تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تفسير القرآن الكريم: أصوله وضابطه للدكتور علي العبيد]

ـ[شعاع]ــــــــ[23 May 2010, 11:32 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير القرآن الكريم

أصوله وضوابطه

أ.د / على بن سليمان العبيد

مقدمة

الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وكتابًا مبينا والصلاة والسلام على من بعثه الله ليبين للناس ما نزل إليهم وسراجًا منيرا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن تلاوة القرآن الكريم عبادة، وتزداد حسنا وفضلا بالتدبر والفهم.

قال الله تعالى {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا}، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}، {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}

وقال صل الله عليه وسلم حاثا على قراءة القرآن الكريم وتفهم معانيه (ما اجتمع قومًا في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وخشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)

وقال سعيد بن جبير: " من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالأعمى أو كالأعرابي " وقال مجاهد: " أحب الخلق إلى الله تعالى أعلمهم بما أنزل "

وقال إياس بن معاوية: " مثل الذين يقرؤون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم الكتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة ولا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرؤوا ما في الكتاب ".

وهذا التدبر والفهم كما هو أمر مطلوب من كل مسلم إلا إن تفسيره للناس ليس حقا لكل إنسان إذ لابد لتفسير كلام الله تعالى من أصول وضوابط وقواعد يجب مراعاتها لمن أراد ذلك فهي الموازين والمعاير التي تضبط التفسير وتبعده عن عبث العابثين وتحميه من كيد الكائدين.

وإن مما يؤسف له أن تصدر للتفسير في العصور المتأخرة أناس لم تتوفر فيهم أدوات التفسير وتجرأوا على تفسير كلام الله دون أن يحسبوا لعقبة ذلك حسابًا وكأنهم قد أحاطوا بالقرآن علما وبمعناه فهمًا.

ولهذا رأيت البحث في هذا الموضوع، بموضع بعض أصول التفسير وضوابطه بمباحث مستقلة، وتقسيمات ميسرة، ونقول محررة، وسميته بـ " تفسير القرآن الكريم " ـ أصوله وضوابطه " أرجوا أن يكون وافيًا بالغرض المطلوب، ولا ادعي إني استقصيت المراد، ولكنه جهد مقل، ولعله يكون مفتاحًا للباحثين للغوص في أبحاثه، والتوسع فيه، والله أسأل أن يجعله خالًا لوجه الكريم، وأن ينفع به، وأن يغفر لي ولوالدين ولجميع المسلمين إنه سميع مجيب، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

خطة البحث:

أشتمل هذا البحث على خمسة فصول انتظم في كل فصل مباحث عدة على النحو التالي:

الفصل الأول: مدخل في معنى التفسير وأصوله وفيه مبحثان:

المبحث الأول: معنى التفسير والتأويل وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: التفسير في اللغة.

المطلب الثاني: التفسير في الاصطلاح.

المطلب الثالث: التأويل في اللغة.

المطلب الرابع: التأويل في الاصطلاح

المطلب الخامس: الفرق بين التفسير والتأويل.

المبحث الثاني: معنى أصول التفسير، وفيه ثلاث مطالب:

المطلب الأول: تعريف أصول التفسير

المطلب الثاني: الفرق بين التفسير وأصوله.

المطلب الثالث: الفرق بين علوم القرآن وأصول التفسير.

الفصل الثاني: مصادر التفسير، وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: تفسير القرآن بالقرآن وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أهمية تفسير القرآن بالقرآن

المطلب الثاني: انواع تفسير القرآن بالقرآن

المطلب الثالث: ما يطلب من المفسر في تفسير القرآن بالقرآن

المبحث الثاني: تفسير القرآن بالسنة، وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: أهمية تفسير القرآن بالسنة

المطلب الثاني: علاقة السنة بالقرآن.

المطلب الثالث: المقدار الذي بينه الرسول صل الله عليه وسلم من القرآن

المطلب الرابع: أنواع تفسير الرسول صل الله عليه وسلم بالقرآن

المطلب الخامس: ما يطلب من المفسر في تفسير القرآن بالسنة.

المبحث الثالث: تفسير القرآن بأقوال الصحابة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: أهمية تفسير القرآن بأقوال الصحابة

المطلب الثاني: حكم تفسير الصحابي

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير