تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إيقاع دائرة المتفق بحري صرف والخبب هو مقابله الصرف وهي أي دائرة المتفق صغرى الدوائر في ساعة البحور ويقوم الأستاذ فيصل الصابر برسم شكل تحيط فيه دائرة إيقاع الخبب دوائر الإيقاع البحري بشكل معرب عن التباين والتواصل ويشير إلى مسار محتمل للتطور. وهذا التباين بين الطرفين يتحكم في خصائص ما نتج عن تداخلهما في بقية البحور - وفيما يلي الأحمر وتد والأزرق سبب - فترى التركيب 3 2 3 في آخر الشطر قد استأثر به بحرا المتقارب والمتدارك، فلا يكاد يشاركهما فيه بحر آخر. وأيما بحر تخطى هذا الاستئثار آده تخطيه ثقلا كما حصل مع

الخفيف = 2 3 2 3 3 2 3

والمديد = 2 3 2 2 3 2 3

ويخلصهما من هذا الثقل الهروب إلى 3 1 3 والتي يتبعها حكما أن يجوز في منطقة ضرب كل منهما مآلها إلى 3 2 2. وفي هذا من التداعيات ما يقصر عنه المقام.

وما في آخر لاحق خلوف والسريع مختلف فإنه 3 2 3 فكلاهما مستفعلن لحقها بدلالة التفاعيل الطي والقطع (وللرقمي في ذلك توصيف آخر يمر بالتخاب)، فلا يكاد أي منهما ينتهي شطره (وخاصة منطقة ضربه) بـ 3 1 3 وما نراه من ذلك في السريع كأنه افتداء منه الكامل أن يلم بحشوه الزحاف ودرء لتهمته عنه.

في حين أنهما (المتقارب والمتدارك) ينأيان في آخر الشطر عن 3 1 3 التي هي في آخر الضرب في كل منهما (وفي آخر كل ضرب في سواهما - أو قل منطقة ضربه - ولك فضل التسمية) فاصلة تحوي بعد الأوثق وهو 3 في أولها فاصلة 1 3 لها توصيف نظيرتها في مفاعلتن 3 1 3 التي يجوز فيها الإضمار على 3 2 2، وتحكم اطرادها في سائر الأبيات على أحد وجهيها قوانين القافية. ولا يرد ذلك إلا في بعض مجزوءاتهما. فكما أن البحرين القصيرين المضارع والمقتضب لا يطيقان في حشويهما خببية 2 2 2 فإن البحرين الطويلين في دائرة المتفق (المتدارك والمتقارب التامين) لا يطيقان في منطقتي ضربيهما (وربما منطقتي عروضيهما) خببية سبب الفاصلة الأول.

وليس ما تفضلت به عن محاولة تخلص بحور دائرة المشتبه من 2 2 2 في حشو أبياتها نجاحا في البحرين القصيرين وتعايشا في البحرين الطويلين ببعيد عن هذا الذي تقدم.

هذه الخلاصة المركزة من شمولية قومية الرقمي لو تتبعت شرحها في كتب العروض لرأيتها تستغرق الصفحات الطوال مكررة تحت مسميات شتى في كل من قطريات التفعيلي.

كأني بالتفعيلي والرقمي في صعوبة اجتماعهما لدى شخص واحد دون أن يحيف أحدهما على الآخر أشبه بهذا التباين والتداخل المقنن بين الإيقاعين البحري والخببي. فلا يكاد يطيق اجتماعهما بتوازن في وجدانه إلا من أوتى حظا من سعة الفكر والنفاذ من ساتر الحدود تعايشا معها إلى جوهر الوجود. ولا أرى أحدا - ولا أستثني نفسي - قادرا على ذلك قدرتك أنت والأخت زينب هداية التي تراها طالبة نجيبة وأراها أستاذة رهيبة (ولتعذرا الكلمة فالقصد إيجابي معروف، وطالما نحن في العروض فللقافية حكمها).

والله يرعاكما.

ـ[سليمان أبو ستة]ــــــــ[06 - 05 - 2009, 08:26 م]ـ

ما كنت أعلم قبل الآن أن أخي خشان يتسامر مع رجال عظام كعبد الحميد والجاحظ والرماني والخطابي ليكتسب منهم بعض ما عندهم من فنون البلاغة التي تجلت في مقدمة خطبته الجامعة. وما عهدت قبل اليوم أستاذا يدين بالفضل في المعرفة لتلاميذه كما يقر أستاذنا بكل تواضع، غير أنك يا أستاذي قد ظلمتني حين ساويت بيني وبين تلميذتك النجيبة، ولا أقفيها تقفيتك لها، فأنا أكبر سنا أولا، وأنا أول من حضر دروسك في محاضرتك التي ألقيتها علينا في نادي الرياض الأدبي في زمن لا أتذكره لأني أوقفت عد السنين منذ زمان مر وولى، ما أذكره أن أخي خلوف كان بصحبتنا، وقد سألت عنه قبل يومين بعد أن افتقدت مروره بالشبكة، فرد علي من المدينة المنورة وكان يستعد للرحيل منها بسلامة المولى.

ـ[زينب هداية]ــــــــ[06 - 05 - 2009, 09:03 م]ـ

أستاذاي الفاضلان، زادكما الله فضلا و رفع مقداركما و جزاكما الخير العميم ..

يبقى التّلميذ تلميذا والأستاذ أستاذا ... فلا تحمّلني، أستاذي خشّان، ما لستُ أهلا له.

وعن نصائحكم و توجيهاتكم لستُ أستغني.

ـ[خشان خشان]ــــــــ[06 - 05 - 2009, 11:52 م]ـ

غير أنك يا أستاذي قد ظلمتني حين ساويت بيني وبين تلميذتك النجيبة.

أخي وأستاذي سليمان أبو ستة

إنما ساويت بينكما في حفظ التوازن في تفكيركما بين الرقمي والتفاعيل، وليس في العلم، كما يقول قائل إن نيويورك وقريتنا متشابهان من حيث تساوي ارتفاع المنازل، أو أن أهل قريتنا وسكان هوليوود متساويان في تشابه ركوبهم. إذ أنها كما أنا طالبان (يعني إثنين طالب:) وليس سوى هذا من المعاني) في مدرستكما أنت وأستاذي د. عمر خلوف ومعكما أستاذي د. أحمد مستجير رحمه الله وأكرم مثواه. وهي تملك من حفظ التوازن بين الرقمي والتفاعيل ما لا أملكه فإن تناولي وزنا بأحدهما يعيق نظرتي للآخر بشأن تصور ذلك الوزن.

أعتذر منك عن عدم رفع اللبس في ذلك التعبير. ذلك أني كنت في معرض تقديم امتناني الشديد لما مدحتني به ولم يخطر ببالي قط أن يكون في كلامي ما يشمل أي دلالة تناقض إجلالي لقدرك. وعلى كل حال فالمسامح كريم.

أدعو لأستاذي د. عمر خلوف بسلامة الإياب.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير