125)} {لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا (البَقَرَة: الآية 109)} {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ (الكهف: الآية 99)}.

السابع: ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وهو سبعة:

أحدها: «أعْلَمَ» المنقولة بالهمزة من «عَلِمَ» المتعدية لاثنين، تقول: «أعْلَمْتُ زَيْداً عَمْراً فَاضِلاً».

الثاني: «أرَى» المنقولة بالهمزة من «رأى» المتعدية لاثنين، نحو: «أَرَيْتُ زَيْداً عَمْراً فَاضِلاً» (بمعنى أعلمته)، قال الله تعالى: {كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ حَسَرتٍ عَلَيْهِمْ (البَقَرَة: الآية 167)}، فالهاء والميم مفعولٌ أول، و (أعمالهم) مفعول ثان، و (حسرات) مفعول ثالث.

والبواقي ما ضُمِّنَ معنى أعْلَمَ وأرَى المذكورتين من «أنبَأ» و «نبَّأ» و «أخْبَرَ» و «خَبَّرَ» و «حَدَّثَ» تقول: «أنْبَأْتُ زيداً عمراً فاضلاً» بمعنى أعلمته، وكذلك تفعل في البواقي.

(من شرح شذور الذهب بتصرف)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير