تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[وصف القران الكريم بالكتاب .. ولم يكتب بعد؟]

ـ[قطرة ندى]ــــــــ[21 Apr 2010, 03:14 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال: وصف الله عز وجل القران الكريم بأنه (كتاب) باختلاف المواطن , ولم تكن بداية جمع القران في كتاب واحد إلا في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ..

- هل يصح القول:أن ذلك دلالة وإشارة إلى جمعه وحفظه؟ مع أنه سبحانه قال (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). عبر عنه ب (الذكر) عند التأكيد على حفظه؟

- أو هل يمكن القول: بأن وصفه بالكتاب دلالة على أن حفظه يكون بالحفظ في الصدور والسطور؟

- وإن لم تصح الدلالة على ذلك فما سر وصف القران الكريم بأنه كتاب. قبل جمعه؟ مع الإيمان بأن تعبير القران له سر وبلاغة وحكمة سواء علمناها أم لم نعلمها. لكن لعل الله منّ على من يشاء من عباده بفهم وعلم ببعض معاني كتابه. نسأل الله من فضله.


حال السائلة: (ليتم على وفقه الإجابة على الأسئلة)
- طالبة متخرجة من قسم الدراسات الاسلامية , وهذا لا يعني احتواء وفهم جميع ما دُرس , ولا يخفى حال طالب الجامعات لكل من درس ... لكن حسبنا قلب حوى القران ونريد قلبا يعي القران .. .يتعلمه ويعمل به ويعلمه نسأل الله من فضله.

ـ[سنان الأيوبي]ــــــــ[22 Apr 2010, 11:59 ص]ـ
القرآن الكريم مدون في اللوح المحفوظ قبل نزوله. وفي ليلة القدر نزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا. ثم نزل به جبريل عليه السلام مفرقاً مدة سنين. وعندما كان جبريل عليه السلام ينزل به كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستدعي من حضر من الكتاب ويملي عليهم ويتحقق من كتابتهم بأن يقرؤوا عليه ما كتبوا. لفظة كتاب تطلق على كل ما كتب حتى لو كان أسطراً. ويبدو أن الأخت الكريمة تظن أن كلمة كتاب لا تطلق إلا على الصحف المجموعة معاً في صيغة كتاب. القرآن من جهة كونه مقروءاً. والكتاب من جهة كونه مكتوباً. وعليه فقد نبه بعض المعاصرين إلى ضرورة الاهتمام بالمكتوب وصور الكتابة، لأن الرسم العثماني عند الجمهور هو توقيفي. (هناك نزاع حول مذهب الجمهور فاقتضى التنويه).

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[22 Apr 2010, 12:36 م]ـ
قال الله تعالى:
(إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)) سورة الواقعة
قال بن جرير رحمه الله تعالى:
"وقوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني إسماعيل بن موسى، قال: أخبرنا شريك، عن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) الكتاب الذي في السماء.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد وأبي نهيك، في قوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: هو كتاب في السماء."

ويؤكده قول الله تعالى:
(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) سورة الزخرف (4)
قال بن جرير رحمه الله تعالى:
"القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)}
يقول تعالى ذكره: وإن هذا الكتاب أصل الكتاب الذي منه نسخ هذا الكتاب عندنا لعليّ: يقول: لذو علوّ ورفعة، حكيم: قد أحكمت آياته، ثم فصلت فهو ذو حكمة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، قال: ثنا عروة بن عامر، أنه سمع ابن عباس يقول: أول ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق، قال: والكتاب عنده، قال: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ). يعني القرآن في أمّ الكتاب الذي عند الله منه نسخ.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد في قول الله تبارك وتعالى: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) يعني القرآن في أمّ الكتاب الذي عند الله منه نسخ.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مالكا يروي عن عمران، عن عكرمة (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا) قال: أمّ الكتاب القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا) قال: أمّ الكتاب: أصل الكتاب وجملته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ): أي جملة الكتاب أي أصل الكتاب.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل."
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير