تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[السراج]ــــــــ[04 - 03 - 2009, 10:01 م]ـ

د. عمر: شكرا لإثرائك الواضح للموضوع ..

ولعلكم قرأتم من قبل مرثية القاسم بن يوسف الكاتب التي أنشأها في رثاء عنز سوداء، وهي قصيدة طويلها منها:

عينُ بكّي لعنزنا السوداء=كالعروس الأدماء يوم الجلاء

ذات لون كالعنبر الورد قد علـ=ـلبما ضاق لون الطلاء

ذات روقين أملسين رقيقيـ=ـن وضرعين كالدلاء الملاء

**

غذيت بالنوى وبالكسب والـ=ـ-قت وخبز النقي والحلواؤ

ترفت بالماء المبرد في الصيـ=ـف وفي البرد أدفئت بالصلاء

وضربنا لها الحجال ووكلـ=ـنا بها من حرائر وإماء

**

قلدت بالعهون والودع خوفا=وحذارا من أعين الرقباء

ثم لم ينجنا الحذار عليها=إذ دهانا فيها حلول القضاء

أصبحت في الثرى رهينة رمس=وثناها حي من الأحياء

بوركت حفرة تضمنت السو=ـداء بل ضمّنت السوداء

كيف لي بالعزاء؟ لا كيف عنها=سلبتني السوداء حسن العزاء

وهي طويلة جدا، فيبدو أن هذه العنز كانت لديه عزيزة ..

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[05 - 03 - 2009, 05:41 م]ـ

والشكر لك أيها السراج:

أخبرالحسن بن علي الشيباني قال: دخلت على أبي الشبل يوماً فوجدت تحت مخدته ثلث قرطاس، فسرقته منه ولم يعلم بي، فلما كان بعد أيام جاءني فأنشدني لنفسه يرثي ذلك الثلث القرطاس.

فِكَرٌ تعتري وحزْنٌ طويلُ=وسقيمٌ أنحى عليه النحولُ

ليس يبكي رسْماً ولا طللا مَحَّ=كما تُندب الرّبى والطلولُ

إنما حزْنُه على ثُلُثٍ كا=ن لحاجاته فغالتْهُ غولُ

كان للسر والأمانة والكت=مان إن باح بالحديث الرسول

كان مثل الوكيل في كلِّ سوق=إن تَلَكّا أو مَلَّ يوماً وكيلُ

كان للهمِّ إن تراكمَ في الصد=ر فلم يُشْفَ من عليلٍ غليلُ

لم يكن يَتَّقي الحِجَابَ من الحُجّـ= ـابِ إن قيل ليس فيها دخول

كان يُثنَى في جيب كل فتاةٍ=دونها خندقٌ وسورٌ طويل

فإذا أبرَزَتْهُ باح به في ال=قصر مسكٌ وعنبرٌ معلول

وله الحبُّ والكرامة ممّن=بات صبًّا والشمُّ والتقبيل

ليس كالكاتب الذي بأبي الخطّ=ـابِ يُكنَى قد شابه التطفيل

ذا كريم يدعى، وهذا طفيليٌّ= وهذا وذا جميعاً دليل

ذاك بالبشر والجماعة يُلقى=ولهذا الحجابُ والتنكيل

كان مع ذا عَدْلَ الشهادة مقبو=لاً إذا عزَّ شاهداً تعديل

وإذا ما التَوَى الهوى بالأليفيـ=ن فلم يَرْعَ واصلاً موصول

فهو الحاكمُ الذي قولُه بيـ=ن الأليفين جائزٌ مقبول

فلئن شَتّتَ الزمان به شمْـ=لَ دواتي وحان منه رحيل

لقديماً ما شُتّتَ البين والأل=فة من صاحب، فصبر جميل

لا تلمني على البكاء عليه=إن فَقْدَ الخليل خطْبٌ جليل

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[07 - 03 - 2009, 06:30 م]ـ

وقال أيدمر المحيوي، يرثي سهماً انكسر:

يا سهمُ هاجَ رَداكَ لي بلبالاً=وأطار نومي والهمومَ أطالا

لولاك ما راع الحِمامُ حمامةً=يوماً ولا علِقَ المَنونُ غزالا

ولطالما شوّشت من سرب المها=ألفاً، ومن سطر الكراكي دالا!

قد كنتُ أعجبُ للقسيّ سقيمةً=صفراً تئنُّ كأنهنّ ثكالى

فإذا بها عِلْماً بيومك في الردى=كانت عليك تكابدُ الأهوالا

عجباً من الآجال كيف تقسّمتْ=فيه وكان يُقسِّمُ الآجالا

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[10 - 03 - 2009, 10:37 ص]ـ

ومن مليح ما في القلم ما أنشدناه محمد بن زياد الزيادي، لعمر بن إبراهيم بن حبيب العدوي يرثي قلماً له سرق:

يا عين جودي بواكفٍ سجِمِ=جودي بدمعٍ مشبَّعٍ بدمِ

جودي على الناطق البليغ إذا=استنطق من غير منطقٍ وفم

لا حَصِرُ القول عند خطبته=وليس في حكمِهِ بمُتَّهم

حلَّتْ عُرَى الحزم منه جانحة=ضمَّت بها عُرْبَها إلى العجم

أصفرُ في حمرةٍ كأنَّ على=جلدتِهِ بُرْدة كلَونِ دم

ما عِيبَ طولاً ولم يُعَبْ قِصَراً=عُرِّيَ من دقة ومن عِظَمِ

إن قدَحَ العائبون فيه بأن=صمَّ فأكرِمْ بهِ أخا صمَمِ

كانَ إذا ما تضايَقَتْ سُبُلُ ال=لفظ كفاني مخارجَ الكلم

حسبكَ منه لسان مطّلِع ال=ناظر في ظاهرٍ ومكتتم

يُنبيك إن لَجْلَجَ الغبيُّ بما=أضمَرَ من خُبْرِعالمٍ فهِِم

فاذهب حميداُ كما فقِدْتَ وما=فقدت منا مَناعِتَ الكَرَمِ

أدب الكتاب للصولي

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير