تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[فوائد في تسمية السور]

ـ[عبدالعزيز الداخل]ــــــــ[11 Dec 2007, 10:30 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أحمده وأثني عليه وأمجده، فهو أهل الحمد والثناء والمجد، وأصلي وأسلم على خير عبد، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فهذه بعض الفوائد المتعلقة بتسمية سور القرآن الكريم أحببت مناقشتها مع إخوتي الكرام أولي النظر والبحث، في التفسير وعلوم القرآن الكريم، فإن مدارسة العلم مع أهله من أفضل سبل التعلم، تصقل البحث، وتثري مادته، وتعين الباحث على التعرف على مواضع الخلل لديه ..

وأحب أن أجعل هذه الفوائد كالنتائج المستفادة من بحث هذه المسألة

فأعرض لكم مثالين يتضح بهما بيان ما أردت بإذن الله تعالى ثم أعقب بذكر هذه الفوائد، والمجال بعد مفتوح للإضافة والمناقشة

وهذا الموضوع قدمت فيه رصداً موثقاً لأسماء سورتين من سور القرآن الكريم لغرض التمثيل هما سورة {عم يتساءلون}، وسورة {إذا جاء نصر الله والفتح} وتتبعت أسماءهما في الأحاديث والآثار وكتب أهل العلم حسبما وقفت عليه من المراجع

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل:

(وللحفاظ على تنسيق النص في الملف أرفقته، لمن كانت لديه الخطوط المستخدمة فيه، وجعلت النسخة الأخرى مدرجة في الموضوع ليتمكن الجميع من قراءته)

ـ[عبدالعزيز الداخل]ــــــــ[11 Dec 2007, 10:43 م]ـ

المثال الأول: سورة {عم يتساءلون}

أسماء السورة

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت:911 هـ): ((عَمَّ) يُقَالُ لَهَا النَّبَأُ والتَّسَاؤلُ والمُعْصِرَاتُ). [الإتقان: 1/ 64]

قالَ مَحْمُود الأَلُوسِيُّ (ت:1270هـ): (وتُسمَّى سورةَ عمَّ، وعمَّ يَتساءلونَ، والتَّسَاؤُلِ، والْمُعصِرَاتِ). [روح المعاني: 29/ 2]

قالَ مُحَمَّد صِدِّيق حَسَن خَان القِنَّوْجِيُّ (ت:1307هـ): (سورةُ عَمَّ كَذَا في الخازنِ وَالخَطِيبِ وَتُسَمَّى سورةَ التَّسَاؤُلِ وَسورةَ النَّبَأِ) [فتح البيان: 15/ 25]

قالَ مُحَمَّدُ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت:1393هـ): (سُمِّيَتْ هذه السُّورةُ في أكْثَرِ الْمَصاحِفِ وكُتُبِ التفسيرِ وكُتُبِ السُّنَّةِ: (سُورةَ النَّبَأِ)؛ لِوقوعِ كلِمَةِ (النَّبَأِ) في أَوَّلِها.

وسُمِّيَتْ في بعْضِ الْمَصاحِفِ، وفي (صَحيحِ البُخارِيِّ)، وفي (تَفسيرِ ابنِ عَطِيَّةَ)، و (الْكَشَّافِ): (سُورةَ عَمَّ يَتساءلونَ).

وفي (تَفسيرِ القُرْطُبِيِّ) سَمَّاها: (سُورةَ عَمَّ)، أيْ: بدونِ زِيادةِ {يَتَسَاءَلُونَ}؛ تَسميةً لها بأَوَّلِ جُملةٍ فيها.

وتُسَمَّى (سُورةُ التَّساؤلِ)؛ لوُقوعِ {يَتَسَاءَلُونَ} في أوَّلِها.

وتُسمَّى (سُورةَ الْمُعْصِراتِ)؛ لقَولِه تعالى فيها: {وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}.

فهذه خَمسةُ أَسماءٍ، واقتَصَرَ (الإِتقانُ) على أربعةِ أسماءٍ: عَمَّ، والنبأِ، والتَّساؤُلِ، والْمُعْصِراتِ). [التحرير والتنوير: 30/ 5]

الاسم الأول: {عم يتساءلون}

سبب التسمية

قلت: (مِن بابِ تَسْميةِ السُّورةِ بأَوَّلِ آيةٍ فِيهَا).

أدلة التسمية:

حديث أبي بكر رضي الله عنه

قالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ ابنِ أَبي شَيْبَةَ العَبْسِيُّ (ت:235هـ): (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوصِ عَن أَبي إِسْحَاقَ عَن عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا شَيَّبَكَ؟ قال: ((شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلاتُ، وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}، وَ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}))). [مصنف ابن أبي شيبة:7/ 201]

قالَ محمَّدُ نَاصِرُ الدِّينِ الألبانيُّ (ت: 1421هـ): (أَخْرجَهُ التِّرْمِذِيُّ (2/ 225) و ابنُ سَعْدٍ في (الطَّبَقَاتِ:1/ 435) وأبو نعيم في (الحليةِ:4/ 350) و الحاكمُ (2/ 344) والضِّيَاءُ في (الأحاديثِ المختارةِ:66/ 75/1) مِن طريقِ شَيْبَانَ عن أبي إِسحاقَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عباسٍ قالَ: ((قالَ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه: يا رسولَ اللهِ قد شبتَ؟ قال .. )) فَذَكَرَهُ، وقالَ الترمذيُّ: ((هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ من حديثِ ابنِ عباسٍ إلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ)). قلت: قَدْ تَابَعَهُ أَبُو الأحوصِ عن أبي إسحاقَ الهَمْدَانيِّ به، أخرجَهُ الحاكِمُ (2/ 476) و قال: صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ، وَوافَقَهُ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير