تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ـ[ديمة الله]ــــــــ[03 - 02 - 2009, 02:02 م]ـ

شهادة الحمير

كان بمكة رجل يجمع بين الرجال والنساء، ويحمل لهم الشراب. فشُكِيَ إلى عامل مكة، فنفاه إلى عرفات، فبنى بها منزلاً، وأرسل إلى إخوانه فقال: ما يمنعكم أن تعاودوا ما كنتم فيه؟ قالوا: وأين بك وأنت في عرفات؟ فقال: حمار بدرهم، وقد صِرتم على الأمن والنُّزهة. ففعلوا، فكانوا يركبون إليه حتى فسدت أحداث مكة. فعادوا بشكايته إلى والي مكة، فأُرسل إليه وأُتيَ به. فقال الرجل: يكذبون عليّ، أصلح اللّه الأمير. فقالوا: دليلنا على ما نقول أن تأمر بحمير مكة فتُجمع وتُرسَل بها أمناءُ إلى عرفات، ثم يرسلونها، فإن لم تقصد لمنزله من بين المنازل كعادتها إذا ركبها السفهاء فنحن غير مبطلين. فقال الوالي: إن في هذا لدليلاً وشاهدًا عدلاً. فأمر بحمير من حمير الكِراء فجُمعت ثم أُرسلت، فصارت إلى منزله كما هي من غير دليل. فأعلمه بذلك أمناؤه، فقال: ما بعد هذا شيء. جَرِّدوه! فلما نظر الرجل إلى السّياط قال: لا بدّ أصلحك اللّه من ضربي؟ قال: نعم. قال: واللّه ما في ذلك شيء هو أشدّ عليَّ من أن يشمت بنا أهلُ العراق ويضحكوا منا ويقولوا: أهل مكة يجيزون شهادة الحمير! فضحك الوالي وخلّى سبيله.

من كتاب "العقد الفريد" لابن عبد ربه.

ـ[ديمة الله]ــــــــ[03 - 02 - 2009, 02:03 م]ـ

عِلَّةُ خَلْق الذّباب

قال معمر بن شبيب: سمعتُ المأمون يقول للإمام الشافعي: يا محمد، لأي علَّة خَلَق الله الذباب؟ فأطرق الشافعي ثم قال: مَذَلَّةً للملوك يا أمير المؤمنين. فضحك المأمون وقال: رأيتَ الذّباب يسقط على خدّي؟ فقال: نعم ياأمير المؤمنين، ولقد سألتني وما عندي جواب، فلما رأيت الذبابة قد سقطت منك بموضع لا يناله من معه عشرة آلاف سيف وعشرة آلاف رُمح انفتح لي فيها الجواب!

من كتاب "مناقب الشافعي" لأحمد بن الحسين البيهقي.

ـ[ديمة الله]ــــــــ[04 - 02 - 2009, 11:57 م]ـ

من نوادر أبي العيناء

من مشاهير العميان الإخباري أبو العيناء. كان من أحفظ الناس، وأفصحهم لساناً، وأسرعهم جواباً، وأحضرهم نادرة. مرّ يوماً على دار عدوٍّله، فسأل أهله: ما خبرُ أبي محمد؟ فقالوا: على ما تحبّ. قال: فما لي لا أسمع الصراخ عليه؟!

من كتاب "نكت العميان" للصفدي.

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 12:40 ص]ـ

.

أحسنت.:)

ـ[ديمة الله]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 12:47 ص]ـ

أحسن الله إليك أخي الكريم ..... :)

ـ[ديمة الله]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 02:54 م]ـ

ذكاء أبي العلاء

كان أبو العلاء المعرّي في غاية الذكاء المفرط. ويذكرون عنه أنه مرّ في بعض أسفاره بمكان، فطأطأ رأسه. فلما سُئل عن ذلك قال: أما هناشجرة؟ قالوا: لا. ونظروا، فإذا أصل شجرة هناك في الموضع الذي طأطأ رأسه فيه، وقد قُطعت. وكان قد اجتاز بها قديمًا مرّة، فأمره من كان معه بطأطأة رأسه لما جازوا تحتها، فلما مرّ بها المرّة الثانية طأطأ رأسه خوفًا من أن يصيبه شيء منها. وكان يومًا عند الخليفة ببغداد، وكان الخليفة يكره المتنبي ويضع منه، وأبو العلاء يحب المتنبي ويرفع من قدره ويمدحه. فجرى ذكر المتنبي في ذلك المجلس، فذمّه الخليفة. فقال أبو العلاء: لو لم يكن للمتنبي إلا قصيدته التي أوّلها: لك يا منازل في القلوب منازلُ .... لكفاه ذلك. فغضب الخليفة، وقال لمن في المجلس: أتدرون ما أراد هذا الكلب من ذكره لهذه القصيدة؟ أراد قول المتنبي فيها: وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأنّي كاملُ وإلاّ فالمتنبي له قصائد أحسن من هذه، وإنما أراد هذا. ثم قال: أخرجوا عني هذاالكلب!

من كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير.

ـ[ديمة الله]ــــــــ[05 - 02 - 2009, 02:55 م]ـ

عيوب إياس بن معاوية

قيل لإياس بن معاوية القاضي: إن فيك عيوبًا: دمامة الشكل، وإعجابك بقولك، وعَجَلتك بالحُكم فقال: أما الدمامة فليس أمرُها إليّ. وأما الإعجاب بالقول، أفليس يعجبكم ما أقول؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أحقّ بالإعجاب بقولي. وأما العجلة بالحكم، فكم هذه؟ ومدّ أصابع يده. قالوا: خمس. فقال: أَعْجَلْتم بالجواب ولم تَعُدُّوها إصبعًا إصبعًا. قالوا: كيف نعدّ ما نعلمه؟! فقال: وأنا، كيف أؤخر حُكم ما أعلمه؟!

من كتاب "شرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون" لابن نُباتة

ـ[ديمة الله]ــــــــ[06 - 02 - 2009, 10:15 م]ـ

نبيذ جيد

حدّث أحد القُصّاص فقال: "إذا مات العبدُ وهو سكران، دُفن وهو سكران، وحُشِرَ يوم القيامة وهو سكران". فقال رجل في طرف الحلقة: هذا والله نبيذٌ جيّد، يساوي الكوز منه عشرين درهمًا!

من كتاب "أخبار الأذكياء" لابن الجوزي

ـ[ديمة الله]ــــــــ[06 - 02 - 2009, 10:16 م]ـ

لم يجد أقبح من خطه

كان الشيخ صفي الدين الهندي،محمد بن عبد الرحيم، الفقيه الشافعي، المتوفى سنة 715 هـ - رجلاً ظريفاً ساذجاً، فيحكى أنه قال:

وجدت في سوق الكتب مرة كتاباً بخط ظننته أقبح من خطي، فغاليت في ثمنه واشتريته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط، فلما عدت إلى البيت وجدته بخطي القديم.

المختارالمصون من أعلام القرون 1/ 200

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير