تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ذكريات غانم قدوري الحمد .. (الحلقة الثانية عشرة)]

ـ[غانم قدوري الحمد]ــــــــ[23 Apr 2010, 09:48 ص]ـ

الحلقة قبل الأخيرة

البدء بالكتابة

الاثنين 25 آب 1975م = 17 شعبان 1395هـ

مضى على وجودي في القاهرة بعد سفري إلى الأهل عقب الامتحان ما يقرب من عشرة شهور، قضيت معظمها في جمع المادة لبحثي الذي سجلته لنيل درجة الماجستير، وهو (الرسم المصحفي دراسة لغوية تاريخية)، وكلما مضت الأيام ظهرت مصادر جديدة، وأحسست أخيراً أن لا نهاية لذلك، لكن لا بد من تحقيق قسط من العمل يتيح فهم الموضوع فهماً صحيحاً، فلا تفريط في جنب كتاب الله العظيم، واطلعت على أكثر من مئتين وخمسين مصدراً ومرجعاً، مطبوعاً ومخطوطاً، عربياً وأجنبياً، وبدأت أشعر أن عليَّ أن أبدأ الكتابة وأن أُعَجِّلَ فقد قضيت كثيراً من الوقت، وأنفقت كثيراً من المال والجهد، وأسال الله تعالى أن يجعل النية خالصة له، وأن يجعل هذا العمل من الأسباب التي تبلغني رضاه.

في صباح هذا اليوم في جو لا يخلو من التوتر هيأت بطاقات الفصل التمهيدي وأخذت أنسق وأرتب، وقبل ذلك توضأت وصليت ركعتين ودعوت الله بما فتح به علي، وشرعت في العمل وهو عمل غير هين، ويصغر بجانب جمع المادة، مع أن لكل منهما مشكلاته، وكتبت اليوم صفحتين أو ثلاث، على أنها بداية، مع أني لم أتفق نهائياً مع الأستاذ المشرف على الخطة، لأنه مسافر لمدة شهر، ولكني بدأت، ومن الله العون والتوفيق.

الانتهاء من كتابة الفصل الأول

السبت 6 أيلول 1975م = 1 رمضان 1395هـ

الحمد لله! فمع إطلالة شهر رمضان مَنَّ الله تعالى عليَّ بإنجاز كتابة الفصل الأول من رسالتي، وهو الفصل التمهيدي عن الكتابة العربية وتاريخها، وكنت قد بدأت الكتابة فيه يوم الاثنين 25/ 8/1975، وأنجزته كتابته في المسودات أمس وراجعته قراءة هذا اليوم، وسأنقله في نسخة جديدة لأقدمه إلى الأستاذ المشرف، وأنا أعرف أن فيه أشياء سيجري عليها التعديل، لكني متفائل بما يسر الله فيه من رؤية واضحة ونتائج طيبة، ولكن تبقى الخطوة التالية، وهي البدء بكتابة الفصول الأخرى، ورأيت أن أتوقف عن الكتابة أياماً إذ لا تزال عندي بعض الكتب لم أقرأها أو لم أقرأ فيها موضوعات معينة، فأردت في هذه الأيام أن أهيئ آخر ما يمكن جمعه من مادة، وأؤمل أني سأنتهي من الفصل التالي، وهو الفصل الأول الخاص بجمع القرآن وكتابته مع نهاية شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وأنا متفائل أني سأكتب شيئاً يتناسب والموضوع الذي أكتب فيه، إنه موضوع يتصل بالقرآن وجمعه وكتابته، وأسأل الله أن يوفق الفكر والقلم للمضي في الاتجاه السديد، وأن يظهر روعة ذلك التاريخ العظيم في ما سأكتبه، وأن يجعل ما سأكتبه رائعاً بروعة الموضوع وعظمته، فالقرآن مأدبة الله على الأرض وحبله المتين، من اتصل به فقد استمسك بالعروة الوثقى.

صلاة الاستخارة

الأحد 21 أيلول 1975م = 15 رمضان 1395هـ

ما أسعد أن يكون الإنسان موصولاً بالله في كل أحواله، إذا مسه الخير شكر نعمة الله عليه، وإذا مسه السوء صبر على بلائه، فأمر المؤمن - في هذه الحالة – كله خير، أمسيت أمس كالمريض، حتى إني لم أكد أطيق بلع لقيمات السحور، وحين أسفر الصبح كنت قد اكتملت في ذهني صورة رسمتها في ظل تلك المشاعر، وتذكرت صلاة الاستخارة وتوجهت إلى الله برهة أدعوه (اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي ... فاكتبه لي ويسره لي ... وإن) وبعدها خرجت من البيت أريد أن ابدأ بتحقيق بعض ملامح تلك الصورة، كانت هناك أمامي عدة خطوات أو عدة احتمالات، بدأت بالاحتمال الأول وكانت النتيجة مخيبة لكل أمل، ورجعت أجمع الهمة لخطوة أخرى، وأخذت الأفكار تعيد الثقة في النفس، وأقدمت على الخطوة الثانية، ولم تكن أحسن من الأولى، وعدت إلى البيت، لا يكاد يستقر لي فكر، وفي زحمة الأفكار واضطرابها نمت نوماً عميقاً بعد الزوال، واستيقظت لأجد نفسي قد ارتاحت بعض الشيء من ذلك العناء، ووجدت نفسي قد أعرضت عن تلك الأمور التي أردت الإقدام عليها، ووجدت أن الأمر يحتاج إلى التفكير والروية، وما أمسيت حتى انقشعت كل تلك الزوابع، وسبحان الله العظيم، واصبر إن الله مع الصابرين (1) ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) .

حادث مروري

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير