تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[مجدي ابو عيشة]ــــــــ[16 Jul 2010, 11:58 ص]ـ

قال ابن الوردي:

اطرح الدنيا فمن عادتها////تخفض العالي وتعلي من سفل

عيشة الراغب في تحصيلها////عيشة الجاهل فيها أو أقل

كم جهول بات فيها مكثرا////وعليم بات منها في علل

كم شجاع لم ينل فيها المنى////وجبان نال غايات الأمل

وقال ابو العتاهية:

http://www.youtube.com/watch?v=7YASOQe1nNc

قَطّعْتُ مِنْكِ حبَائِلَ الآمالِ/// وحططتُ عن ظهرِ المطيِّ رحالِي

وَيَئِسْتُ أنْ أبقَى لشيءٍ نِلتُ/// ممّا فيكِ يا دنيا وإن يبقَى لِي

فَوَجَدْتُ بَرْدَ اليَأسِ بَينَ جَوانحي/// وأرحْتُ من حَلِّي ومن ترحالِي

ولئنْ يئستُ لرُبَّ برقة ِ خُلَّبٍ ///بَرَقَتْ لذي طَمَعٍ، وَبَرْقة ِ آلِ

فالآنَ، يا دُنْيا، عَرَفْتُكِ فاذهَبي/// يا دارَ كُلّ تَشَتّتٍ وَزَوَالِ

والآنَ صارَ ليَ الزمانُ مؤدَّباً/// فَغَدَا عَليّ وَرَاحَ بالأمْثَالِ

والآن أبصرتُ السبيلَ إلى الهدَى/// وَتَفَرّغَتْ هِمَمي عَنِ الأشْغالِ

وَلَقَدْ أقامَ ليَ المَشيبُ نُعاتَهُ/// تُفضي إليَّ بمفرقٍ وقذالِ

وَلَقَدْ رَأيْتُ المَوْتَ يُبْرِقُ سَيْفَهُ/// بيَدِ المَنيّة ِ، حَيثُ كنتُ، حِيالي

وَلَقَدْ رَأيْتُ عُرَى الحَياة ِ تخَرّمَتْ/// وَلَقَدْ تَصَدّى الوَارِثُونَ لمَالي

وَلَقَدْ رَأيْتُ على الفَنَاءِ أدِلّة ً/// فيما تَنَكّرَ مِنْ تَصَرّفِ حالي

وَإذا اعتَبرْتُ رَأيتُ خَطبَ حوادِثٍ/// يَجرينَ بالأرْزاقِ، وَالآجالِ

وإذا تَنَاسَبَتِ الرّجالُ، فما أرَى/// نَسَباً يُقاسُ بصالِحِ الأعْمالِ

وَإذا بحَثْتُ عَنِ التّقيّ وَجَدْتُهُ/// رَجُلاً يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بفِعَالِ

وَإذا اتَقَى الله امْرُؤٌ، وَأطاعَهُ/// فَيَداهُ بَينَ مَكارِمٍ وَمَعَالِ

وعلى التَّقِيِّ إذا ترسَّخَ في التُّقى/// تاجان تاج سكينة ٍ وجلالِ

وَاللّيْلُ يَذْهَبُ وَالنّهارُ، تَعاوُراً///بالخلقِ في الإدبارِ والإقبالِ

وَبحَسْبِ مَنْ تُنْعَى إلَيْهِ نَفْسُهُ/// منهُ بأيامٍ خلَتْ ولَيالِ

إضرِبْ بطَرْفِكَ حيثُ شئتَ/// فأنتَ في عبرٍ لهنَّ تداركٌ وتوالِ

يبكي الجديدُ وأنتَ في تجديدهِ///وَجَميعُ ما جَدّدْتَ منهُ، فبَالِ

يا أيّها البَطِرُ الذي هوَ في غَدٍ/// في قَبرِهِ، مُتَفَرّقُ الأوْصالِ

وَلَقَلّ ما تَلْقَى أغَرّ لنَفسِهِ مِنْ/// لاعِبٍ مَرِحٍ بها، مُختالِ

يا تاجِرَ الغَيّ المُضِرَّ بِرُشْدِهِ/// حتى متَى بالْغِيِّ أنت تُغالِي

الحَمْدُ للّهِ الحَميدِ بِمَنّهِ/// خسرتْ ولمْ تربحْ يدُ البطَّالِ

للّهِ يَوْمٌ تَقْشَعِرّ جُلُودُهُمْ/// وَتَشيبُ مِنْهُ ذَوَائِبُ الأطْفالِ

يَوْمُ النّوازِلِ والزّلازِلِ، وَالحَوا/// ملِ فيهِ إذْ يقذفنَ بالأحمالِ

يومُ التَّغابُنِ والتبايُنِ والتنا زُلِ/// والأمورِ عظيمة ِ الأهوالِ

يومٌ ينادَى فيه كُلُّ مُضللٍ/// بمقطَّعاتِ النارِ وألأغلالِ

للمتقينَ هناكَ نزلُ كرامة ٍ ///عَلَتِ الوُجُوهَ بنَضرَة ٍ، وَجَمالِ

زُمرٌ اضاءتْ للحسابِ وجوهُهَا/// فَلَهَا بَرِيقٌ عِندَها وَتَلالي

وسوابقٌ غرٌّ محجَّلة ٌ جرتْ/// خُمْصَ البطونِ خفيفة َ الأثقالِ

مِنْ كُلّ أشعَثَ كانَ أغبرَ ناحِلاً/// خلقَ الرداء مرقَّعَ السربالِ

حِيَلُ ابنِ آدَمَ في الأُمورِ كَثيرَة ///ٌ والموت يقطعُ حيلةَ المحتالِ

نزلُو بأكرمِ سيدٍ فأظلُّهُمْ ///في دارِ مُلْكِ جَلالَة ٍ، وَظِلالِ

وَمِنَ النعاة ِ إلى ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ/// حَرَكُ الخُطى، وَطلوعُ كلّ هِلالِ

ما لي أرَاكَ لحُرّ وَجْهِكَ مُخْلِقاً/// أخْلَقْتِ، يا دُنْيا، وُجُوهَ رِجالِ

كُنْ بالسّؤالِ أشَدّ عَقْدِ ضَنَانَة /// ممنْ يضنُّ عليكَ بالأموالِ

وَصُنِ المَحامِدَ ما استَطَعتَ فإنّها/// في الوَزْنِ تَرْجُحُ بذلَ كلّ نَوَالِ

وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ المُثَمِّرِ مالَه// نسيَ المثمِّرُ زينة َ الإقلالِ

وإذا امرؤٌ لبسَ الشكوكَ بعزمِهِ/// سَلَكَ الطّريقَ على عُقودِ ضَلالِ

وَإذا ادّعَتْ خُدَعُ الحَوادِثِ قَسوَة /// شَهِدَتْ لَهُنّ مَصارِعُ الأبْطالِ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير