تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وشبهها بالمساحي من حدّتها واقتراعها بحصى الطرق

سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

تَفْلِيلُ ما قارَعْنَ مِنْ سُمْرِ الطُرَقْ

رُكِّبْنَ في مَجْدُول أَرْساغٍ وُثُقْ

يَتْرُكْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنُونَ الصِيَقْ

وَالمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ

يَنْصَاحُ مِنْ جَبْلَةِ رَضْمٍ مُدَّهَقْ

وفي المقطع الرابع عشر ينفرد بوصف نهيق الحمار الوحشي

وهو يتابع ذلكم الإندفاع وينظم مسير القطيع

ويشبه صوت قرع أنيابه صوت بكرة البئر وهي تنزع الدلو

ويصف صوت كظمه حتى يوشك أن يقال أنه نهق وما نهق حقاً!

وهي صورة حركية تنفعل معها الجوارح

إِذَا تَتَلاهُنَّ صَلْصالَ الصَعَقْ

مُعْتَزِمُ التَجْلِيحِ مَلاخُ النَزَقْ

حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلاً أَوْ شَهَقْ

حَتَّى يُقَالَ ناهِقٌ وَما نَهَقْ

كَأَنَّهُ مُسْتَنْشِقٌ مِنَ الشَرَقْ

خُرّاً مِنَ الخَرْدَلِ مُكْرُوهَ النَشَقْ

أَوْ مُقْرَعٌ مِنْ رَكْضِهَا دَامِي الزَنَقْ

أَوْ مُشْتَكٍ فَائِقَهُ مِنَ الفَأَقْ

في الرَأْسِ أَوْ مَجْمَعِ أَحْناءٍ دِقَقْ

شَاحِيَ لَحْيَي قَعْقَعَانِيِّ الصَلَقْ

قَعَقَعَةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ

وفي المقطع الخامس عشر يصف الراجز

دخول القطيع في الوادي الذي يؤدي بها الى الماء المراد بلوغه

حَتَّى إِذَا أَقْحَمَهَا فِي المُنْسَحَقْ

وَانْحَسَرَتْ عَنَها شِقابُ المُخْتَنَقْ

وَثَلَمُ الوادِي وَفَرْغُ المُنْدَلَقْ

وَانْشَقَّ عَنْها صَحْصَحَانُ المُنفَهَقْ

زُوراً تَجَافى عَنْ أَشَاءَاتِ العُوَقْ

فِي رَسْمِ آثارٍ وَمِدْعاسٍ دَعَقْ

وهنا يصف ورودها الماء الدافق الذي طلبته

يَرِدْنَ تَحْت الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَسَقْ

أَخْضَرَ كَالبُرْدِ غَزِيرَ المُنْبَعَقْ

قَدْ كَفَّ عَنْ حَائِرِهِ بَعْدَ الدفَقْ

في حاجِرٍ كَعكَعَةُ عَنِ البَثَق

وفي المقطع السابع عشر ينتقل لوصف الصياد الذي يتربص بها ويترقب ورودها هذا الماء وفق توقعاته الحسابية التي رسمتها خبرته في الصيد

وبدأ بوصف اغتماس الصياد أو الرامي في أحراش مختلقة للتمويه

وَاغتَمَسَ الرامي لِما بَينَ الأُوَق

في غِيلِ قَصْباءَ وَخِيسٍ مُخْتَلَقْ

في المقطع الثامن عشر يصف مضاء عزم الصياد وأنه لا يبالي بالطيرة

ولا يثني عزمه التشاؤم

ويصفه بأنه لا يذخر طعامه ليوم غد

إنما طعامه من صيده وفق ما يوفقه الله له فيه

لايَلْتَوِي مِنْ عاطِسٍ وَلا نَغَقْ

وَلَمْ يُفَجَّشْ عِنْدَ صَيْدٍ مُخْتَرَقْ

نِيءٍ وَلا يَذْخُرُ مَطْبُوخَ المَرَقْ

وفي المقطع التاسع عشر يصف الراجز زوج هذا الصياد

وسوء أخلاقها معه وشبهها بالغول وبالحية من إيذائها له

وذلك من فقره وقلة اهتمامه بها

يَأْوِي إِلَى سْفعَاءَ كَالثَوْبِ الخَلَقْ

لَمْ تَرْجُ رِسْلاً بَعْد أَعْوَام الفَتَقْ

إِذَا احْتَسَى مِنْ لَوْمِها مُرَّ اللَعَقْ

جَدَّ وَجَدَّت إِلقَةٌ مِنَ الإِلَق

مَسْمُوعَةٌ كَأَنَّهَا إِحْدَى السِلَقْ

لَوْ صُحِنَتْ حَوْلاً وَحَوْلاً لَمْ تَفِقْ

تَشْتَقُّ فِي الباطِلِ مِنْهَا المُمْتَذَقْ

غُولٌ تَشَكَّى لِسَبَنْتىً مُعْتَرَقْ

كَالحَيَّة الأَصْيَدِ مِنْ طُول الأَرَقْ

لا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ مِنْ داءِ الوَدَقْ

وفي المقطع العشرين يصف الراجز صورة بديعة لعين الصياد

وأنها من فرط عضه على النصال وتقويمه إياها ظهرت كان بها عوراً

وهي صورة طريفة:)

كَسَّرَ مِن عَينيهِ تَقويمُ الفُوَق

وَما بِعَينيهِ عَواويرُ البَخَق

في المقطع الحادي والعشرين يصف نصال النبال

وزرقتها ولمعانها

حَتَّى إِذا تَوَقَّدَتْ مِنَ الزَرَقْ

حَجْرِيَّةٌ كَالجَمْرِ مِنْ سَنِّ الذَلَقْ

يُكْسَيْنَ أَرْياشاً مِنَ الطَيْرِ العُتُقْ

وفي المقطع الثاني والعشرين يصف القوس التي صنعها الصياد من شجر النبع

ويصف طولها ودقتها كدقة الهلال ليلة المحاق

سَوَّى لَهَا كَبْدَاءَ تَنْزُو فِي الشَنَقْ

نَبْعِيَّةً سَاوَرَهَا بَيْنَ النِيَقْ

تَنْثُرُ مَتْنَ السَمْهَرِيِّ المُمْتَشَقْ

كَأَنَّمَا عَوْلَتُها مِنْ التَأَقْ

عَوَلَةُ عَبْرَى وَلْوَلَتْ بَعْدَ المَأَقْ

كَأَنَّها في كَفِّهِ تَحتَ الرِوَق

وَفقُ هِلالٍ بَينَ لَيلٍ وَأُفُق

أَمْسَى شَفَى أَوْ خَطُّهُ يَوْمَ المَحَقْ

فَهيَ ضَرُوحُ الرَكْضِ مِلْحَاقُ اللَحَقْ

لَوْلا يُدَالي حَفْضُهُ القِدْحَ انْزَرَقْ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير