تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[د. عمر خلوف]ــــــــ[15 - 02 - 2009, 10:35 ص]ـ

حول تشابه الكامل والرجز:

وهو موضوع قديم تذكره كتب العروض، مفاده أن البحر الكامل ينتقل إلى الرجز بمجرد استغراق البديل (متْفاعلن=مستفعلن) جميع تفاعيل البيت. ولذلك فهم يشترطون أن يُبقي الشاعر واحدةً من تفاعيل البيت على حالها (متَفاعلن) خشية أن ينتقل البحر من الكامل إلى الرجز! وينظرون إلى بيت من الكامل على أنه من الرجز، لاستغراق تفعيلة الرجز جميع أجزائه

وربما دعا آخرون إلى اعتبار البحرين بحراً واحداً، أو اعتبار الرجز ضرباً من الكامل!

ولا جدوى مطلقاً من مثل هذه المحاولات.

والشعراء لم يقبلوا دمجاً بين البحرين، كما أنهم لم يقبلوا شرطاً كهذا الشرط.

فإيقاع البحر الكامل يختلف اختلافاً جذرياً عن إيقاع الرجز -كما يُثبت ذلك واقع الشعر- حتى عندما يسري الإضمار (متْفاعلن) إلى جميع تفعيلات البيت. لأن إيقاع البحر لا يحدده بيتٌ مفرد من الشعر، وإنما يُحدده موقع ذلك البيت من سواه. (فإذا كان البيتُ يتيماً حُمِلَ على الأصل).

والحقيقة أنه قلّما يستغرق الإضمار جميع تفعيلات البيت الواحد، فإذا حصل؛ يندر أن يتجاوز الاستغراق ذلك البيت إلى الذي يليه. كما أنه قلما يرد بيت الرجز سالم التفاعيل، فإذا ورد؛ يندر أن تتجاوز السلامة ذلك البيت إلى الذي يليه.

ولقد أحصيتُ في المفضليات (487 بيتاً) من البحر الكامل ليس فيها بيتٌ واحد استغرق الإضمار جميعَ أجزائه. كما أحصيت في الأصمعيات (314 بيتاً) لم يستغرق الإضمار فيها سوى ثلاثة أبيات متفرقة، أحدها لمهلهل (ص54)، هو:

يا حارِ لا تجهلْ على أشياخِنا=إنّا ذوو السَّوْرات والأحلامِ

والثاني لعمرو بن الأسود (ص81) يقول فيه:

نَجّاكَ مهْرُ ابنَيْ حِلامٍ منهمُ=حتّى اتّقيْتَ الموتَ بابْنَيْ حذْيَمِ

والثالث للأسعر الجعفي (ص142) يقول فيه:

إني رأيتُ الخيلَ عزّاً ظاهِراً=تُنجي منَ الغُمّى ويكشِفْنَ الدّجى

وهي نسبة لا تصل إلى (4,. %) من مجمل أبيات المفضليات والأصمعيات معاً.

ومن جهة أخرى، أحصيت في ديوان الراجز أبي النجم العجلي (750 شطراً) من الرجز، كان منها (105 شطور) سالمة التفاعيل.

وفي باب الطرد عند أبي نواس، أحصيت (915 شطراً) من الرجز، كان منها (89 شطراً) سالم التفاعيل.

ولكن قلما تجاوزت السلامة الشطر إلى الذي يليه.

فإذا عاملنا الرجز معاملة القصيد في حساب الأبيات لا الشطور كانت نسبة السلامة لا تصل إلى (2%) عند أبي نواس، بينما هي عند العجلي (6ر2%) فقط.

ـ[بَحْرُ الرَّمَل]ــــــــ[15 - 02 - 2009, 01:53 م]ـ

.. مَن قال هذا القول من العروضيين؟ ..

.. ثم ألا يكفي أن ترد متفاعلن واحدة في القصيدة حتى يتبين لنا أن القصيدة على الكامل .. و لماذا في كل بيت عليها أن ترد؟ ..

ربما يكون ذلك مستحسن وليس بلازم أخي جرول ...

ـ[أبو محمود العروضي]ــــــــ[15 - 02 - 2009, 04:57 م]ـ

القول الفصل في هذا المجال:

هو يجوز دخول (مستفعلن) في بحر الكامل في القصيدة بأكملها ولو كانت ألف بيت بإستثناء تفعيلةٍ واحدة تأتي صحيحة (متفاعلن)، لتدلّ على أن القصيدة كاملية، ولو كانت كل التفاعيل (مستفعلن) فبأيّ حق تكون كاملية.

ـ[عماد كتوت]ــــــــ[16 - 02 - 2009, 12:07 م]ـ

.. مَن قال هذا القول من العروضيين؟ ..

.. ثم ألا يكفي أن ترد متفاعلن واحدة في القصيدة حتى يتبين لنا أن القصيدة على الكامل .. و لماذا في كل بيت عليها أن ترد؟ ..

أخي العزيز لقد وجدت مدار البحث يدور حول القصيدة لا البيت وهنا المشكلة، إذ الأصل أن الحكم يكون على كل بيت من جهة البحر الذي ينتمي إليه، بمعنى أنني لو كتبت قصيدة من عشرين بيتا على بحر الكامل وفي بعض الأبيات جاءت تفاعيل من بحور أخرى فهل تطلب مني شطب القصيدة أم تصحيح الأبيات التي خالفت تفعيلاتها البحر الذي التزمته؟ لا شك أن الجواب هو الثاني، ومن هنا أقول أن ورود متفاعلن في بحر الكامل مثلا لازمة في كل بيت حتى أستطيع الحكم على البيت ونسبته إلى بحره.

ـ[ضاد]ــــــــ[17 - 02 - 2009, 02:22 ص]ـ

أشكركم جميعا.

أرى أن الزحاف وجد أصلا من أجل التسهيل على الشاعر فلا داعي للتصعيب إذن.

ـ[أبو محمود العروضي]ــــــــ[18 - 02 - 2009, 05:24 م]ـ

توضيح لما قاله الدكتور عمر خلوف:

أولاً:

لقد أحصيتُ في المفضليات (487 بيتاً) من البحر الكامل، كما أحصيت في الأصمعيات (314 بيتاً) لم يستغرق الإضمار فيها سوى ثلاثة أبيات متفرقة،وهي نسبة لا تصل إلى (4,. %) من مجمل أبيات المفضليات والأصمعيات معاً.

أقول: وفق الله الدكتور عمر خلوف للمزيد من هذه الإحصائيات المهمة، ولغرض التأكّد والتأكيد أجري هذه العمليات الرياضية البسيطة:

3\ (487+314) = 3\ 801 = 0.0037 = 0.37% وهي لا تصل إلى 0.4 %

ثانياً:

ومن جهة أخرى، أحصيت في ديوان الراجز أبي النجم العجلي (750 شطراً) من الرجز، كان منها (105 شطور) سالمة التفاعيل، وفي باب الطرد عند أبي نواس، أحصيت (915 شطراً) من الرجز، كان منها (89 شطراً) سالم التفاعيل.

ولكن (قلما تجاوزت السلامة الشطر إلى الذي يليه).

فإذا عاملنا الرجز معاملة القصيد في حساب الأبيات لا الشطور كانت نسبة السلامة لا تصل إلى (2%) عند أبي نواس، بينما هي عند العجلي (6ر2%) فقط.

أقول: لم أفهم المراد من قول الدكتور عمر خلوف (حساب الأبيات لا الشطور)، ولكن سأكتفي بإجراء هذه العمليات الرياضية المبسطة وأرجو من الدكتور عمر المرور لأجل التوضيح:

حسب الشطور:

105\ 750 = 0.14 = 14 % عند العجلي (2.6 %؟؟)

89\ 915 = 0.097 = 9.7 % عند أبي نواس (2 %؟؟)

حسب الأبيات (أي كل شطرين بيت):

105\ 375 = 0.28 = 28 % عند العجلي (2.6 %؟؟)

89\ 457.5 = 0.19 = 19 % عند أبي نواس (2 %؟؟)

إعتبرنا كل شطرين بيتاً في العدد الكلي، ولم نعتبره كذلك في الأبيات السليمة لأنّ الدكتور عمر خلوف أعطى ملاحظة رائعة في هذا المجال وهي: (قلما تجاوزت السلامة الشطر إلى الذي يليه).

عذراً على التطفل، ولكن أرجو توضيح طريقة احتسابك لهذه النسب، لأنّ الإحصائيات مهمة جداً في علم العروض، لإنه في الأصل علم إستقرائي.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير