تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[معاني التدبر ومجالاته]

ـ[منى محمد أحمد]ــــــــ[04 May 2010, 11:41 م]ـ

التدبر لغة.

التدبر اصطلاحًا.

آيات التدبر في القرآن.

الألفاظ المستعملة في القرآن المقاربة لمعنى التدبر

مجالات التدبر

ـ فهم المعنى.

ـ استنباط الأحكام والفوائد.

ـ الاستدلال لقضية معينة.

ـ تنزيل الآية على الواقع.

مراحل عمل المسلم في القرآن

ـ مرحلة القراءة.

ـ مرحلة فهم المعنى (التفسير) (عقلية).

ـ مرحلة التدبر (يدخل فيها جميع أنواع الاستنباطات) (عقلية).

ـ مرحلة التأثر (وجدانية).

ـ مرحلة العمل به (حركية).

مستويات التدبر للسور ولآيات

إن مستويات التدبر في السور والآيات مما لا خدَ له، وسأذكر من ذلك أمثلة:

ـ النظر في الاسم النبوي للسورة، وعلاقته بمقصودها أو موضوعها.

ـ استخراج موضوعات السور ة.

ـ استخراج مقصد السورة.

ـ تقسيم السورة إلى وحدات موضوعية والربط بينها.

ـ النظر في تناسب الآيات والمقاطع.

ـ النظر في خواتم الآيات وعلاقته بموضوع الآية وارتباط ما بعدها بما قبلها، وعلاقتها بالمقطع.

ـ تثوير الاستنباط من الآيات، وتنويعه على الطريقة السعدية والعثيمينية.

ـ ربط موضوعات القرآن بعضها ببعض، ثم ربطها بالسنة النبوية على طريفة ابن كثير في الاستشهاد بالأحاديث في المواطن المناسبة لها من الآيات.

ـ الأخذ بعلم الوجوه والنظائر والاستفادة منه، وهو مجال رحب من مجالات التدبر.

ـ تفعيل البحث الموضوعي في موضوعات القرآن بطريقة صحيحة من غير إغراق في التنظيرات والأساليب الإنشائية.

ـ تدلُّ مادة» دَبَرَ «على آخرِ الشَّيءِ.

والتَّدبُّرُ: النَّظرُ في أدبارِ الشَّيء، والتفكيرُ في عاقبتِه.

وقد استُعملَ في كلِّ تأمُّلٍ يقعُ من الإنسانِ في حقيقةِ الشَّيءِ أو أجزائه أو سوابقِه أو لواحقه أو أعقابه ().

وجاءَ على صيغةِ التَّفعُّلِ، ليدلُّ على تكلُّفِ الفعلِ، وحصولِه بعد جُهْدٍ، والتَّدبُّرُ: حصولِ النَّظرِ في الأمرِ المُتَدَبَّرِ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ.

وقد جاءَ الأمرُ بتدبُّرِ القرآنِ في أربعةِ مواضعَ من القرآنِ، والعجيبُ أنَّ آيتينِ نزلتْ في سياقِ المنافقينَ، وهما قوله تعالى:] أفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [] النِّساء: 82 وقوله تعالى:] أفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلَى قُلُوبٍ أقْفَالُهَا [] محمد: 24 [.

وجاءت آيتانِ في سياقِ الكفَّارِ، وهما قوله تعالى:] أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَولَ أمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأتِ أبَاءهُمُ الأوَّلِينَ [] المؤمنون: 68 وقوله تعالى:] كتابٌ أنْزَلْنَاهُ إلَيكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِه وَلِيَتَذَكَّرَ أولُوا الألْبَابِ [] ص: 29 [.

وتحتملُ آيةُ سورةِ ص أن يكون المؤمنونَ داخلونَ في الأمرِ بالتَّدبُّرِ، ويشهدُ له قراءةُ من قرأ:] لِتَدَبَّرُوا آياتِهِ [بالتَّاء ()، بمعنى: لتتدبَّره أنت يا محمد واتباعُك ().

وليس نزولُ الآيةِ في سياق غيرِ المؤمنينَ يعني أنَّ المؤمنينَ لا يُطلبُ منهم التَّدبُّرُ، بل هم مأمورونَ به، وداخلونَ في الخطابِ من بابٍ أولى؛ لأنَّهم أهلُ الانتفاعِ بتدبُّرِ القرآنِ، وإنَّما المرادُ هنا بيانُ من نزلت بشأنه الآياتُ، دون بيان صحَّةِ دخولِ المؤمنينَ في الخطابِ، واللهُ أعلمُ.

والآياتُ الآمرةُ بالتَّدبُّرِ منها ما جاءَ على شيءٍ مخصوصٍ؛ كقوله تعالى:] أفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [] النِّساء: 82 [.

ومنها ما جاءَ مطلَقًا بالتَّدبُّرِ العامِّ؛ كقوله تعالى:] كتابٌ أنْزَلْنَاهُ إلَيكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِه وَلِيَتَذَكَّرَ أولُوا الألْبَابِ [] ص: 29 [.

والأصلُ أنَّ مرحلةَ التَّدبُّرِ تأتي بعدَ الفَهْمِ، إذ لا يُمكنُ أن يُطلبَ منك تدبُّرُ كلامٍ لا تعقِلُه، وهذا يعني انَّه لا يوجدُ في القرآنِ ما لا يُفهَمُ معناهُ مطلقًا، وأنَّ التَّدبُّرَ يكونُ فيما يتعلَّقُ بالتَّفسيرِ؛ أي أنَّه يتعلَّقُ بالمعنى المعلومِ.

ولربطِ هذا المبحثِ بسابقه يمكن تقسيمُ مستويات التَّدبُّرِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير