تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لسان العرب و حمل المعنى في ذلك على شيء واحد يوهم أن الأمرين متضادان إذ أبيح فعل مسمى باسم و حظر فعل تسمى بذلك الاسم سواء فمن كان هذا مبلغه من العلم لم يحل له تعاطي الفقه و لا الفتيا و وجب عليه التعلم أو السكت إلى أن يدرك من العلم مايجور معه الفتيا وتعاطى العلم و من فهم هذه الصناعة علم أن ما أبيح غير ما حظر و إن كان اسم الواحد قد يقع على المباح و على المحظور جميعا فمن الجنس الذي ذكرت أن الله عز و جل دل في كتابه أن مباشرة النساء في نهار الصوم غير جائز بقوله تبارك و تعالى: {فالآن باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} فأباح الله عز و جل مباشرة النساء و الأكل و الشرب بالليل ثم أمرنا بإتمام الصيام إلى الليل على أن المباشرة المباحة بالليل المقرونة إلى الأكل و الشرب هي الجماع المفطر للصائم و أباح الله بفعل النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم المباشرة التي هي دون الجماع في الصيام إذ كان يباشر و هو صائم و المباشر التي ذكر الله في كتابه أنها تفطر الصائم هي غير المباشرة التي كان النبي صلى الله عليه و سلم يباشرها في صيامه

و المباشرة اسم واحد واقع على فعلين إحداهما مباحة في نهار الصوم و الأخرى محظورة في نهار الصوم مفطرة للصائم.

و من هذا الجنس قوله عز و جل {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} فأمر ربنا جل و علا بالسعي إلى الجمعة و النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم قال: إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون إيتوها تمشون و عليكم السكينة فاسم السعي يقع على الهرولة و شدة المشي و المضي إلى الموضع فالسعي الذي أمر به أن يسعى إلى الجمعة هو المضي إليها و السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه و سلم عنه إتيان الصلاة هو الهرولة و سرعة المشي فاسم السعي واقع على فعلين أحدهما مأمور و الآخر منهي عنه و سأبين إن شاء الله تعالى هذا الجنس في كتاب معاني القرآن إن وفق الله لذلك". (ج 3 / ص 243) ولعل كتبه هذه مما فقد والله أعلم.

ـ[د. أبو بكر خليل]ــــــــ[05 Mar 2010, 12:57 ص]ـ

الإمام المجتهد المصنف أبو بكر بن خزيمة إمام كبير، ...

وقال الحاكم في كتاب علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة مائة جزء، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء. تذكرة الحفاظ للذهبي (ج 2 / ص208ـ 212).

...

وذكر في هدية العارفين (ج 1 / ص 459) أن من مصنفاته: تفسير القرآن.

...

ولعل كتبه هذه مما فقد والله أعلم.

الأخَوَيْن الكريميْن

جزاكما الله خيرا على هذه الإضاءات

- لو ثبتَ هذا الذي ذكره صاحب كتاب " هدية العارفين " - أنَّ لابن خزيمة مصنفاً باسم " تفسير القرآن "؛ لكان إفادةً في المسألة

و لكن الغريب أنّه عَزاه إلى صاحب " تذكرة الحفاظ " - الذهبي -؛ قال في [هدية العارفين - (1/ 459)]: (ابن خزيمة: الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق ابن يعرف ابن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن أبي بكر السلمي المنيسابوري يعرف بابن خزيمة ولد سنة 223 وتوفي في ذي القعدة من سنة 311 إحدى عشرة وثلاثمائة. قال في تذكرة الحفاظ رواية عن الحاكم: مصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا، فمنها: تفسير القرآن. صحيح في الحديث. عوالي كذا. فقه حديث بربرة في ثلاثة أجزاء. كتاب التوحيد وإثبات الصفات. المسائل المصنفة في الحديث. المسند في الحديث). اهـ

و وجه الغرابة فيه، أنّ كلام الذهبي في " تذكرة الحفاظ " لمْ يرِدّ فيه ذِكر كتاب " تفسير القرآن "، عند كلامه في مصنّفات ابن خزيمة؛ قال: (قال الحاكم في كتاب علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا، سوى المسائل، والمسائل المصنفة مائة جزء، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء). اهـ

و كذا في أصل كلام الحاكم في كتابه " علوم الحديث "؛ ففي (النوع العشرين: معرفة فقه الحديث)

قال أبو عبد الله [الحاكم]: (فضائل هذا الإمام مجموعة عندي في أوراق كثيرة وهي أشهر وأكثر من أن يحتملها هذا الموضع، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، فإن فقه حديث بريرة ثلاثة أجزاء، ومسألة الحج خمسة أجزاء). اهـ

* و هذا لا يمنع من احتمال وجود كتابٍ مستقلٍ للإمام ابن خزيمة باسم " تفسير القرآن " - كما فيما نقَل الأَخَوَان الكريمان - لكثرة كتبه، التي (تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل)؛ كما قال الحاكم، و جُلُّها مفقودٌ الآن

* و يُحْتَمل أن يكون " كتاب التفسير " هذا - الذي أشار إليه ابن خزيمة في " صحيحه "، و في " التوحيد " - جزءاً أو كتاباً من كُتُب " صحيحه " ((مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم))؛ فالمطبوع منه لا يتعدى ربع الكتاب الأصل، و بقيته مفقودة

و يرجِّح هذا الاحتمال جريانه على عادة أصحاب " الصحيحيْن " قبله، في تقسيمهما و ترتيبهما على الكتب و الأبواب الفقهية، و كتاب التفسير، و غيرهما من الكتب

و للمزيد:

- (الصحيح في اسم كتاب ابن خزيمة)

في: المجلس العلمي – أخبار الكتب - الألوكة

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=2221

- ( صحيح ابن خزيمة وجد كاملا .. !!)

في: منتدى شؤون الكتب و المطبوعات – ملتقى أهل الحديث

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=392921

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير