تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

31. السجود: كثرة السجود من أحبّ الأعمال إلى الله فعن رسول الله r أنه قال: عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحطّ عنك بها سيئة. والسجود هو غاية العبودية لله تعالى وفيه يستشعر المؤمن قربه إلى الله وأنه بين يدي خالقه. ففي عشر دقائق يمكن أن تتوضأ وتُصلّي لله ركعات تُحسن ركوعها وسجودها وتدعو الله بما تشاء لأن السجود من مواطن استجابة الدعاء.

32. نشر العلم الشرعي: لعلّ من أفضل العبادات تعلّم العلم الشرعي ونشره وكلّ مسلم يعلم مسألة فهو بها عالم وعليه أن يعلّمها لغيره بأي وسيلة من وسلئل الإتصال ويُكره كتم العلم كما في الحديث عن الرسول r أنه قال: من سُئل عن علم فكتم أُلجم يوم القيامة بلجام من نار.

33. الدعوة إلى الله: هي من أوسع الأبواب وأسهلها، وهو عمل تُنال به الحسنات وترفع به الدرجات والدعوة باب مفتوح إلى أن تقوم الساعة (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين) سورة فصّلت آية 33. فإذا دعوت إلى الله لك مثل أجر المسلم الجديد فإذا دعوت تاركاً للصلاة فلك أجر صلاته إلى يوم القيامة. وقد تكون الدعوة للإسلام أو للعمل الصالح أو للصلاة أو الصدقة أو الجهاد أو الحجاب أو المحاضرات الدينية أو بر الوالدين أو صلة الرحم أو الإصلاح بين الناس وهذه كلّه يدخل في باب الدعوة الواسع.

34. الصدقة الجارية: هي الصدقة المتصلة التي لا ينقطع ثوابها مثل حفر الآبار وبناء المساجد ودور الأيتام وكفالة الأيتام وسقي الماء وطبع الكتب النافعة وهي تكون للإنسان في حياته وبعد مماته. (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له) حديث.

35. تربية الأبناء وتوجيههم: قال الرسول r: كلكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته. إلى قوله: والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم. وهذه العشر دقائق تستفيد منها في ادخار عمل صالح لك من تربية وتعليم أبنائك حتى يكونوا صالحين ويدعون لك بعد موتك. وفي الحديث عن رسول الله r: إن الله عزّ وجلّ ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول أي رب أنّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك. فاحرص في عشر دقائق أن تعلّم ولدك آية من كتاب الله أو حديثاً من الأحاديث أم حكمة من أحكام الإسلام.

36. الترديد مع المؤذن: يفرّط الكثيرين في الترديد مع المؤذن رغم ما فيه من الأجر العظيم الذي أخبر به الرسول r فمن يردد خلف المؤذن ثم يصلّي على النبي r ويسأل الله له الوسيلة والفضيلة تحُلّ له شفاعة الرسول r يوم القيامة. فلا تتهاونوا في هذا العمل العظيم ولا تنسوا أن عقب الآذان هو من أوقات استجابة الدعاء.

37. صلاة الليل: قال تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) سورة الذاريات آية 17. وقال الرسول r: أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل. وهي سنّة مؤكدة وأفضل أوقاتها في الثلث الأخير من الليل ومن شقّ عليه القيام فليصلي قبل النوم ما شاء الله ثم يوتر. وهذا الأمر يحتاج إلى مجتهدة للنفس لكن ما إن يستشعر المسلم حلاوة قيام الليل لن يتركه أبدا لما يجد في نفسه من السكينة والإيمان والراحة وإشراق الوجه. فحاول أن تغتنم عشر دقائق ابدأ بها قبل أذان الفجر توضأ ثم صلّي لله ركعتين في جوف الليل والناس نيام واستشعر قربك من الله عزّ وجلّ وأنه ينزل سبحانه إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فيقول هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له ومن منّا لا يحتاج إلى مغفرة ربه العالمين وعطائه.

إنما هي عشر وعشر: تأملوا معي أن الرسول r قد بلّغ الرسالة في ثلاث وعشرين سنة فقط وقد نتعجب كيف تمضي بنا السنين وكم من 23 سنة مرّت علينا فماذا قدّمنا للإسلام والمسلمين؟ وانظروا في كتب السلف الصالح كم فيها من جهد وعلم وكم استغرقت هذه الكتب من وقتهم حتى تصل إلينا وتتناقلها الأجيال؟ بالطبع لقد استثمروا أوقاتهم خير استثمار فسبحان من وهب لعباده نعمة المحافظة على الوقت وترتيبه فلنحرص جميعاً على عدم تقديم الحجج الواهية والأعذار التي تُعيقنا عن استخدام واستثمار وقتنا على أحسن وجه فخلق الأعذار أمر سهل لكن علينا أن نسأل إلى متى؟ فكم عشر دقائق بقت من حياة كل منّا؟ ومن يعلم متى تكون هذه هي آخر الدقائق في حياته؟ فلتكن أيامنا عشر دقائق تتبعها عشر أُخرى حتى نبلغ جنات النعيم. وحتى يبارك الله تعالى في كل هذه الأمور علينا بإخلاص النيّة لله تعالى وبالدعاء بأن يتقبل الله تعالى منّا أعمالنا وبالحرص على عدم انتهاك محارم الله في السّر حتى لا ينطفئ نور قلوبنا وعلينا بتجديد النيّة والتوبة دائماً حتى لا يصيبنا الغرور كما علينا أن نسارع في إشاعة الخير بين المسلمين مهما كان هذا الخير قليلاً وأخيراً علينا بالإنشغال بعيوبنا عن عيوب الناس وإصلاح أنفسنا قبل إصلاح غيرنا وبهذا نكون خير قدوة لغيرنا من المسلمين. نفعنا الله تعالى بما علّمنا وجزى الله كل من ساهم بهذه السطور خير الجزاء وجعله في ميزان الحسنات اللهم آمين.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير